أكدت الدكتورة غيداء بنت عبدالله الجويسر الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحفية والإعلامية بشكل عام ووكالات الأنباء، وذلك لرفع العائدات، وتعزيز الاستدامة المالية، وأتمتة الإنتاج الصحفي خاصة فيما يتعلق بتفريغ المقابلات الصحفية، وخفض التكاليف التشغيلية والإنتاج بنسبة قد تصل ل35 %، إلى جانب تنويع مصادر الدخل. وقالت الدكتورة الجويسر ل"الرياض" إنه يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي الإسهام في تجويد محتوى المؤسسات الإعلامية ووكالات الأنباء، من خلال تحليل البيانات الضخمة ورصد التنبؤات بمجريات الأحداث، واتجاهات الجماهير والرأي العام، وذلك عبر تقديمها في قوالب عصرية سهلة وجذابة مثل الإنفوجرافيك والتقارير التفاعلية. كما أكدت الدكتورة الجويسر على حاجة المؤسسات الإعلامية ووكالات الأبناء إلى ذوي الاختصاص في مجال الذكاء الاصطناعي. وقالت "في ظل تصدّر المملكة العربية السعودية عالميًّا في مجال الرقمنة، فإن توفير الاشتراكات الرقمية بأسعار مناسبة للوصول لمحتوى مواكب ونوعي وعلى قدر عال من الجودة، أصبح خياراً مهماً لرفع العائدات الإعلانية للصحف الإلكترونية". وتابعت: "كما يسهم تحليل البيانات الخاصة باتجاهات وسلوكيات الجمهور المستهدف في رفع نسب التفاعل والمشاركة والانتشار، وتحسين التجربة القرائية، وتشكيل جمهور نشط، يشارك في القضايا المختلفة التي تطرحها الصحف في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والثقافية. إلى جانب تسويق المواد الإعلانية ورفع نسب رواجها". وبينت الدكتورة الجويسر أنه يمكن للمؤسسات الصحفية والإعلامية رفع عائداتها، وتحقيق الاستدامة المالية، من خلال الدور الكبير لتقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع نسبة الاشتراكات الرقمية لإصدارات المؤسسات الصحفية، والإعلامية من خلال رسوم رمزية لكل من: (المواقع الإلكترونية، التطبيقات الخاصة بالصحف أو المجلات، النشرات البريدية، والمحتوى المرئي والمسموع). وذلك عبر تجويد المحتوى الذي تقوم المؤسسات الإعلامية بإنتاجه مثل البودكاست، والفيديو، والخرائط التفاعلية. وأضافت، أن الاهتمام المتنامي للقراء بالمحتوى التحليلي خاصة في الشؤون السياسية والاقتصادية، مثل الأسهم، والتأمين، والتمويل والتجارة الدولية، واقتصاديات الترفيه، السياحة، والطاقة، والعقار، يحمل فرصًا واعدة للمؤسسات الإعلامية ضمن التحول الرقمي، مثل تحليل بيانات الأسوق المحلية وصناعة محتوى جاذب للمعلنين، ويرفع ثقة الجمهور بمصداقية ومهنية تلك المؤسسات.