نحتفي هذه الأيام المباركة بذكري يوم التأسيس الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، وهو يوم خالد يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة عندما أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139ه / 1727م، نسترجع فيه ماضينا العريق ونستلهم منه العبر ونستشعر حاضرنا المشرق ونستشرف من خلاله صناعة مستقبل مزدهر بالتحولات الجوهرية في مسيرتنا التنموية الشاملة والمستدامة. نقف اليوم بتقدير وإجلال لهذه الذكرى الغالية اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة التي استندت في دستورها على كتاب الله وسنة رسوله ومبادئ الوحدة والسلام الاجتماعي بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، ووقفت بصمود قل مثيله أمام كل محاولات القضاء عليها من قبل قوى الظلام المحدقة بها، وتوّجت بقيام المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود- طيب الله ثراه- وما زلنا نمضي نحو المزيد من النجاحات في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. وتتزامن ذكرى يوم التأسيس هذا العام مع تحقيق إنجاز جديد ونوعي تمثل في اكتمال المرحلة الأولى من رحلة التحول في القطاع الصحي، وذلك بإطلاق التجمعات الصحية في كافة مناطق المملكة، تحقيقا لمبادرات وأهداف برنامج تطوير منظومة الرعاية الصحية ورفع جودة وكفاءة الخدمات المقدمة من خلال عملية إعادة هيكلة القطاع الصحي وتعزيز قدراته ورفع مكانته كقطاعٍ فعّال ومتجدد، حيث تسهم التجمعات الصحية بدور فاعل وبنّاء في تسهيل رحلة المستفيد من الخدمات الصحية وتلبية احتياجاته بما يتناسب مع نموذج الرعاية الصحية الحديث. *الرئيس التنفيذي لتجمع القصيم الصحي