أود طرح سؤال في بداية هذه المقالة، والسؤال هو: ماذا تسمون الرياضة في جميع الدوريات وخاصة كرة القدم؟ ستكون الإجابات متوافقة، ولكن الأغلبية سوف يقولون الرياضة (فن وأدب وأخلاق)، وخاصة لعبة كرة القدم، ولكن بعض اللاعبين إذا نزل للساحة الخضراء ينسى أو يتناسى هذا التعريف، وتكون المشاحنة مع الحكام طبعاً في أخلاقياته، وكما يقول المثل عندنا (أبو طبيع ما ينسى طبعه). هل أنتم أيها اللاعبون أعرف وأفهم من حكام الساحة؟ أنتم تنظرون من زاوية واحدة، والحكام ينظرون من عدة زوايا، وإلا ما فائدة الإشارة الدولية التي يحملها على صدره (فيفا) التي منحت له من الاتحاد الدولي لكرة القدم، فهو لم يمنح هذه الإشارة بين يوم وليلة إنما دخل في معارك مع التحكيم سواء كان حكماً (محلياً أو دولياً). إذا قرر الحكم خطأ أو ضربة جزاء لن يتنازل عن رأيه وخاصة بعد تفاهمه مع حكام (الفار)، ماذا يفيد التجمهر والمشاحنة مع الحكم الذي قد يخرج البطاقة الصفراء أو الحمراء ويشهرها في وجه اللاعب المشاحن لأن بعض اللاعبين يطرده الحكم جراء اعتراضه والحكم لن يتنازل عن رأيه وخاصة بعد تشاوره مع حكم الفار، ومع أن رأي حكم الساحة هو الأصوب، فيا أيها اللاعبون على مختلف الدرجات، وكما قلنا في مقدمة هذا المقال (الرياضة أدب وفن وأخلاق)، وإذا انسلخ بعض اللاعبين عن هذه المقولة دبت الفوضى، وأصبح بعض اللاعبين كأنه في غابة لا تمنعه مقولة إن (الرياضة فن وأدب وأخلاق)، فيا أيها اللاعبون! التزموا بما يقرره حكم المباريات ستصبحون أنتم فعلاً رياضيين يشار إليكم بالبنان في الأدب والأخلاق، ولا تعكروا مزاج الجمهور الذي حضر من أجل مشاهدة مباريات بعيدة عن مشاحنة الحكم، وتعكروا صفو الجمهور الذي حضر ليستمتع بالفنيات والتمريرات الذكية وتسجيل الأهداف. *رياضي سابق- عضو هيئة الصحفيين السعوديين مندل القباع* - الرياض