خرج فهد سندي، رئيس شركة نادي الاتحاد، في حوار مباشر عبر حساب النادي، أجراه الإعلامي المعروف عبدالله فلاته. وكان من المنتظر أن يتضمن هذا الحوار توضيحات كاملة حول الرحيل الصادم لكلٍ من بنزيما وكانتي قبل نهاية عقديهما بأشهر، إضافة إلى الكشف عن آخر المستجدات المتعلقة بمشكلة اللاعب عبدالرحمن العبود. إلا أن سندي أجاب بغموض شديد فيما يخص اللاعبين الراحلين، وامتنع تمامًا عن التعليق على قضية العبود. ما فهمته من هذه المقابلة الغامضة أن الرئيس الاتحادي أوضح، خلال حديثه، أن بعض الأمور ليست من اختصاصه، خاصة ما يتعلق بالإدارة التنفيذية والرياضية. وهو ما يعكس التغير الجذري الذي طرأ على آلية العمل داخل الأندية في السنوات الأخيرة، وتحديدًا بعد فترة الاستحواذ، حيث أصبح دور الرئيس مرتبطًا بالإدارة الإشرافية أكثر من ارتباطه بمنظومة الفريق بشكل مباشر. ووفقًا لما بينه سندي في الحوار، فإنه قد يتسلم التقارير الإدارية والفنية، لكنه لا يملك حق التدخل في شؤون عملها، ولا في حل مشكلات اللاعبين، ولا حتى في جلب الصفقات. فهذه الأدوار كانت تمارس سابقًا، أما اليوم فلم يعد الرئيس مطالبًا بلعب جميع الأدوار كما كان الحال في السابق. هذه المقابلة، تحديدًا، منحتنا دروسًا مستقبلية مهمة، أولها: أنه لا جدوى من خروج أي رئيس نادٍ في الوقت الحالي للحديث عن أوضاع ناديه، إذ سيكون حديثه في الغالب دبلوماسيًا، وهو ما قد لا يرضي الإعلام، ويثير استياء الجماهير. والحل، باختصار شديد، أن يكون الحديث الإعلامي موجهًا لمن يعملون داخل الأندية عن كثب، فالأولى أن نستمع لمن يقرر وينفذ، حتى نفهم آلية اتخاذ القرار وسياسة العمل المتبعة. ختامًا، سيأتي الوقت الذي لن يهتم فيه الجمهور برئيس النادي أو نائبه، بقدر اهتمامه بالرئيس التنفيذي والمدير الرياضي. وشيئًا فشيئًا بدأ الشارع الرياضي يتشرب الواقع الجديد بعد مرحلة الاستحواذ، وبدأ يدرك من يدير المنظومة فعليًا. حسين البراهيم