اختلف بلال وأبو ذر، فغضب أبو ذر من بلال، وقال له: يا ابن السوداء! فجاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا أبا ذر عنده، فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر على جناح السرعة، وقال له: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية! اعتقاد البعض أنهم أفضل من الآخرين لأنهم ينتمون إلى قبيلة ما جاهلية، اعتقاد البعض أنهم أفضل من الآخرين لأن لهم وظيفة مرموقة جاهلية، اعتقاد البعض أنهم أفضل من غيرهم لأنهم يحملون شهادة جاهلية. كناس الطريق قد يكون بدينه وأخلاقه أفضل من ألف طبيب، وطبيب بأمانته ورحمته قد يكون أفضل من ألف داعية، والذي يعمل بوظيفة يراها الناس وضيعة ليس بالضرورة وضيعاً، والذي يتقلد منصباً مرموقاً ليس بالضرورة شخصاً مرموقاً، لا تصنفوا الناس بألوانهم، وعائلاتهم، ووظائفهم، هذه مجرد أدوار في الحياة ليس إلا، قيمة الناس الحقيقية كيف هم عند الله، ووحده الله يعلم، أما مع الناس فالأدب مطلوب، والاحترام واجب، والخلق فريضة!