العشر الأواخر رمضان.. نسمة إيمانية عابرة يمضي شهر رمضان كنسمةٍ إيمانيةٍ عابرة، يملأ القلوب نورًا والبيوت طمأنينة، ثم يمضي سريعًا كأن أيامه لحظات، ومع بلوغ العشر الأواخر تتعاظم الأشواق، ويزداد الإقبال على الطاعة، رجاء إدراك ليلةٍ هي خيرٌ من ألف شهر، حيث تتنزل الرحمات وتُفتح أبواب القبول، وفي ختام هذا الشهر المبارك تقف القلوب بين شكرٍ على بلوغه، وحزنٍ على وداعه؛ فقد كان مدرسةً للنفوس، وميدانًا للعبادة، وموسمًا تتجدد فيه الصلة بالله، نتزود فيه بالصيام والقيام وتلاوة القرآن والصدقات، لعلها تكون زادًا لما بعده، ومع لحظات الوداع، نرفع أكف الضراعة أن يتقبل الله منا الصيام والقيام، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يكتب لنا أجر الاجتهاد في هذه الأيام المباركة، فطوبى لمن أحسن الختام، وربح موسم الطاعات، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان أعوامًا عديدة، وأزمنةً مديدة، ونحن في صحةٍ وإيمان، وأن يجعل ما قدمناه فيه خالصًا لوجهه الكريم، مقبولًا في ميزان حسناتنا. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ سورة الصافات + سورة ص + سورة الزمر، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. حول العالم مساجد بيلاروسيا.. حيوية خاصة يعيش المسلمون في بيلاروسيا كأقلية صغيرة، إلاّ أن حضور الإسلام في هذه البلاد يمتد لأكثر من ستة قرون، فقد دخل الإسلام منذ القرن الرابع عشر مع استقرار التتار المعروفين تاريخياً باسم «تتار ليبكا»، الذين استقروا في أراضي دوقية ليتوانيا الكبرى وحافظوا على عقيدتهم الإسلامية مع اندماجهم في المجتمع المحلي، ويقدَّر عدد المسلمين اليوم بنحو 30 ألفاً، معظمهم من أتباع المذهب السني، وفي شهر رمضان تكتسب المساجد القليلة في البلاد حيوية خاصة، وعلى رأسها مسجد كاتدرائية مينسك الذي افتتح عام 2016م ويتسع لنحو 1500 مصلٍ، ويُعد مركزاً دينياً وثقافياً للمسلمين، وتبدأ الأجواء الرمضانية بصلاة التراويح واللقاءات العائلية للإفطار، حيث يحرص المسلمون على الأطباق التقليدية مثل المعجنات التترية، إضافةً إلى الحلويات والعسل والشاي، كما يحيي تتار بيلاروسيا عاداتهم الاجتماعية بتبادل الزيارات وإعداد موائد مشتركة، في مشهد يعكس تمسك هذه الأقلية بهويتها الإسلامية رغم بعدها الجغرافي عن العالم الإسلامي. مشهد رمضاني بوابة الحرمين.. منصة متكاملة تعكس هذه الصورة جانبًا من التحول الرقمي في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن عبر الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من خلال بوابة الحرمين، التي تُعد منصة إلكترونية متكاملة تسهّل على الحجاج والمعتمرين والزوار الوصول إلى العديد من الخدمات بيسر وسرعة، وتوفر البوابة باقة من الخدمات الرقمية، من أبرزها منصة الزيارات التي تتيح التعرف على البرامج والزيارات داخل الحرمين، ومركز ضيافة الأطفال الذي يقدّم خدمات رعاية مخصصة للأطفال أثناء وجود أسرهم في الحرم، كما تضم البوابة خدمة منارة الحرمين التي توفر محتوى علمياً وإرشادياً بعدة لغات، وفي جانب الخدمات الذكية، تساعد منصة التنقل الموحدة على تنظيم الحركة داخل نطاق الحرمين، إضافةً إلى خدمة المطوف الرقمي التي تقدم إرشادات توعوية للحجاج والمعتمرين، إلى جانب ذاكرة الحرمين التي توثق تاريخ ومعالم الحرمين الشريفين، وتتيح البوابة الوصول السريع لهذه الخدمات عبر رمز الاستجابة السريعة -QR-، بما يعزز تجربة رقمية ميسّرة لضيوف الرحمن. من فتاوى ابن عثيمين حول صوم الحامل * امرأة حامل وفي شهرها الثامن وصامت وفي يوم من شهر رمضان كان شديد الحرارة ولم تفطر، وكان الجنين في بطنها يتحرك بشدة وبعد أسبوع خرج ميتاً، فهل على الأم شيء؟ * لا شك أن هذه المرأة الحامل التي صامت والصوم يشق عليها أنها أخطأت، وأنها خالفت الرخصة التي رخص الله لها فيها، وإذا تيقنا أن هذا الجنين إنما مات بسبب فعلها فإنها تكون حينئذ متعدية فيلزمها ضمانه بالدية لوارثيه، ويلزمها الكفارة، والدية هنا ليست دية الإنسان كاملة، ولكنها غرة كما ذكره أهل العلم، وهي عشر دية أمه، ومن المعروف أن دية المرأة نصف دية الرجل فإذا كانت دية الرجل قررت الآن مائة ألف، فإن دية المرأة خمسون ألفاً، ويكون دية الجنين عشر خمسين ألفاً أي خمسة آلاف، وأما إذا لم تتيقن أن موت الجنين من هذا الفعل فإنه لا شيء عليها، والأصل براءة ذمتها، فحينئذ يجب أن يبحث هل موت هذا الجنين ناتج من فعلها أو لا؟