وادي قناة.. شاهد المرويات التاريخية    إعلان مواعيد السماح بالرعي في روضتي خريم والتنهات    الجامعة العربية تُدين الهجمات الحوثية باتجاه المملكة    الإمارات وفرنسا يؤكدان دعمهما للمبادرة المصرية في ليبيا...    كويلار يلتحق بالهلال.. واستدعاء كاريلو للمنتخب    ميسي يُحدد وجهته المقبلة بعد مغادرة برشلونة    القبض على مغرد أساء للمرأة    30 متطوعاً يشاركون في حملة توعوية بسوق الخضار المركزي بالدمام    فهد العبدالكريم في ذمة الله    الهيئة الملكية لمحافظة العلا ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار بنسبة 300%    الجامعة والقبيلة    الرواية الرسائلية    أكثر من 800 مستفيد من برامج وورش اتحاد الإعلام الرياضي    المملكة تشارك في أعمال الدورة (209) للمجلس التنفيذي لليونيسكو...    فضيلة الشيخ بندر بليلة في خطبة الجمعة: كونوا له كما أمركم، يَكُنْ لكم كما وعدكم، أجيبوا اللهَ إذا دعاكم، يُجبْكم إذا دعوتموه    التعليم عن بعد وجائحة كورونا    #الصحة تعلن عن إضافة 2199 سريرا للعناية الحرجة بمختلف مناطق المملكة    شرطان لاستمرار أزارو مع الاتفاق    إشادات إقليمية وعالمية بمبادرات برامج الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي    ميسي يصدم برشلونة.. وزيدان يرد    «الزكاة والدخل» توضح آلية تقديم بلاغات التهرب الزكوي والضريبي بسرية تامة (فيديو)    "مجلس الوزراء" يقرر السماح بتصدير مياه الشرب المعبأة إلى خارج المملكة وفق ضوابط    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم "البرنامج الدعوي النسائي الأول"    وفاة فهد العبد الكريم رئيس تحرير جريدة الرياض بعد معاناة مع المرض    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز الريال ضد خيتافي    السعودية تسجل غدًا أعلى حرارة في الدمام ب47 درجة    شرطة مكة: استمرار عمليات متابعة تنفيذ الإجراءات الاحترازية وضبط المخالفين في جدة    أبها تتصدر إصابات كورونا في عسير والحرجة إصابة    الإمارات تتيح السفر الدولي وفق اشتراطات وإجرائات وقائية    مصرع 20 شخصاً إثر اصطدام قطار بحافلة ركاب في باكستان    عودة المفاوضات على سد النهضة    أردوغان يعامل قطر كولاية عثمانية ويُحصِّل الجباية لحروب سوريا وتركيا    من «رجل الظل» الذي أصبح رئيسا لوزراء فرنسا؟    أمانة الجوف تغلق 73 صالون حلاقة ومشغلاً نسائياً    ما مخطط «حزب الله» لانتحار لبنان؟    الأمير ممدوح بن سعود يشكر القيادة على تعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية    «الصحة»: 4 إجراءات مهمة يجب تنفيذها فورًا في حال مخالطة شخص مصاب ب«كورونا»    اعتماد إستراتيجية التحول الرقمي للقطاع البلدي عبر 12 مساراً    وزارة الرياضة تنفي الأخبار المتداولة حول ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة    المملكة: جهودنا المستمرة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص تأتي انطلاقاً من أحكام الشريعة #عاجل    يوفر 4775 فيلا.. اكتمال تنفيذ 40% من الأعمال في مشروع "مدينة الورود" بالطائف    مفتي هونج كونج : المملكة قدمت أنموذجاً يحتذى به في العالم في جائحة كورونا للعناية بالإنسان والحرص على صحته وبذل الغالي والنفيس    سمو الأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان يشكر القيادة بمناسبة تكليفه رئيساً للجامعة الإسلامية    جامعة الملك خالد تنظم معسكرا صيفيا في الأمن السيبراني    أكاديميون أمريكيون يستذكرون تضحية المبتعثين ذيب وجاسر بنفسيهما قبل عام    أمانة المدينة تعتمد تنفيذ مشروع الأنفاق السطحية بحي المغيسلة    بايرن ميونخ يعلن ضم ليروي ساني من مانشستر سيتي    وفاة الإعلامي حسين الفراج بعد صراع طويل مع المرض    ضبط 211 مخالفة في أسواق الجوف    القيادة تهنئ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بذكرى استقلال بلاده    اشترت بكثافة وقت الأزمة.. مخزون الصين من النفط الخام يقارب المليار برميل    وقتك أثمن ما تملك    هنيئاً للشعب بقيادته    بالفيديو.. «المنيع» يوضح حكم تشغيل القرآن في المنزل دون وجود أحد    المقام السامي يوافق على تعيين رؤساء لخمس جامعات    الطهارة.. الفرح.. الواجب.. الجمال    وقفة تأمل مستقبلية مع ضريبة القيمة المضافة    سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لذوي الشهيد " آل سلطان "...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف شاهد الريحاني بيوت أهل الرياض عام 1922؟
نشر في الرياض يوم 02 - 06 - 2020

عن تصاميم المنازل وتخطيطها في العاصمة الرياض أثناء النهضة العمرانية التي عقبت فتح الرياض بنحو عشرين عامًا، يستشهد الإنجليزي وليام فيسي المؤرخ ومدير مركز لندن للدراسات العربية من خلال كتابه (الرياض المدينة القديمة) بما ذكره الريحاني أثناء زيارته للرياض ومقابلة الملك المؤسس عام 1922م. وكان أول ما لفت نظره أن واجهات المباني على الشارع خالية من أية زينة، مؤكدًا ملاحظة لنظيره فيلبي، الذي كان قد أكد أنه لا يوجد في هذا الوقت بساتين داخل الأسوار، ويقصد الرياض داخل السور.
ليست هناك منازل يمكن أن يراها المرء في الشارع، وهذا وصف للريحاني؛ لأن أسوار الطين التي يتراوح ارتفاعها بين 20 و60 قدمًا لا توفر أي دليل على وجود سكان، ولا يمكن للمار أن يرى من النوافذ أو الفتحات الصغيرة التي تكون في أعلى المنزل (كانت الأسوار ترفع لاحتياطات أمنية)؛ إذ تُبنى المنازل عادة وسط حوش غير مرصوف، ويكون له فناء، لكن ليست فيه نافورة أو شجرة أو ورود، لم ير شجرة عطرية أو وردة واحدة داخل الأسوار الطينية للرياض بأكملها.
ويستطرد الريحاني: يجد الإحساس الجمالي تعبيره بالنقوش على الجبس في الجدران وعلى الأبواب بألوان كثيرة.. أقف دائمًا وأنا في غاية السرور أمام أحد تلك الأبواب ذات الرسوم المتشابكة والمطلية بالألوان الأساسية الأزرق والأخضر والأصفر كما لو كان لوحة زيتية مرسومة بعناية على قماش
التصاميم غير متناهية في تنوعها، تسير وفق نزوة الفنان، على أن هناك دائمًا خطة متخيلة ذات أشكال هندسية متناغمة، وتم تنفيذها بأناقة،
كانت الأبواب تمثل للريحاني واحة روحية ملونة برسوماتها التي على أشكال هندسية بألوانها حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء بمنزلة نقوش على أشكال أوراق النباتات للمنازل التي يخلو داخلها من الألوان سوى من لون الجص الأبيض. وصف الغرف بأنها كانت واسعة، وتكاد تكون خالية، وسقوفها مرتفعة ومغطاة في منازل الأغنياء بقماش قطني ك(ديكورات).. فيما تصمم غرف الاستقبال أحيانًا بحيث يكون أحد جانبيها مفتوحًا، ووجد أن هذا الاتجاه في التصميم آخذ في التزايد في المنازل الجديدة الواقعة خارج أسوار المدينة.
من الجدير بالذكر أن التنفيذ كان بأيد سعودية، وأعمال النقوش لها متخصصون يسمى أحدهم (الستاد)، يتعلمها بالممارسة، والمفارقة أن كثيرًا منهم لا يقرأ ولا يكتب
ويضيف الريحاني: لقد دعاني أكبر كتاب السلطان لتناول الشاي والقهوة في منزله الذي يقع خارج أسوار المدينة وسط بستان نخيل كأنه قصيدة جميلة منحوتة.. وأجمل مقطع شعري في القصيدة مجلس القهوة في نقوشها ومشربياتها في جص أبيض معتق بلون أعفر. ووجه الجدار خشن وأخشابها الملونة منقطة مثل الأعمدة الطمطمية ومجلس القهوة (الديوانية) به أعمدة في كل أنحائه، ويرتفع مجلس القهوة هذا نحو 20 قدمًا عن الأرض، ويصل ارتفاع سقفه نحو 15 قدمًا، وتحمل الأعمدة المشار إليها السقف، وفي مجلس القهوة نوافذ من الجهات الثلاث، ولهذا تكون باردة في الصيف (ثمة حاجة أخرى لارتفاع سقف القهوة وكثرة النوافذ تتمثل في معالجة دخان الحطب، الذي هو وقودهم صيفًا وشتاء).
لقد افتتن الريحاني بالنقوش الجصية، كما افتتن بالأبواب المنقوشة الملونة، لكن تخيل رسمات النقوش جميلًا وإن كان تنفيذها أحيانًا بدائيًا:
يُكسى الجدار - كما يقول - بطبقة أولية من الجص، ثم يكسى بطبقة أخرى تحفر فيها النقوش، وديوان الاستقبال في القصر مثال ممتاز لهذا الفن، فجدرانه تم تزيينها بزنانير وأشكال هندسية منتظمة من الأرض إلى السقف، والطلاء الأبيض الذي يعلو طبقة الطلاء الأعفر يبدو وكأنه مغطى بشبكة من التطريزات. ووصَفَ موقد القهوة المعلم المهم في بيت النجدي قائلاً: إجمالاً عبارة عن حفرة طويلة في صدر المجلس عمقها نحو عشر بوصات تحت مستوى الأرض بجواره مقعدان مرتفعان من جانبيه للمضيف ومعاونه (ربما يقصد المراكي التي تبنى من الطين والجص) وخلفه أرفف لأواني القهوة.
لقد ظن الريحاني أن شوارع الرياض كانت مثل تلك التي رآها في المدن العربية الأخرى عدا أن بعضها مرصوف في بعض الأماكن بصخور غير مهذبة تجلب من جبل طويق، وذكر أنه كثيرًا ما تتصل المنازل بعضها ببعض في جسور فوق الشوارع ذوات جدران عالية، كما وجد أن مستوى السوق بدون أهمية لمدينة بحجم وأهمية الرياض.
تزيين البيوت بالنقوش الجصية
امتازت بالأعمدة والأسقف المرتفعة
الأبواب الملونة واحة روحية برسوماتها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.