مر سائل بأم المؤمنين عائشة فأعطته رغيفاً، ثم مر سائل بثياب حسنة، فعرفت أنه عزيز قوم انقطعت به السبل، فأجلسته، وقدمت له الطعام، فأكل، فلما سئلت عن ذلك، قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزلوا الناس منازلهم! الحديث لا يعني احتقار البسطاء، بل مراعاة منازل الناس، كما تختلف اللغة مع الوزير عن الخفير، ونصح الكبير عن الصغير، والعقاب على الابن عن الأب، هكذا المراعاة تحكم التعامل، المعاملة تراعي الظروف والمناسبات وحضور الناس، كما الطبيب لا يعالج جميع المرضى بنفس الدواء. الدين يعلمنا العدل واللطف، مع احترام المنازل والخصوصيات، والتمييز الحكيم بين الناس حسب المواقف والواقع.