تورط موظفين بالدولة في قضايا فساد    ارتفاع قتلى زلزال تركيا واستمرار البحث عن ناجين    فيديو.. نيابة عن ولي العهد.. أمير تبوك يشارك في افتتاح جامعة الملك سلمان بسيناء    منطقة مكة المكرمة على رادار الإنذار المبكر    تتويج الفائزين بجائزة جدة للإبداع الاثنين    كورونا يشِل هجوم حمدالله    أمانة الشرقية تُطلق مبادرة " نحو غدٍ أجمل " في محافظة القطيف    بدء إغلاق طريق الأمير نايف عند تقاطعه مع طريق الرياض الدمام    الرئيس جون ماغوفولي يفوز في انتخابات تنزانيا    مخرجة سعودية تحصد جائزة الجونة السينمائي    الدكتور الشاعر محمد الشدوي تخيلت نفسي وزملائي الشعراء في وفد حسان بن ثابت و الخنساء رضي الله عنهما    وزير الشؤون الإسلامية يتفقد مجمع الملك فهد ويدشن عدداً من المشروعات.. غداً    اهتمامات الصحف العراقية    ألمانيا تسجل أكثر من 19 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا    اهتمامات الصحف السودانية    إمارة مكة تكشف تفاصيل ارتطام سيارة بأحد أبواب المسجد الحرام    أكد أن الرسوم المسيئة نوع من الإرهاب...    خادم الحرمين يتلقى رسالة من أمير الكويت    برقيتا تهنئة من الملك سلمان وولي العهد إلى رئيس الجزائر    جولات على المنشآت الغذائية بالغزة وحملة لإزالة الظواهر السلبية بالعمرة ب #مكة    الصحف السعودية    اهتمامات الصحف الليبية    الرابطة: المتأسلمون السياسيون «مؤدلجون» يستغلون الدين لأهدافهم    #أمير_جازان يتفقد محافظة #أحد_المسارحة ويلتقي المشايخ بشاطئ المضايا    الهلال والاتفاق يبحثان عن نقاط ضمك وأبها    إمارة مكة: القبض على الشخص الذي ارتطم بسيارته في أحد أبواب المسجد الحرام    نائب «الحج» يكشف عن التسهيلات المُقدمة لمعتمري الخارج لإنهاء إجراءات القدوم (فيديو)    عائشة نتو.. قصة نجاح    أمير جازان يقلد مدير الدفاع المدني رتبة "لواء"    تكريم الفقيه بعد 40 عاماً من العطاء    تمديد تكليف عباس    مقتحم الحرم في حالة غير طبيعية    مذكرة تفاهم لإثراء المعرفة المالية وبناء القدرات المهنية    "الغذاء والدواء": الخلط الخاطئ لمركب "الأيونوفور" سبب حوادِث نفوق الإبل والدواجن    تكريم معلقي مسابقة النعيرية للهجن    الجعيثن: الأطراف قوة الاتحاد.. ووسط الأهلي مفتاح فوزه    «تفاؤل» تطلق معرضها لمكافحة السرطان    بإنصاتك قد تصنع معروفًا    نجوم لأول مرة في الديربي    « المدينة » تكشف حقيقة المجسمات التاريخية على بوابة العميد والقلعة    مسؤول في برنامج كفاءة الطاقة: بهذه الطريقة يمكن للمستهلك التعرف على المنتجات الأكثر كفاءة في الاستهلاك    بالتدابير الاحترازية.. أولى رحلات معتمري الخارج تصل غدا    جئنا إليك رسول الله نعتذرُ!    44 مليار ريال الأسهم المتداولة في أسبوع    حتى لا نساعد العدو    أمير الرياض يدشن حملة 100 يوم للتبرع بالدم    تقني يوضح أفضل طريقة لمشاركة آية من المصحف الإلكتروني على تطبيقات التواصل (فيديو)    رسائل عيد الاضحى للاصدقاء    اسباب تفتفة السيارة وهي واقفة    شفاء كريستيانو رونالدو من فيروس كورونا    أمير جازان يتفقد محافظة أحد المسارحة ويلتقي الأهالي    بسبوسة بالزبادي منال العالم    "العلا" تفتح المواقع التراثية للسياح بحزمة واسعة من الأنشطة    الملك وولي العهد يبعثان برقيتين للاطمئنان على صحة تبون    ثمن صرف 500 ألف ريال لذوي المتوفى من الجائحة    139 حالة نشطة تحمل فيروس "كورونا" في مكة    الاحترام... إن وجد!!    ابتغاء وجه الله.. مواطن يتنازل عن قاتل والده بالحدود الشمالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوخمسين ل«الرياض»: جائحة «كورونا» ستعيد صياغة آليات إدارة أسواق النفط العالمية
نشر في الرياض يوم 24 - 04 - 2020

عزا المستشار الاقتصادي الرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية د. علي بوخمسين ما حدث من تقلبات حادة في أسواق النفط الأميركية بشكل دراماتيكي متسارع ابتداءً من الجمعة الأخيرة حيث بدأت أسعار عقود التداول لشهر مايو لخام نفط غرب تكساس بالتنازل إلى أن وصلت دون 15 دولاراً، ثم الانهيار السريع أو السقوط الحر لها إلى أن بلغت نهاية جلسة التداول يوم الاثنين دولاراً، ثم أقفلت على سالب 37,70 دولاراً إلى جملة من الأسباب الاقتصادية العالمية التي انعكست على سوق النفط.
واستعرض د. علي في تصريح ل"الرياض" أهم مسببات الانهيار وتداعياتها على السوق العالمية لجملة أسباب تداخلت وتشابكت في تأثيراتها على السوق النفطية في نفس الوقت، ومنها جائحة كورونا وما سببته من انحسار في حجم الطلب العالمي، ولأنها تركت آثاراً سلبية خطيرة على الاقتصاديات العالمية الكبيرة لا سيما الصين وأميركا والهند وأوروبا وهي من تمثل جانب الطلب الأكبر عالمياً، وكذلك توقف حركة الطيران العالمية، كل هذا سبّب ضعفاً في الطلب العالمي، وهذا تزامن مع زيادة الإنتاج للخام الأميركي وتراكمت هذه الزيادة، ونتيجة لعدم تصريفها توجهت للتخزين الذي بدأ يعاني ووصل إلى مستوى الطاقة الاستيعابية القصوى بالتالي عدم القدرة على تخزين المزيد من البترول في منطقة كوشينج بولاية أوكلاهوما، هذا بالضبط ما سبّب الضغط الكبير على أسعار عقود مايو وسبّب انهياراً نتج عنه قيمة سالبة بتحميل ملاّك هذه العقود تكلفة التخزين الباهظة وهم أصلاً خفضّوا الأسعار للتخلص من هذه التكلفة لكنهم لم يجدوا مشترياً لذلك وصلت لهذه النتيجة.
ولفت د. بوخمسين إلى أن آثار هذه الأزمة ستكون بعيدة المدى حيث إن مسبباتها لم تنته لذلك نجد أنه مازالت أسعار النفط تعاني بشدة نتيجة استمرار أزمة جائحة كورونا وآثارها وتداعياتها على الاقتصاد العالمي مازالت كما هي بل وتتزايد؛ لأنه إلى الآن لم نشاهد تحسناً في أداء الاقتصاد العالمي، وظروف الحجر المنزلي مازالت قائمة في معظم دول العالم، لذلك فإن هذه الأزمة ستعيد صياغة آليات إدارة أسواق النفط العالمية، وحتماً ستترك بصمات مستقبلية كبيرة في شؤون أسواق النفط العالمية وكيفية إدارتها، وكيفية الوصول إلى أسعار عادلة مرضية للمصدرين والمستهلكين على حدٍ سواء، بل يعتقد أن أسواق تداول عقود الفيوتشرز والخيارات قد تتعرض لتطوير في صياغتها بما يمنع تكرار مثل هذه الظاهرة التي تعرف بما يسمى الكونتانغو، وهي عودة كميات النفط المباعة إلى البائع بدلاً من ذهابها للمشتري وهو ما حدث بالاثنين الأسود الماضي في أسواق خام تكساس الأميركية.
ونفى د. بوخمسين أن يكون قد صاحب الانهيار الكبير في أسعار النفط انخفاض مماثل في أسعار البنزين في أميركا أو أي من دول العالم، لكنه لم ينف وجود انخفاض بسيط للغاية، مفسراً سبب ذلك إلى وجود تكاليف كبيرة تحمل على سعر البنزين، ومنها الضرائب التي قد تصل إلى 60 % ، وأحياناً في بعض الدول 100 %، وكذلك تكلفة التكرير التي قد تصل إلى 40 % ، إضافة لتكلفة النقل، وهناك أرباح للشركات في الغالب فإن قيمة تكلفة النفط الخام لا تتجاوز 25 % من إجمالي سعر البيع العامة للبنزين لذلك هي لا تؤثر بشكل ملموس.
وحول تصوره لمستقبل سوق النفط وإمكانية حدوث تحسن ملحوظ أو مواصلة الهبوط، بين بوخمسين أنه من المتوقع حدوث سيناريو طبيعي يفترض أنه بزوال المؤثر ستعود الأمور على ما كانت عليه، وهنا الوضع مرتبط بكم ستستمر جائحة الكورونا قبل أن تبدأ بالانحسار، وحسب ما هو متوقع أنها لن تزيد على شهرين إلى ثلاثة لننتقل لمرحلة الانحسار، وهذا يعني أن الطلب لن يتحسن قبل هذه المدة، وأن السعر سيكون منخفضاً إلى أن تبدأ الاقتصاديات بالتعافي وتعود حركة النقل الجوي العالمية والشحن البحري والقطاع الصناعي، وهذا كله سيعيد الطلب على النفط مرة أخرى، وستتعافى الأسعار وتبدأ تتراجع لوضعها السابق بالتدريج، وبالطبع لن تعود بشكل سريع لأن الاقتصاد سيتعافى ببطء، وهذا هو طبيعته، وأما السيناريو الآخر أنه بالأخذ بالاعتبار الخسائر الكبيرة التي عانت منها شركات البترول العالمية والدول المصدرة للبترول وما سيتركه ذلك من آثار مدمرة عليها وعلى قدراتها للاستثمار في تطوير عمليات الاستكشاف والاستخراج، وهذا سيحدّ من قدراتها الإنتاجية مستقبلاً، وهذا كله سيصب مع زيادة الطلب العالمي في اتجاه ارتفاع كبير في أسعار النفط وهو أمر طبيعي لتعويض النقص الذي حصل بسبب انخفاض الأسعار الحالي، وأيضاً هناك تأثيرات خروج شركات النفط الصخري، وهذا سيحد من الكميات المتاحة من النفط بالأسواق بالتالي ستتجه الأسعار للارتفاع، وهذا بالطبع لن يحدث إلا في حال تعافي الاقتصاد، وتحسن الطلب على النفط خلال الستة شهور القادمة مع زوال جائحة الكورونا بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.