أفادت مصادر محلية باندلاع معارك عنيفة بين قبائل حجور والانقلابيين الحوثيين في الجهة الغربية والجنوبية من مديرية كُشر بمحافظة حجة، غربي اليمن. وقالت المصادر إن المواجهات بين الطرفين انتقلت إلى بلدة نهم غربي كشر، بعد اقتحام الحوثيين لبلدة العبيسة، شرقي كُشر. وأشارت المصادر إلى تمركز رجال القبائل جبل طلان، لصد هجوم الانقلابيين من الشرق، والدفاع عن مركز المديرية في بلدة بني سعد. وأكدت المصادر أن المواجهات تجري في النصف الغربي من كُشر، من بني سعد شمالا حتى بني مالك جنوبا. وأوضحت المصادر أن رجال القبائل يصدون هجمات الانقلابيين أيضا جنوبي كُشر. وأكدت المصادر سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا الحوثية. وتمكن رجال قبائل حجور من استعادة السيطرة على مواقع في مركز مديرية كُشر كانت سقطت بيد الحوثيين. وقالت مصادر ميدانية إن معارك عنيفة دارت في المنطقة، تمكن خلالها رجال القبائل من استعادة مواقع شرقي بني سعيد مركز مديرية كُشر بعد تسلل الانقلابيين إليه بعد خيانات قبائل موالية لهم، كما قصفت مقاتلات التحالف العربي تجمعات ومواقع للانقلابيين في العبيسة وبني مالك ومديرية أفلح الشام المجاورة لكشر. ويخوض رجال القبائل في كُشر معارك ضد الانقلابيين الحوثيين منذ أكثر من خمسين يوما، وتتعرض مناطقهم للقصف والحصار من كل الاتجاهات. وكان الحوثيون اقتحموا منطقة العبيسة وعدداً من القرى المجاورة وسيطروا عليها، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها بالدبابات والصواريخ، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وتدمير عددا من المنازل السكنية. وأكدت المصادر أن الحوثيين وعقب اقتحام العبيسة، قاموا بتفخيخ وتفجير عدد من المنازل. كما اتخذ الانقلابيون العبيسة منطلقا لقصف بقية القرى في كُشر بالدبابات والصواريخ المختلفة. من جانب آخر، كشف مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان عن توثيق آلاف الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي في تعز منذ اندلاع الحرب. وتناول التقرير المعنون "تعز .. الحصار الأطول في التاريخ" ونوقش على هامش الدورة ال40 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الانتهاكات التي طالت المدنيين بمحافظة تعز في ظل حصار ميليشيا الحوثي للمدينة خلال 1441 يوما حتى نهاية يناير الماضي كأطول حصار في تاريخ الحروب مازال مستمرا حتى اليوم. واستطاع الفريق الميداني للمركز توثيق نحو 27607 انتهاكا، حيث وصل عدد القتلى نحو: 3279 مدنيا منهم 714 طفلا و402 امرأة. وتنوعت الجهات المنتهكة حيث يبقى الحصار وميليشيات الحوثي وأتباعهم في المرتبة الأولى والأكثر خطورة على حياة المدنيين، فتسبب الحوثي بمقتل 2839 مدنيا. وتحتل تعز صدارة الأرقام في عدد الجرحى باليمن ويضاعف من آلام الجرحى الحصار المطبق على مدينة تعز الأمر الذي فاقم من وضعهم المأساوي بشكل لم يسبق له مثيل حيث بلغ عدد الجرحى 16402 مدنيا بينهم 1756 طفلا وطفلة و2495 امرأة. وتسببت ميليشيات الحوثي بإصابة 16013. وتتضمن الأرقام السابقة ضحايا الألغام والعبوات الناسفة التي وصلت إلى نحو 743 قتيلا من المدنيين بينهم 35 طفلا و16 امرأة، تسببت ميليشيا الحوثي بمقتل 686 منهم وتسبب مجهولون بمقتل 57 مدنيا. وبلغ عدد جرحى الألغام والعبوات الناسفة نحو 1176 مدنيا بينهم 43 طفلا و21 امرأة، تسببت ميليشيات الحوثي بإصابة 1093 منهم وتسبب مجهولون بإصابة 83 آخرين. ورصد المركز ارتكاب الحوثيين 67 مجزرة بلغ عدد القتلى جراءها نحو 115 مدنيا بينهم 32 طفلا و16 امرأة، ووصل عدد الجرحى إلى 253 مدنيا بينهم 89 طفلا و22 امرأة. ووصل عدد المختطفين في محافظة تعز خلال 1441 يوما الممتدة من (21 مارس 2015 وحتى 31 يناير 2019) نحو 221 مدنيا، اختطفت ميليشيات الحوثي 196 منهم. واختطف مسلحون خارج إطار الدولة 17 آخرين وقام مجهولون باختطاف 8 مدنيين. كما تم إخفاء 169 مدنيا قسريا أخفت ميليشيا الحوثي 128 منهم وقام مسلحون خارج إطار الدولة بإخفاء 23 آخرين. وتم توثيق احتجاز 177 حالة تعسفيا تسببت ميليشيا الحوثي باحتجاز 130 مدنيا وقام مسلحون خارج إطار الدولة باحتجاز 18 آخرين. ووثق الفريق الميداني للمركز تعذيب 92 مدنيا أفضت العديد من حالات التعذيب للموت أو الإعاقة الدائمة والشلل التام عن الحركة أو الجنون والحالة النفسية والجهات المتسببة. وتسببت ميليشيا الحوثي بتعذيب 79 مدنيا وتسبب مسلحون خارج إطار الدولة بتعذيب7 آخرين وقام مجهولون بتعذيب 6 مدنيين. وتسببت ميليشيات الحوثي خلال فترة الحصار الطويلة تلك بتهجير ونزوح 3354 أسرة قسريا عن منازلهم وقراهم تحت تهديد السلاح والقصف العنيف والمكثف. وطالت الانتهاكات حرية الرأي والتعبير ليتم تسجيل نحو 49 حالة انتهاك طالت صحفيين واعلاميين وحقوقيين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أفضت العديد منها للقتل والإصابة أو الاعتقال والاعتداء بالضرب، تسببت ميليشيا الحوثي بنحو 22 حالة منها وارتكب مسلحون خارج إطار الدولة 18 حالة أخرى وتورط أفراد في الأمن والجيش بارتكاب 7 حالات وارتكب مجهولون حالتين فقط. وسجل فريق المركز تجنيد الحوثيين 987 طفلا بعضهم من خارج المحافظة، وتضررت خلال فترة التقرير 510 من الممتلكات العامة جراء القصف المكثف والمباشر من قبل ميليشيا الحوثي تضرر خلالها نحو 482 مبنى معظمها مدارس ومستشفيات ومواقع أثرية ومساجد ومقرات حكومية وخدمية أخرى في استهداف مباشر لتدمير البنية التحتية للمحافظة. وتضرر نحو 346 مبنى منها جزئيا و52 مبنى كليا، ودمر الحوثيون نحو 84 مبنى، وتضررت نحو 28 مركبة عامة تسببت مليشيا الحوثي بتضرر 20 مركبة واتلف مجهولون 5 مركبات عامة وأتلف مسلحون خارج إطار الدولة 3 مركبات. وما يزيد من حجم المعاناة هو عدم التفات العالم لهذه المأساة وما يتناسب وفداحتها، وبما يفترض من المسؤولية الأخلاقية والقانونية، بحسب التقرير. وأكد التقرير أن العالم ما يزال يشهد على اسوأ أنواع القتل الجماعي الممنهج ضد تعز وأشد أنواع التنكيل والقتل دون أن يواجه ذلك بالفعل المطلوب، حيث أصبح ما يقارب 500 ألف نسمة على أقل تقدير عرضة لأشد أنواع الحصار في العالم.