استقبلت موسكو مواطنيها الذين تم احتجازهما ومحاكمتهما في قطر بتهمة اغتيال الرئيس الشيشاني الأسبق سليم خان ياندربييف وسط تعليقات غير رسمية مع تجنب الأوساط الرسمية عن التعليق على هذا الأمر.. هذا وقد وجه الرئيس الروسي شكره للأمير القطري حمد بن خليفة آل ثاني على تعاونه في حل هذه المشكلة من خلال اتصال هاتفي عبر خلاله الرئيس بوتن عن ارتياحه لحل مسألة عودة المواطنين الروسيين مشيراً إلى أن ذلك يدل على الإرادة الطيبة لتسوية هذه المشكلة ووجود رغبة لدى الطرفين لتطوير وتعميق العلاقات الودية وتطويرها في المجال الاقتصادي والتجاري وفي حل المشاكل الدولية وبشكل خاص ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج حسب بيان المكتب الصحفي للكريملين. ومن الواضح تماماً حتى من قراءة ما وراء كلمات بوتن أن القضية حلت سياسياً دون الاضطرار للجوء إلى ما يمكن أن يعكر صفو العلاقات لكن الملفت للنظر في هذا السياق هي الحيثيات المرافقة من الزاوية القانونية فالمنطلق في هذه القضية أن تسليم المواطنين الروسيين تم وفق الأعراف الدولية لقضاء فترة الحكم في وطنهما إلا أن مكتب المحاماة الذي تولى الدفاع عن المتهمين في المحكمة القطرية وأنقذهما من حكم الإعدام أصدر بياناً أوضح فيه أن تسليم الروسيين تم لاتخاذ الإجراءات بشأنهما وفق القوانين الروسية. ويضيف بيان المكتب: «تنص الفقرة واحد من المادة 118 من الدستور الروسي على أن المقاضاة في روسيا تمارس من خلال المحاكم. واستنادا إلى التفاهم الآنف الذكر يمكن للمحكمة الروسية أن تقرر مصير موكلينا وفقا للقوانين الروسية». ويستنتج من بيان المحامين الروس هذا أن قضية اغتيال يانداربييف لا تزال معلقة وغير محسومة طالما أن روسيا أعلنت مرارا وعلى أعلى المستويات أن المحكومين بريئان من التهمة التي وجهت إليهما. ومن هذا المنطلق لا يشك المحللون في إعادة النظر في القضية بمحكمة روسية هذه المرة، كما لا يشكون في طبيعة الحكم الذي ستصدره. ويبدو أن تفاهماً غير معلن قد تم للحيلولة دون إثارة ضجة إعلامية كبيرة لتجنب الإحراجات حتى أن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف تجنب التعليق مكتفياً بالإشارة إلى أن ما قيل قد قيل والمهم أن التسليم قد تم أما وزير الدفاع سيرغي ايفانوف فقد عبر عن ارتياحه الشديد لعودة الروسيين إلى وطنهما مشدداً على الطابع الاحتفالي لاستقبالهما وأن هذه النهاية تؤكد حرص السلطات الروسية على الدفاع عن مواطنيها وسرعان ما استدرك قائلاً أن يدلي بهذا التصريح كمواطن عادي.