أصيب حارثة بن سراقة يوم بدر بسهم طائش، لا يدري أطلق من معسكر المسلمين أم معسكر المشركين، فاستشهد، فتحدث الناس كالمشككين باستشهاده! فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن حارثة، لئن أصاب خيراً احتسبت وصبرت، وإن لم يصب الخير اجتهدت في الدعاء، فقال لها: يا أم حارثة: إنها جنان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى! لا يهم كيف يموت الإنسان، بل ما في قلبه عند الموت. السهم الطائش أو المقصود، حادث أو مرض، المهم السير إلى الله وصدق النية. مات أبو عبيدة بالطاعون، ومات خالد بن الوليد على فراشه، فما يهم هو كيف نعيش، لا كيف نموت.