دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، أول من أمس، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، النسخة الثانية من مهرجان البشت الحساوي الذي تنظمه هيئة التراث في قصر إبراهيم بالأحساء خلال الفترة من 14 إلى 22 ديسمبر الحالي. والتقى سمو أمير المنطقة الشرقية خلال جولته في أركان المهرجان، العديد من تجار البشوت في السعودية والبحرين والإمارات وقطر والعراق، وأطلق سموه عروض الدرون التي لاقت استحسان الحضور برسم المعالم التراثية في سماء الأحساء والإعلان عن افتتاح المهرجان. وزار سموه (سوق البشوت)، واطّلع على جانب من منتجات تجار البشوت في الأحساء، و(معرض الحرفيين) الذي يضم حرف الخرازة وصناعة العقال والسديري وثياب النشل والطواقي، ووقف سموه بمعرض البشت الحساوي وركن مراسم ارتداء البشت، وصالة (قادة وبشت) والتي تعرض صور شخصية بالبشت للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –رحمه الله– وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله- وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. ويقدم المهرجان الذي يفتح أبوابه من الخامسة عصرًا وحتى الحادية عشرة مساءً ابتداءً من يوم غدٍ الخميس العديد من الأنشطة أبرزها: معرض البشت الحساوي المعاصر، وورش عمل تأخذ الزوار في رحلة يتعرفون خلالها على تقنيات صناعة البشت الحساوي وأنواعه والمواد المستخدمة في حياكته وخياطته وأندر أنواعه، كما يستعرض معرض "رحلة البشت" مراسم ارتداء البشت في المملكة. ويتيح المهرجان للزوار الفرصة للتجول في أركان "معرض الحرفيين"، فيما سيخوض الجمهور تجربة تسوق تفاعلية في منطقة "سوق البشوت". وينظم المهرجان ورش عمل مخصصة للأطفال عن الفنون التقليدية لصناعة البشت، ويُقدم المهرجان لزائريه فرصة تذوق أشهى المأكولات الأحسائية الشهيرة، مع استعراض أبرز العروض التقليدية التي تعكس التاريخ الفني للفنون الأدائية مثل: (العرضة، والخماري، والسامري). ويأتي المهرجان في إطار الجهود المتواصلة لهيئة التراث في الاحتفاء بالعناصر الثقافية المميزة للمملكة، وحماية وإدارة الثروة الثقافية، وتنمية الجهود المتعلقة بها، إلى جانب رفع مستوى الاهتمام بها ودعمها، من خلال تقديم محتوى ثقافي متنوع ومميز يبرز أهمية التراث الوطني الثقافي، وتأسيس مفهوم مبتكر في الحفاظ على الحرف اليدوية والاهتمام بها ومنها "صناعة البشوت" التي تشتهر بها الأحساء. من جهة أخرى استقبل أمير المنطقة الشرقية أمس الشيخ عمر بن فيصل الدويش مدير عام فرع الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ،لعرض ما تم إنجازه خلال الربع الأول من عام 1445ه. وثمن سمو أمير المنطقة الشرقية ما تقوم الحكومة الرشيدة -أيدها الله- في خلق بيئة إسلامية وسطية رائدة وخدمات مبتكرة مستدامة من خلال عنايتها بجميع الأمور المتعلقة بالمساجد وشؤونها، مطلعاً سموه على تقرير الفرع وما حققه خلال الربع الأول. ورفع الدويش الشكر لسمو أمير المنطقة الشرقية على اهتمامه ودعمه لأعمال الفرع بالمنطقة. من جانب آخر رعى أمير المنطقة الشرقية أول من أمس، انطلاقة جائزة الأحساء للتميّز المؤسسي، في دورتها الأولى، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء رئيس مجلس أمناء الجائزة، وذلك بقاعة الاحتفالات الرئيسة في جامعة الملك فيصل. وثمّن سمو محافظ الأحساء، رعاية سمو أمير المنطقة للجائزة واهتمام سموه بكل ما من شأنه دعم مسيرة التميّز والتنمية المتسارعة في المنطقة عامة والأحساء خاصة، مبيّنًا أن الجائزة هي مبادرة نوعيّة من المحافظة للدفع بجهود وبرامج تحقيق الريادة الوطنية في تأصيل ونشر ثقافة التميّز والابداع، منوّهًا بما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من دعم واهتمام كبيرين بالإبداع والتطور والتميّز، مُقدمًا شكره للفائزين وأرامكو السعودية الشريك الإستراتيجي للجائزة. من جانبه، استعرض المشرف على الجائزة الدكتور مهنا بن عبدالله الدلامي، رحلة بناء وتصميم الجائزة المُوجّهة لتكريم المتميّزين في الأحساء، ضمن 6 فئات، تضم: الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات القطاع غير الربحي ورواد الأعمال والأفراد بالإضافة إلى التكريم الفخري، وذلك وفق معايير ودراسات ومقارنات علميّة، متطلعًا إلى دورها في تشجيع قطاعات الأحساء كافة على تطبيق مفاهيم ومعايير الجودة والابتكار والتميّز المؤسسي. وجرى خلال الحفل عرض فيلمين حول العطاء والتميّز في الأحساء، والآخر حول مسيرة الفائزين المكرمين في الجائزة. وفي ختام الحفل كرّم سمو أمير المنطقة الشرقية، الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى. ويُدشّن مهرجان (البشت الحساوي) ويستقبل مدير الشؤون الإسلامية