كثّف مستوطنون، أمس، اعتداءاتهم على عدد من المناطق في الضفة الغربية، وذلك غداة إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية أشخاص للاشتباه بتورطهم في اعتداءات سابقة. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا بلدة اللبن الشرقيةجنوب نابلس، حيث أضرموا النار في منزل وخيمتين وثلاث مركبات، إلى جانب اعتدائهم بالضرب على عدد من المواطنين، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم نُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي السياق، أوضحت الشرطة الإسرائيلية، في بيان صدر الأحد، أنها أوقفت ثمانية مشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 13 و48 عاماً، على خلفية الاشتباه بتورطهم في حادثة اعتداء وإشعال حرائق في قرية قصرة جنوب شرقي نابلس، مشيرةً إلى استمرار التحقيقات. كما تكررت الاعتداءات في قرية قصرة، حيث أقدم مستوطنون على إحراق مركبة، إضافة إلى تسجيل هجمات مماثلة في مناطق متفرقة، من بينها بير الباشا جنوب جنين، وعصيرة القبلية جنوب نابلس، وقرية المنيا شرق سعير، ومناطق قرب ترمسعيا شمال شرقي رام الله. وفي ردود الفعل، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح هذه الاعتداءات، واصفاً إياها بأنها تصعيد خطير في نمط الهجمات المنظمة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأشار إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وتندرج ضمن جرائم تستوجب المساءلة وفق الاتفاقيات والمواثيق الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين. من جانب آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن الحكومة الإسرائيلية تعهدت باتخاذ إجراءات للحد من عنف المستوطنين، في ظل مطالبات دولية بضرورة اتخاذ خطوات عملية على الأرض لمعالجة هذه الظاهرة.