الحملة الوطنية للعمل الخيري تتجاوز 646 مليون ريال في يومها الأول    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    جمعية الدعوة بأجياد تطلق برامجها الدعوية الرمضانية بمنطقة الحرم لعام 1447ه    السعودية تنضم إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي GPAI    موائدُ المملكةِ تمتدُّ إلى مسجدِ الاستقلال وتجمعُ 3500 صائمٍ    إنزاغي يستبعد رباعي الهلال الأجنبي من مواجهة الاتحاد    ملعب الموطف بالداير… أكثر من نصف قرن من التاريخ يحتضن بطولة الحزم الرمضانية بحضور يتجاوز 20 ألف متفرج    ولي العهد يهنئ رئيسة وزراء اليابان بمناسبة إعادة انتخابها    ضبط 19101 مخالف لأنظمة الإقامة والعمل في مناطق المملكة    ألمانيا: هناك حاجة لحلول في مواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة    يوم التأسيس.. قصة وطن انطلقت ملامحه الأولى من الدرعية    رئيس وزراء باكستان: مستعدون للعمل مع ترامب حول خطة غزة    صيام مرضى القلب يحكمه استقرار الحالة الصحية من شخص لآخر    الطقس وتأثيره على النفس: لماذا يشتد اكتئاب الشتاء في هذا التوقيت؟        بين عبق التاريخ وألفة الحضور.. "المجديرة" بصبيا تُدشن مركازها الرمضاني الأول    سمو أمير منطقة القصيم: يوم التأسيس محطة تاريخية نستحضر فيها أمجاد الوطن وجذور وحدته الراسخة    مُحافظ وادي الدواسر يهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    سمو نائب أمير منطقة القصيم : يوم التأسيس نقطة تحول محورية في مسيرة الوطن، ويرسخ قيم الوحدة والفخر بالهوية الوطنية    الدفاع الروسية: تدمير 77 مسيرة أوكرانية مسيرة خلال الليل    القيادة القطرية تهنئ خادم الحرمين الشريفين بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات ببورصة "وول ستريت"    رياح نشطة مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    ترمب يفرض رسومًا شاملة جديدة    الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج    ذكريات من الصفة    رئاسة الشؤون الدينية تعزز رسالتها الإيمانية والعلمية والتوجيهية في الحرمين الشريفين    معالي رئيس الشؤون الدينية وأئمة وخطباء المسجد النبوي في استقبال سمو ولي العهد لدى زيارته المسجد النبوي الشريف    نائب أمير تبوك يرفع الشكر للقيادة على الدعم السخي للحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة    أمير منطقة جازان يزور سوق الأولين الرمضاني    القادسية يتخطى الأخدود برباعية في دوري روشن للمحترفين    «ناسا» تحدد 6 مارس المقبل كأقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر    رمضان يعيد تشكيل المشهد الترفيهي في المملكة    يوم التأسيس... ثلاثة قرون من الأمان المتواصل    أمير الرياض يكرّم الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها ال 27    المملكة توزّع (2,000) سلة غذائية في غانا    التعاون يسقط أمام الفيحاء بثلاثية    كينونيس يزاحم بقوة على صدارة هدافي دوري روشن    تقني سراة عبيدة يطلق مبادرة تدوير الفريون مستهدفًا 300 مستفيد    أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بالمنطقة    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    محافظ الطائف يستقبل مدير الدفاع المدني ويطّلع على خطة شهر رمضان    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    افتتاح فرع مركز «شمعة التوحد» في القطيف    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم"    خطيب المسجد النبوي: رمضان شهر القبول والسعود، هذا شهر العتق والجود    خطيب المسجد الحرام: الصيام شُرع ليتحلى المؤمن بالتقوى    ولي العهد يزور المسجد النبوي    بأمر الملك.. وزير الدفاع يقلد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبدالعزيز    ولي العهد يجتمع بالسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام في الرياض    رسميًا.. تحديد موعد مواجهتي الأهلي والدحيل بدور ال16 بأبطال آسيا للنخبة    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم" لدعم مسيرة الاحتضان    صرف أكثر من 3 مليارات ريال معونة شهر رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي    إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.. ألغام الاحتلال تقتل طفلين في الأغوار    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    وسط تباعد المواقف.. تعثر محادثات جنيف بين موسكو وكييف    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصراع بين الإبداع والتقليد

الإبداع كلمة يسهل نطقها والتغني بها، ولكن يصعب تقديم مهاراتها على أرض الواقع وفي الميادين العلمية خصوصا في عالم الحراك العلمي المتقدم، والذكاء الاصطناعي الذي بات هاجسا في عالم الإبداع والابتكار، فالتجديد والتغيير بين لحظة وأخرى أصبح تحدياً بين البشرية للبقاء، أو عدم الحضور الحضاري في المشهد العالمي العلمي والصناعي.
الإبداع كلمة متعددة المعاني والدلالات، فمن يرى أنه إعمال للخيال في وضع بصمة لم يسبق لها أحد، أو رؤية ما لا يمكن إدراكه بالبصر أو السمع أو اللمس من خلال الغوص في عمق الأشياء لإيجاد ما ينفع البشرية في الحياة العلمية أو العملية على جميع الصعد، ومن يرى أنه صنع شيء من لا شيء (بديع السماوات والأرض)، وأقول أنا: الإبداع في وقتنا الحالي وجودك في هذه الحياة وأنت تصنع لك أثراً متجدداً في بيتك وعملك ومجتمعك بأدائك المتجدد وقولك المحفز وتغييرك المطور لذاتك ولبيئتك وعالمك.
ولكن ماذا يشترط لفكر الإبداع ليطبق ويخرج من صندوق الفكر إلى واقع التنفيذ؟
لا يمكن للإبداع أن ينفذ بين عقول تحاربه وتكبته وما ذاك إلا لأنها ألفت الجمود والتبعية والتفكير بنمطية القدامة التي لم تتعايش مع فقه الواقع المعاصر، ولم تقبل التفكير بحرية المعقول التابعة للنقل والأطر الإسلامية، فديننا يدعو إلى الإبداع والتطوير والتعايش مع المستجدات، والتحرر من التقليد والجمود، لنسمو بالأمة ولكي لا نكون نسخاً متكررة في هذا العالم، ولا في الطابور الأخير في المجالات العلمية.
قال الروائي والرسام الأميركي هنري ميلر: (كلما رأيتم رجلاً ذا ميول كلاسيكية، رجلاً لا يصاب بالجنون ولا يمارس الانتهاك، اقبضوا عليه وزجوه في السجن: إنه يشكل خطراً على الإنسانية).
وأقول بدوري: كلما كان التفكير نمطياً تقليدياً ويفتقد بكارة الأفكار، فلا أصالة فيه ولا تجديد، أقصوه فإنه مدمر الإبداع ومجهم المعرفة، في حال عدم فهم لحيثيات التجديد، والتغيير في وقتنا المعاصر من غير تخطٍ لقضية الثوابت الدينية والوقوف عند أدوات الإبداع والتغيير المشروعة في دائرة المتغيرات الدينية.
ويمكننا الإجابة عن بعض التساؤلات المطروحة من كثير من الأفراد في المجتمع: كيف نبدع بين أناس لا تعي حقيقة هذه الكلمة؟
كيف نبدع بين أشخاص مقلدين فهم لا يعون شيئاً من كل شيء؟
كيف نبدع في بيئة تحارب الحوار، والسؤال فكيف ستنشأ علاقة ود مع التغيير والإبداع؟
كيف نبدع وليس هناك من يفرق بين الإبداع والجمود؟
كل ما تقدم يشكل منطلقاً لرؤية تربوية تحتم على من يؤمن بها السعي الدؤوب وراء كل ما هو أصيل، وجديد، ومرن في مجال التفكير الإبداعي وميادينه، الذي يتغذى على حرية الفكر أولاً وأخيراً، وبالتالي الوصول إلى أداء إبداعي في الإخراج العلمي من خلال بيئة تعليمية وتربوية داعمة واستراتيجيات تدريس من شأنها محاكاة وتطوير التفكير المبدع أولاً والإخراج الإبداعي ثانياً، ولن يتحقق إلا بالتخلص من العقول الجامدة التي تشيك طريق الطلب، والوصول للقمة بطريقة مختلفة عن الناجحين، فالنجاح يتعدد، ومن صار على منطلقاته حققها، ولكن التميز والجودة فيه يندر.
فكل مبدع محارب في بيئته، فإما أن يكون بعزيمته وإصراره وأما ألا يكون بانهزاميته واستسلامه، وهنا يأتي دوره بفرض فكره في البيئة التي تناسبه، وهذه سنة الله الكونية في إيجاد صراع دائم بين الحق والباطل وهي من النواميس التي جبلت عليها البشرية (ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً)، فكيف نحفز الفرد لنكون كوكبة إبداعية فريدة العقد في عالم المعرفة العربية؟
1 - إقصاء التقويم وتحييده عن النقاش وطرح الأفكار المتعددة.
2 - نقد فكرة تبني الأفكار المسبقة والنظرات أحادية الجانب.
3 - ابتعاد القائد عن فرض أفكاره وآرائه على أفراده بحكم خبرته الأوسع.
4 - توفير المناخ التربوي والمعرفي الذي من شأنه استثارة خيال الأفراد.
5 - مناقشة الأفكار لا مناقشة الأشخاص.
6 - وضع مقررات دراسية تقدم مهارات التفكير الناقد الإبداعي كما هو مطبق في بعض المقررات.
7 - استثمار الأفكار الجيدة وتشجيعها ودعمها لتطبق على أرض الواقع.
8 - وضع خطط معرفية تصنف الأفكار الإبداعية والأفكار التقليدية والأفكار الضرورية.
9 - وضع إستراتيجية تنفيذية لتطبيق الأفكار الإبداعية وفق المجالات المتاحة.
10 - تخصيص دوائر خاصة وعامة تحفز على الإبداع والمنافسة في كل دائرة تعليمية.
وفي الختام: أقول (من لم يتجدد يتبدد) وهذه سنة الحياة السير، والنظر، والتأمل في سنن الله الكونية والشرعية، وجعل الحياة منقادة بالاختيار، والإرادة وفق ضوابط اختيارية وغير اختيارية، وجعل الحياة تسير وفق آلية مخطط لها، ولكن بأيدينا نصنع التغيير، والحداثة، والانتقال من الممكن إلى غير الممكن المعقول، ولا يكون إلا بالصبر، والاجتهاد، والفقه، والعلم، والتوكل على الله سبحانه وتعالى، وخاصة أن قضية التطور والإبداع في عالمنا المعاصر هي الحرب الفكرية المستخدمة الآن في العالم وبه يكون الحضور والعزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.