في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط، ومع احتمال بلوغ أسعار النفط أكثر من 100 دولار للبرميل، قال الدكتور علي محمد الحازمي الخبير في الاقتصاد الدولي والتخطيط الاستراتيجي وتنمية القدرات البشرية للرياض "قد تستخدم الحكومات عدة أدوات للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط، حيث قد تستخدم أوبك+ سياسة لتحكم بالإنتاج للتخفيف من تأثير التوترات، كما قد تلجأ الدول إلى استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية لتعزيز الإمدادات وتخفيف الضغط على الأسعار، موضحاً أن هذا الارتفاع يعكس قلق الأسواق من تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية للنفط والغاز في العالم. وقال الحازمي "التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط تثير قلقًا بشأن استقرار الإمدادات النفطية، حيث تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات النفطية. كما أن زيادة الطلب على النفط في ظل تعافي الاقتصاد العالمي قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن محللين يتوقعون أن تصل أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، فيما ستشهد الأسواق تقلبات سعرية ملحوظة على المدى القصير، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وتأثرت الإمدادات النفطية، قد تصل أسعار النفط إلى مستويات أعلى. وتابع الحازمي "قد يكون لارتفاع أسعار النفط تأثيرات اقتصادية كبيرة، حيث قد يرتفع التضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية. كما قد تتراجع الأسهم بسبب القلق من التوترات الجيوسياسية، وقد يتراجع الدولار الأميركي بسبب التوترات. وعن الأدوار الإيرانية بوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز وارتباطها بارتفاع أسعار النفط قال الحازمي "تتزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتشير التوقعات إلى أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد يؤدي إلى تشديد كبير في أسواق النفط، ووفقاً لخبراء ومحللي النفط العالميين، فإن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران قد يؤدي إلى زيادة علاوة المخاطر على أسعار النفط بمقدار 5 إلى 10 دولارات للبرميل، مما يعكس خطر حدوث صدمة إمدادات كبيرة، كون مضيق هرمز هو نقطة حيوية في تجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من 20 % من تجارة النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال. لذلك، فإن أي اضطراب في هذا الممر البحري قد يكون له عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية. وعن سيناريوهات الاضطراب المتوقع من قبل الجانب الإيراني أوضح الدكتور الحازمي أن هناك ثلاثة سيناريوهات الأول إغلاق المضيق لمدة شهر: عجز 1.8 مليون برميل يومياً، وارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولارا للبرميل، والثاني إغلاق المضيق لمدة 3 أشهر: عجز 1.8 مليون برميل يومياً، وارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولارا للبرميل، والثالث إغلاق المضيق لمدة 6 أشهر: عجز 5.6 ملايين برميل يومياً، وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل وبين الحازمي أن ملامح التأثير على شركات النفط، تكمن في ارتفاع تقييمات التدفقات النقدية المخصومة لشركات النفط الأوروبية، وتعرض شركات النفط الكبرى لحجم الإنتاج في الشرق الأوسط، وقال "مع وجود طاقة احتياطية لدى أوبك تبلغ نحو 3.0 ملايين برميل يومياً، فإن سيناريو الإغلاق لمدة 6 أشهر سيكون له عواقب وخيمة محتملة على الاقتصاد العالمي".