لم تعد زيارة عسير تقتصر على التمتع بأجوائها المعتدلة وطبيعتها متباينة التضاريس، بل يمكن للزائر الاستمتاع بما انفردت به مؤخراً من "سياحة الموروث"، بعد أن استغلت ما تزخر به من إرث للإنسان والمكان، وهذا ما زاد التقدير لقيمتها التاريخية في ضوء استيعاب متطلبات الصناعة السياحية. وأصبح الزائر يشعر باستحضار ملامح الأمس في صورة متكاملة عن الماضي، من خلال القرى التراثية القديمة المتناثرة في العديد من محافظات ومراكز المنطقة، كنماذج عمرانية شاهدة على العراقة، إضافة إلى أكثر من 35 متحفاً مفتوحة الأبواب أمام الزوار للتعريف بالتراث الثقافي والحضاري للمنطقة. وأصبحت محافل عسير السياحية وفعالياتها تقدم للزائر أجمل صور الفلكلور الشعبي والألوان التراثية المتنوعة وذلك من خلال فرق شعبية متخصصة، وهذا ما رسم البهجة على محيا زوار عسير الذين وجدوا المتعة ما بين الطبيعة والترفيه واستحضار الماضي بكل فنونه وأدواته.