أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الأحد أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيها عبر التفاوض، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارة له إلى جنوبلبنان أن القتال لم ينته بعد. وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية "سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا". وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الجهود متواصلة "وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس جوزيف عون للتفاوض لوقف الحرب". وجاء التوجه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة الثلاثاء مع إسرائيل في الولاياتالمتحدة، توازيا مع محادثات خاضتها إيران في باكستان مع الولاياتالمتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط هدنة لأسبوعين قالت إسرائيل إنها لا تشمل لبنان. وميدانيا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ستة أشخاص على الأقل الأحد في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد، بينهم مسعف في الصليب الأحمر في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل. وأفاد بيان للصليب الأحمر اللبناني أن فرقه تعرضت ل"استهداف مباشر من طائرة مسيرة إسرائيلية" أثناء قيامها بمهمة إنسانية، مشيرا إلى أن "سيارات الإسعاف وطواقمها كانت تحمل شارات الصليب الأحمر الحامية من جميع الجهات المرئية". وأعرب جاغان تشاباغين، الرئيس التنفيذي والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، عن "صدمته وحزنه" لمقتل متطوع ثان من الصليب الأحمر اللبناني في غضون أسابيع. في المقابل، قالت قوة الأممالمتحدة المؤقتة العاملة في لبنان "يونيفيل" الأحد إن دبابة إسرائيلية صدمت آليات تابعة لها في جنوب البلاد في حادثتين منفصلتين، "ما أدى في إحدى الحالتين إلى أضرار جسيمة". وفي خضم ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قواته أحبطت "تهديد اجتياح" من جانب حزب الله، في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة إلى جنوبلبنان. وأضاف نتانياهو في الفيديو الذي ظهر فيه مرتديا سترة مضادة للرصاص ومحاطا بجنود ملثّمين إن "الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان". وكرّر مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة "منطقة أمنية" في جنوبلبنان للمساعدة في منع هجمات حزب الله. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من ثلاثين موقعا في جنوبلبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي. وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الأحد الحصيلة الإجمالية للقتلى في لبنان إلى 2055 بينهم 165 طفلا و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب. وأكدت الوزارة، عقب مقتل مسعف الصليب الأحمر، أنها ستعمل على "رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات". ودان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها "خروقات واضحة وصريحة لجميع أحكام القانون الدولي". وأكد أنه قبل مهمة الأحد التي أسفرت أيضا عن إصابة مسعف آخر، تم التنسيق مع قوات اليونيفيل من أجل "توفير المسار الآمن للوصول والحماية". ويتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله باستخدام سيارات إسعاف لأغراض عسكرية، متوعدا بالتحرك ضد ذلك.