بعد الحديث الأسبوع الماضي عن الجهاز البولي والمثانة العصبية وطرق التشخيص لهذا الداء علينا مناقشة بعض الحالات المألوفة التي تترابط مع حدوثها ووسائل معالجتها ومن أبرزها: 1 - إصابة النخاع الشوكي بالبتر أو الانشقاق الجزئي أو الكامل: قد تحصل تلك الإصابة أثناء حادث سير أو السقوط من ارتفاع عال أو الغطس أو الإصابة بطلق ناري وغيرها من الحوادث مع انشقاق في النخاع الشوكي الكامل أو الجزئي في إحدى قطعه مما قد يسبب الشلل الكامل الذي يشمل الجسم بكامله بما فيه الذراعان والرجلان إذا ما كان مستوى الرضخ الشوكي في القسم العنقي أو الرقبي للفقرات أو الشلل الجزئي مع القدرة على استعمال الذراعين إذا ما ارتكزت الإصابة على الفقرات الصدرية أو القطنية أو العجزية. وفي معظم تلك الحالات يصاب المريض بالمثانة العصبية على انواعها حسب مستوى ومدى الإصابة الشوكية ونتائج ديناميكيات البول. وقد يشمل العلاج حسب الحالة المشخصة المداواة بالعقاقير المضادة للمستقبلات المسكارنية والمرخيات العصبية وبعض مضادات الاكتئاب إذا ما حصل إلحاح وتكرار شديد للتبول مع سلس بولي وفي حال فشل تلك المعالجة يمكن زرق تلك العقاقير مباشرة في المثانة أو حقن عضلاتها بالبوتوكس ونادراً ترقيعها بقطعة من الأمعاء مع استعمال قثطرة دورية كل 4 ساعات تقريباً أو منبهات يدوية على الجلد فوق العانة أو الصفن أو الجهة الأنسية للفخذ في حال حدوث احتباس بولي أو عدم القدرة على تفريغ المثانة. ويحذر معالجة الالتهابات البولية بدون أية أعراض سريرية أو ارتفاع الحرارة بالمضادات الحيوية لأن ذلك لا ينفع إلا بجعل الجراثيم مقاومة للعلاج الدوائي المستقبلي. ويجب متابعة هؤلاء المرضى دورياً وإجراء التحاليل المخبرية وفحص ديناميكيات التبول والقيام بالأشعة فوق الصوتية على الكلى والمجاري البولية ومعالجة العجز الجنسي بالمنشطات كالفياغرا والسياليس وليفيترا أو الحقن بالمواد الموسعة لشرايين وجيوب العضو التناسلي أو بالمخيلة أو بالبدائل أو العصيات الاصطناعية المغروزة في الأجسام الكهفية. وفي حال وجود تخاذل القذف أو انعدامه يمكن معالجته بالعقاقير أو الرزاز أو الهزاز عبر الشرج للحصول على السائل المنوي واستعماله للتلقيح المباشر في عنق الرحم أو في البويضات لإنجاح عملية الحمل.