ونحن، وقد ودعنا شهر رمضان واستقبلنا عيد الفطر منذ أيام، أجد أنه مهم تقييم بعض الخدمات التي تم تقديمها هذا العام ومنذ العام السابق من قبل فريق من المتطوعات شكلن (الفريق الطبي النسائي في الحرم المكي) ولقد انبثقت فكرة هذا المشروع الاسعافي التطوعي من المشرف على مراكز الهلال الأحمر في الحرم المكي الشريف ورئيس المتطوعين في منطقة مكةالمكرمة الأستاذ صقر السلمي حيث رأى ضرورة تشكيل فريق نسائي لإسعاف الحالات النسائية داخل مصليات النساء في المسجد الحرام وتقدديم الخدمة العلاجية لضيوف الرحمن الناتجة سواء من نتائج الزحام الشديد أوصعوبة نقل الحالات المرضية بسبب انغلاق الممرات بصفوف المصلين والمصليات.. وعرض بدوره هذه الفكرة على اللجنة النسائية في الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بجدة وتم وضع خطة ورسائل تنفيذها وتحديد احتياجاتها وتم تشكيل الفريق بالتعاون مع الدكتورة إيمان العايش وبدأ هذا الفريق عمله ابتداءَ من شهر رمضان العام الماضي بثلاثين متطوعة فقط وتم تقديم الخدمة العلاجية والإسعافية ل 1270 حالة 10٪ منها حالات حرجة ومصيرية. وبعد الانتهاء من شهر رمضان 1425ه تم إعداد تقرير متكامل عن هذه التجربة التطوعية بإيجابياتها وسلبياتها وتم إعداد توصيات.. وفي رمضان هذا العام اشتركت مع الفريق لجنة الطبيب المسلم في الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة القسم النسائي وأصبح عدد الفريق ما يقارب المائة متطوعة ما بين طبيبات وممرضات وطالبات كلية الطب بجميع فروعها ما بين جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وجامعة أم القرى بمكةالمكرمة وكان هذا الفريق التطوعي يقدم خدماته منذ بدء الشهر الكريم خلال يومي الخميس والجمعة أما في العشر الأواخر فقد كن هناك في كل ليلة لا يغادرن الحرم إلا بعد الفجر.. والجميع يشهد بحسن أدائهن وتجاوبهن السريع ومواصلتهن العمل وحسن تعاملهن مع الجميع.. وأثق تماماً أن هذه الخدمات التطوعية الراقية المستوى نموذج رفيع المستوى لمعنى الشعور بالمسؤولية تجاه هؤلاء المصليات وإكرام وفادتهن وتكريمهن خلال مساءات الشهر الكريم ولا ننسى أنهن (متطوعات) يضحين بوقتهن ووقت أولادهن وأسرهن كي يقدمن هذه الخدمات العلاجية والاسعافية دون مقابل وعطاء جزاؤه عند الله.. ٭٭ وأنا هنا أنقل ما لمسته من جميع من تعامل مع هؤلاء المتطوعات من عبارات شكر ودعاء .. أسأل الله أن يكون في ميزان حسناتهن.. وكما قال عنهن الأستاذ صقر السلمي من واقع تعاملهن المميز: (إن كل متطوعة في هذا المشروع العظيم تستحق أن تمنح وسام الملك عبدالعزيز للحج) وأنا أؤيده جداً على هذا الرأي.. وهذا الحكم.. للأسف لا أعرف أسماء الجميع ولكن أعرف أن هناك الدكتورة اسماء محمد الرفاعي طبيبة أسرة بالحرس الوطني وهي رئيسة اللجنة النسائية في الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بجدة ورئيسة الفريق التطوعي الطبي النسائي بالحرم المكي والدكتورة شوقية باحنان وهناك متابعة من قبل د. ريما بدر استشارية طب الأطفال.. وهناك مائة متطوعة ما بين طبيبة وممرضة وطالبات طب تغيب عني الآن اسماؤهن ولكنها تظل مضيئة في سماء العمل التطوعي لهذا الفريق المتميز..