قبل نحو عقدين من الزمان قَبِل التحدي ليكون سلطان السياحة بعد أن كان عراباً للفضاء. «أنت الرجل المناسب، نحن بحاجة إلى رجل ذي سمات عسكرية يقبل هذا التحدي لأن المهمة كبيرة». هكذا وصفه سلطان الخير - رحمه الله -. ومن هنا بدأت القصة وعلى يديه تأسست صناعة السياحة في بلدنا، فبدأ - حفظه الله - بانتقاء أعضاء مجلس إدارته ووضع آليات الإدارة، وكان يعتمد على تأسيس القواعد والآليات بهدف أن تدير السياحة نفسها ذاتياً بعيداً عن المركزية. كان جهده واضحاً في وأد التداخل وتحويله إلى تكامل بين أعمال الهيئة وأفكارها، ثم حقق الكثير من أمنيات الدولة في خلق فرص استثمارية سياحية بعدما ساهم في إحياء التراث العمراني فحافظ على الجذور من الاندثار. كانت مرحلة مهمة مررنا بها جميعاً ونحن نرى تحديات البناء والتأسيس لسياحة دولتنا، والآن ينتقل السلطان إلى فضاء أعمّ، فالقيادة الحكيمة رأت أن هذا الرجل لديه أكثر مما أنجزه، فالفضاء بحاجته، فتحولت المهمة من إحياء سياحة دولة إلى بناء مستقبلها الفعلي.. نحن بحاجة إلى رجل حكيمٍ عقيدٍ يحلق بنا في فضاء فسيح يرينا العالم من زوايا لم نرها من قبل، فأتى القرار بأن يكون ذلك على يديه حفظه الله. سيجعل دولتنا - بإذن الله - مركزاً مميزاً في مجال الاتصالات الفضائية، وسيجعلها رائدةً في خدمات الملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية في المنطقة، إضافة إلى قفزة ننتظرها في مجال النشاط الفضائي.. كلنا معك، يدنا بيدك، فالفضاء قد اشتاق إليك..