شكّلت قوافل الإبل منذ فجر التاريخ شريان الحياة التجارية والثقافية لمحافظة العُلا، إذ مثّلت وسيلة النقل الأولى التي أسهمت في تشكّل طرق التجارة القديمة، وفي مقدّمتها طريق البخور الممتد من جنوب الجزيرة العربية إلى شمالها، وصولًا إلى بلاد الشام ومصر، ما جعل العُلا محطةً رئيسة ومركزًا محوريًا على أحد أهم المسارات التجارية في العالم القديم. وأدت الإبل دورًا أساسيًا في عبور القوافل المحمّلة بالبخور واللبان والتوابل والأحجار الكريمة، الأمر الذي أسهم في ازدهار النشاط التجاري، وجعل العُلا ملتقى للحضارات وممرًا للتجار والحجاج والرحّالة، وعزّز مكانتها واحةً نابضة بالحياة الاقتصادية والاجتماعية عبر آلاف السنين.