قال مسؤول دولي «إن الأراضي الزراعية بما لها من قدرة على اختزان الكربون وامتصاصه من الأجواء، إنما تُملي ضرورة أن يُشارك المزارعون الذين يعيشون على فِلاحة أراضيهم وخصوصاً بالبلدان الفقيرة، في جهود احتجاز الكربون وامتصاصه من أجل التخفيف من آثار تغيُّر المُناخ». وكان يتحدث في العاصمة الألمانية بون بمناسبة مفاوضات الأمم المتّحدة الجارية في الوقت الراهن في سياق الاتفاق على معاهدةٍ دولية جديدة بشأن تغيُّر المُناخ مستقبلاً». وأوضح الخبير مولِر من منظمة الفاو أن الزراعة مسؤولة اليوم عن 14 بالمائة من مجموع غازات الاحتباس الحراري المُنطلقة في الأجواء، بينما يُعدّ تغيير استخدامات الأراضي مثل إزالة الغابات مسؤولاً بدوره عن 17 بالمائة إضافية من كميات هذه الغازات. وأضاف عبر بيان صدر من المنظمة أن «الزراعة إذ تساهم في إطلاق الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري على هذا النحو، لا محالة أن يصبح المُزارعون وُأسرهم لا سيما في البلدان الفقيرة ضحايا لسياق تغيُّر المُناخ مع تفاقُم أوضاع معيشتهم وتفشّي المزيد من الجوع وسوء التغذية في صفوفهم. وستواجه المجتمعات المحلية الريفية المعتمِدة على النشاط الزراعي في مناطق البيئة الهشّة أخطاراً فورية لبوار المحاصيل وخسارة الماشية بوتيرةٍ متزايدة. أما أكثر من سيواجهون تلك الأخطار فهي المجموعات السكانية التي تقطُن المناطق الساحلية، والسهول الفيضية، والجبال، ومناطق القطب الشمالي». وأكد أن الزراعة لهذه الأسباب من الضروري أن تُدرَج على جدول أعمال المفاوضات العالمية الجارية بصدد تغيُّر المُناخ... إذ أن آليّات التمويل المتاحة حالياً في إطار معاهدة كيوتو لا تسمح بتسخير سوى كسرٍ ضئيل من إمكانيات الزراعة في التخفيف من آثار ظاهرة الاحترار... ولذا فهي غير كافية.