قدّمت منطقة «الفناء» ضمن مهرجان القرّاء والكتّاب بالطائف تجربة تفاعلية بعنوان «بين الواقع والخيال»، هدفت إلى تقديم الأدب بأسلوب حديث يمزج بين السرد البصري والحكاية الحيّة، عبر رحلة إبداعية تقودها شخصية «هيا»، وتقرب الزوّار من عوالم أدبية عربية وعالمية. واستعرضت التجربة تنوّع الأجناس الأدبية من خلال محطات سردية متعددة، شملت الأساطير والحكايات الشعبية والخيال العلمي وأدب الغموض والجريمة، إلى جانب الشعر الملحمي، ضمن مساحة تفاعلية أبرزت الانتقال بين الواقع والخيال بأسلوب معاصر. وجسّدت التجربة أكثر من (14) عملًا أدبيًا مستلهمًا من مؤلفات عربية وعالمية، من بينها «الحيوان» للجاحظ، و»الأمير الصغير»، و»روبنسون كروزو»، و»أليس في بلاد العجائب»، في بيئة تفاعلية منحت الأدب حضورًا بصريًا وأسهمت في تعزيز ارتباط الزائر بالنص. وتأتي هذه التجربة ضمن المبادرات النوعية التي يقدّمها المهرجان لتوسيع طرق تلقي الأدب، وربط القارئ بالنص عبر أدوات فنية وتقنية مبتكرة. من جهة ثانية شهد المسرح الرئيس في متنزه الردّف بمحافظة الطائف، انطلاق أولى أمسياته الفنّية ضمن فعاليات مهرجان الكُتّاب والقُرّاء في نسخته الثالثة، حيث قدّمت الأمسية تجربة فنية تنسجم مع رسالة المهرجان الهادفة إلى توسيع دائرة التلقي الثقافي، وتعزيز حضور الفنون بوصفها أحد روافد التعبير الإبداعي. وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من الفعاليات التي يتضمنها المهرجان، في سياق البرامج المصاحبة التي تسعى إلى تنويع المحتوى الثقافي. من جهة أخرى شهد مهرجان الكتّاب والقرّاء، في متنزه الردّف بمحافظة الطائف، مشاركة نحو (42) دار نشر من داخل المملكة وخارجها، مقدّمة مساحة معرفية للاطلاع على أحدث الإصدارات في مجالات الأدب والفكر والمعرفة. وهيّأت الهيئة منصة تفاعلية أتاحت للزوّار التواصل المباشر مع الناشرين ومحتوى الكتب، بما أسهم في تعزيز ثقافة القراءة والتعرّف على التجارب الإبداعية الحديثة، وسط إقبال ملحوظ من المهتمين بصناعة الكتاب. وقدّم جناح الهيئة تجربة تعريفية حديثة ببرامجها ومبادراتها، مدعومة بشاشات ومنصات رقمية وتواجد مختصين للإجابة عن استفسارات الزوّار. ويأتي المهرجان ضمن الجهود الوطنية لدعم قطاع النشر وتعزيز حضور الكتاب في المشهد الثقافي، حيث يستقبل زوّاره يوميًا من الساعة الرابعة مساءً حتى الثانية عشرة منتصف الليل.