فشلت البيتكوين في اختراق عتبة 70,000 دولار رغم محاولات متعددة منذ الأسبوع الماضي، لتبقى عالقة قرب أدنى مستوياتها في 2024، حيث إن تلاقي مجموعة من عوامل المخاطر، بدءاً من القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مروراً ببيئة الأسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وصولاً إلى شبح الصراع في الشرق الأوسط، يحول دون عودة الزحم للبتكوين ومختلف العملات المشفرة. ويرى سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com، ووفقاً لبيانات SoSo Value، فإن الصناديق المتداولة الفورية للبيتكوين قد سجلت تدفقات خارجة للأسبوع الرابع على التوالي، مما يسلط الضوء على الطابع غير المستدام والمضاربي للتدفقات الداخلة الأخيرة، ويتجلى هذا الافتقار إلى القناعة أيضاً في سوق المشتقات، حيث تشير بيانات CoinGlass إلى أن إجمالي المراكز المفتوحة في عقود العملات المشفرة الآجلة لا يزال منخفضاً بنحو 60 % عن ذروته التاريخية، فيما شهدت عقود البيتكوين الآجلة تحديداً تراجعاً بنسبة 54 %. وتشير بيانات على بلوكتشين البيتكوين من BGeometrics إلى أنه رغم تجنب الحيتان عمليات تفريغ ضخمة لحيازاتهم، بل وبدء بعضهن في تراكم متواضع خلال الأيام الأخيرة، فإن الاتجاه لا يزال هشاً. قد يكون هذا النشاط قد ساعد البيتكوين على تسجيل ارتداد طفيف وتفادي كسر مستوى 60,000 دولار، إلا أن وتيرة التراكم البطيئة والهشة قد لا تكون كافية لدعم الأسعار في مواجهة ضغوط البيع الضخمة وموجات التصفية التي غالباً ما تميز هذا السوق. ويأتي هذا الركود في سوق العملات المشفرة في وقت تتنقل فيه الأسهم الأمريكية عبر جدار مقلق من المخاطر، حيث يتقابل الارتياح الناتج عن تباطؤ التضخم مع إعادة تسعير حادة ومتقلبة لسردية الذكاء الاصطناعي. وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، تبنى المستثمرون نهج اشتري أولاً ثم اطرح الأسئلة لاحقاً، مع بيع واسع لأسهم قطاعات البرمجيات والخدمات اللوجستية خشية أن يجعل الذكاء الاصطناعي نماذج الأعمال التقليدية متقادمة. ويتفاقم هذا القلق الهيكلي بفعل توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مدعومة بمتانة سوق العمل وتزايد عدم اليقين الجيوسياسي بشأن احتمال فرض تعريفات تجارية جديدة، في حين قد دفعت هذه الضغوط مجتمعة إلى استدارة واسع للسيولة بعيداً عن أسهم عمالقة التكنولوجيا مرتفعة التقييم نحو ملاذات أقل خطراً مثل المرافق والسندات الحكومية، في مسعى لحماية المحافظ من مخاوف تباطؤ النمو بقيادة قطاع التكنولوجيا.