تعيش العاصمة الرياض أجواء احتفالية وكرنفالية كبيرة ذات انعكاس اقتصادي متميز على المدينة من خلال إشغال كامل لعدد كبير من الفنادق وزيادة نسب الإشغال في الشقق المفروشة وذلك خلال هذه الأيام التي ستمتر حتى نهاية إجازة عيد الفطر المبارك. وقد توافدت أعداد كبيرة على العاصمة من ساكني المناطق المجاوزة وبعض مدن المملكة لقضاء إجازة عيد الفطر المبارك وسط أجواء احتفالية كرنفالية متنوعة تشهدها العاصمة في ثوب جديد، تم الإعلان عنها مؤخراً من قبل أمانة منطقة الرياض، مما أدى إلى الازدحام الملحوظ في الأسواق التجارية الكبرى التي تتميز بها مدينة الرياض والأعداد الكافية من الفنادق بمختلف فئاتها والشقيق المفروشة. وقد تنوعت احتفالات أمانة منطقة الرياض هذا العام لتشمل فعاليات جديدة منها السيرك العالمي، والمسرحية النسائية والخيمة الشعبية، وفرق الفنون التراثية والشعبية، وألعاب سعودي تلي ماتش، والعروض المسرحية والطيران بالتحكم عن بعد، فضلاً عن الألعاب النارية التي تضيء سماء الرياض بهجة وفرحة، والعروض المقدمة من قبل المراكز التجارية.. كل هذه الفعاليات تصب في صالح إسعاد سكان وزوار العاصمة من جانب، وتفعيل وزيادة الحركة الاقتصادية في العاصمة من جانب آخر. وقد توقعت مصادر اقتصادية أن يصل حجم الانفاق الأدني لسكان وزوار الرياض إلى نصف مليار ريال خلال احتفالات عيد الفطر المبارك، وذلك بناء على حجم الفعاليات والبرامج التي أعدتها أمانة منطقة الرياض، وبالمقارنة مع احتفالات مهرجان السياحة والتسوق الذي انطلق خلال صيف هذا العام بالإضافة إلى ما تحويه احتفالات العيد من مقومات ترفيهية واجتماعية وتراثية جعلت الكثير من أبناء الوطن يفضلون التمتع بأجوائها الأسرية على السفر للخاج خلال هذه الأيام، وتلبية متطلبات كل فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين. وإذا كانت التجربة السياحية قد مضت إلى الأمام على النحو الجاذب للاستثمار خلال السنوات القليلة الماضية ، فإن لتوفير البنى التحتية والتجهيزات الحديثة، والخدمات المتميزة والداعمة لقيام صناعة سياحية.. كلها تتوافر وبقدر كبير لدى مدينة الرياض، وبالقدر الذي يحقق لها البروز على الخارطة بجميع مكوناتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى تركيز الجانب الإعلامي بجميع قطاعاته على السياحة. ولعل احتفالات أمانة منطقة الرياض خلال خبرة 8 سنوات قد أبرزت ما يتمع به الشباب السعودي من خبرة ودراية وحسن التنظيم متى أتيحت له الفرصة للإبداع. وقد كشفت هذه الاحتفالات بجلاء عن الجاهزية الاقتدارية المبدعة التي يكتنزها أبناء العاصمة لجعلها على الصعيد السياحي تأخذ موقع الريادة كما كانت دائماً على الصعيد الثقافي والسياسي، كما ينبغي استثمارها لصياغة واقع ساحي مفعم بالحوية والتفرد وقابل للاحتذاء، خاصة من قبل الأمانة بلجانها وفرقها الميدانية التي تزداد خبرتهم في هذه المجالات عاماً بعد عام ليتم تحقيق المزيد من النهضات الاقتصادية والخدماتية والاجتماعة كافة.