يوافق الثامن من مارس من كل عام اليوم العالمي للمرأة، وهي مناسبة عالمية تحتفي بدور المرأة وإسهاماتها في مختلف مجالات الحياة. وفي المملكة العربية السعودية تحظى المرأة بدعم كبير واهتمام متواصل مكّنها من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية. وفي وزارة الداخلية تمثل المرأة السعودية نموذجًا مشرفًا في ميادين العمل الأمني والخدمي والإداري، حيث أصبحت شريكًا فاعلًا في منظومة العمل الأمني، تسهم بعلمها وخبرتها في تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن، ضمن منظومة متكاملة تعمل على حفظ الأمن وخدمة المجتمع. وخلال السنوات الماضية شهدت قطاعات وزارة الداخلية توسعًا ملحوظًا في مشاركة المرأة، حيث التحقت العديد من الكفاءات النسائية بالعمل في قطاعات مختلفة، من بينها الجوازات والأحوال المدنية والأمن العام، ومراكز العمليات الأمنية الموحدة (911)، إلى جانب مشاركتهن في المجالات التقنية والإدارية والتوعوية. كما برزت المرأة في عدد من المواقع القيادية والإشرافية داخل الوزارة وقطاعاتها، في خطوة تعكس الثقة بكفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار وتطوير بيئة العمل المؤسسي. وتضطلع المرأة في هذه القطاعات بأدوار مهمة تشمل خدمة المستفيدين، وإدارة الإجراءات المرتبطة بالسفر والهوية، والمشاركة في تنظيم الحشود وخدمة ضيوف الرحمن، إضافة إلى الإسهام في تطوير الخدمات الرقمية والتقنية التي تقدمها الوزارة عبر منصاتها المختلفة. ويأتي هذا الحضور في ظل الدعم المستمر الذي تحظى به المرأة السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أكدت على تمكين المرأة ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، بما يعزز دورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية. وتواصل المرأة في وزارة الداخلية أداء رسالتها الوطنية بكفاءة ومسؤولية، مؤكدة أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة، وأن العطاء في ميادين الأمن والخدمة العامة يمثل شرفًا ومسؤولية تسهم من خلالهما في خدمة المجتمع وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في المملكة.