في الآونة الأخيرة من دوري روشن الذي يدور بين الفرق الممتازة، هذا نادٍ يلعب ويفوز وذاك يلعب ويخسر، وهذا حال المباريات، ولكل مباراة ظروفها الرياضية، فهذا لاعب مصاب وآخر مريض بوعكة صحية، وكما قلنا في الآونة الأخيرة خيّم وسيطر على تحكيم هذا الدوري والمباريات التي تقام فيه الحكم الأجنبي، طبعاً هذا بطلب من الفرق. لكن السؤال في هذا المقام أوجهه لمن يطلب الحكم الأجنبي وإدارة بعض الفرق، هل هذا الحكم الأجنبي على رأسه ريشة لا يهزها الهواء؟ كذلك أسأل، هل الحكم الأجنبي هذا حصل على الدرجة الدولية من المريخ والحكم المحلي حصل على الدرجة نفسها من عالم آخر؟ لا فرق بين الحكم الأجنبي والمحلي في الحصول على درجة حكم دولي إنما الفرق في الميدان، والبعض من حكامنا أدار مباريات عالمية وسوف يشترك أحد حكامنا في إدارة مباريات عالمية في كأس العالم كما قرأنا في بعض صحفنا المحلية، لكن تفضيل الحكم الأجنبي على المحلي ليس له مبرر، البعض قد يقول الحكم الأجنبي ليس له ميول أو أنه يدير المباريات بكل قوة ودقة دون أخطاء، ولكننا نجيب بعض من يطالبون بالحكم الأجنبي من بعض رؤساء الأندية بعد نهاية المباريات نجد من طالب بحكم أجنبي قد ينتقده مثلاً احتساب تسلل خطأ أو ضربة جزاء لم يحسبها لفريقه وهكذا. لكن عقدة الخواجة ما زالت معشعشة في أدمغتنا والواقع يقول إن بعض الحكام الأجانب قد يقع منهم أخطاء قد لا يقع فيها حكمنا المحلي، والواقع الميداني يثبت ذلك خاصة من قبل المحللين الرياضيين في بعض القنوات، حكمنا المحلي تدرج في التحكيم منذ البداية وترقى إلى حكم درجة أولى ثم حصل على درجة (الفيفا) الدولية، وتدرج وخاض تحكيم مباريات عدة وأصبح لديه القوة في نظام التحكيم وشخصية رياضية في التحكيم يشار إليها بالبنان في التحكيم الرياضي، وقد لا يقع في أخطاء قد يقع فيها الحكم الأجنبي، ولكن لا نقول لا يوجد هناك حكم -أجنبي أو محلي- لا يقع في خطأ أثناء إدارة المباريات، ولكن أخطاء دون أخطاء، فحكمنا المحلي يمتاز عن الحكم الأجنبي بمعرفة بعض السلوكيات والعادات التي قد لا تُخلّ باللعب وقد يعتبرها الحكم الأجنبي أنها من الأخطاء ويحسبها، وأكثر من هذا إن حكمنا المحلي يعرف نفسيات اللاعبين وكيف يتعامل معهم، فيا رؤساء الأندية أعيدوا النظر في المطالبة بالحكم الأجنبي، وكما يقول المثل (ما حك جلدك مثل ظفرك)، ولا يبقى في المستقبل لنا إلا حكمنا المحلي. *رياضي سابق - عضو هيئه الصحفيين السعوديين مندل عبدالله القباع*- الرياض