في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بتجربة الزوار وتعزيز حضور المواقع التاريخية ضمن المشهد الثقافي والسياحي، نظّمت وزارة الثقافة سلسلة من ورش العمل المتخصصة استهدفت المرشدين السياحيين في جدة التاريخية، ضمن مساعيها لتطوير المحتوى الإرشادي ورفع جودة ما يُقدَّم للزوار من معلومات ومعارف تاريخية دقيقة. وتركّزت الورش على تزويد المرشدين بمعلومات تاريخية موثقة ومعتمدة، تضمن دقة السرد وموثوقية المحتوى، وتسهم في تقديم صورة متكاملة تعكس العمق الثقافي والتاريخي للمنطقة. كما هدفت إلى التعريف بأبرز مسارات جدة التاريخية، وفي مقدمتها مسار الحج التاريخي، مع تسليط الضوء على الحقائق العلمية والتاريخية المرتبطة به، ومصادرها المرجعية، بما يعزّز القيمة المعرفية للتجربة السياحية. وتناولت الورش عددًا من المحاور التطبيقية الهادفة إلى تطوير مهارات الإرشاد السياحي وفق أفضل الممارسات المهنية، شملت أساليب التحضير المسبق للجولات، وربط الأحداث بسياقها التاريخي، وتوظيف السرد القصصي كأداة فاعلة في إيصال المعلومة، إلى جانب إدارة الوقت بكفاءة، وتعزيز مهارات التفاعل الإيجابي مع الزوار. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الثقافة أن القنوات الرسمية لجدة التاريخية -ومنها الموقع والتطبيق الإلكتروني، ودليل الزائر، والحسابات المعتمدة على منصات التواصل الاجتماعي- تمثل المرجع الرسمي والموثوق للحصول على المعلومات المتعلقة بالمنطقة، وما تحتضنه من مسارات ومعالم وخدمات، بما يضمن وصول الزوار والمهتمين إلى محتوى يستند إلى الإرث الثقافي والتاريخي المعتمد. وتأتي هذه المبادرة ضمن حزمة متكاملة من البرامج التي تعمل وزارة الثقافة على تنفيذها لإعادة إحياء جدة التاريخية، عبر إعادة تأهيل المباني والمعالم والأسواق التاريخية، وتفعيل المسارات والتجارب الثقافية، وتمكين الكوادر الوطنية العاملة في القطاعين السياحي والثقافي. وتسهم هذه الجهود في ترسيخ مكانة جدة التاريخية وجهة ثقافية وسياحية عالمية، وتعكس قيمتها التاريخية، وتعزّز حضورها في المشهد الثقافي الوطني، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.