علن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير رفضه للاستعانة بالجيش الألماني في مكافحة الإرهاب داخل البلاد. وقال دي ميزير في تصريحات لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد: «إن ضمان الأمن الداخلي في ألمانيا هو مهمة الشرطة المهيأة جيدا لهذا الغرض. وبالفعل يمكن اليوم الاستعانة بالجيش الألماني لدعم الشرطة في ظل ظروف معينة. لقد أعلنت ذلك المحكمة الدستورية العليا». وبذلك نأى وزير الداخلية بنفسه عن وزير المالية الألماني فولفجانغ شويبله، الذي دعا الجمعة لتعزيز الاستعانة بالجيش الألماني في الداخل بسب خطر الإرهاب. جدير بالذكر أنه يمكن الاستعانة بالجيش الألماني حتى الآن في حالة التعرض لمصائب شديدة أو كوارث طبيعية في ألمانيا. ولكن بعد هجمات باريس يطالب الكثير من ساسة الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتعزيز الاستعانة بالجيش في الداخل. من جانبه شدد وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية يواخيم هرمان على ضرورة أن يشعر المتطرفون الذين يمثلون تهديدا بالمزيد من الضغط بسبب ارتفاع خطر التعرض لهجمات في ألمانيا. وأكد في تصريحاته لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر امس أن العمل الاجتماعي أو تحسين برامج الوقاية لا تكفي في مواجهة الإرهابيين المحتملين. وأضاف أن المتشددين يزدرون «ديمقراطيتنا» والثقافة الغربية، ولا بد أن تظهر الدولة الشدة في التعامل معهم، وشدد على ضرورة أن يشمل ذلك «سحب الجنسية من المتطرفين الذين يملكون جنسية مزدوجة». يشار إلى أن هناك نحو ألف شخص في ألمانيا ينتمون للنطاق «المتطرف»، من بينهم 420 شخصا ممن يشكلون خطرا، أي الذين لدى الشرطة تأكيد بأنه يمكنهم القيام بعمل إرهابي.