تتمتّع منطقة جازان بمقوّمات طبيعية وساحلية استثنائية تجعلها من أبرز مناطق المملكة في التنوع البيئي والثروة السمكية، إذ تزخر مياهها الإقليمية بالأسماك والشعاب المرجانية، التي تشكّل قاعدة صلبة لاستدامة النظم البحرية ودعم صيد الأسماك المحلي. ويعد البحر الأحمر المورد الرئيس لهذه الثروة؛ بما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الأنواع السمكية وفرصًا اقتصادية وسياحية متنامية لسكان المنطقة وزوارها على حد سواء. ومن بين هذه الثروة البحرية يبرز سمك الحريد، المعروف علميًا باسم (Calotomus zonarchus)، بوصفه من أكثر الكائنات البحرية تفرّدًا وحيوية في البيئات الاستوائية، لما يتمتع به من أسنان أمامية تشبه منقار الببغاء تساعده على التغذي ونحت الصخور والشعاب المرجانية، وتقدر أنواع الحريد عالميًا بنحو (90) إلى (95) نوعًا، منها قرابة (17) نوعًا في البحر الأحمر، تختلف في أحجامها وألوانها وسلوكياتها البيئية.