نوهت اللجنة الدائمة لحقوق الملكية الفكرية برفع اسم المملكة من قائمة المراقبة الأمريكية المتعلقة بتصنيف الدول حسب مستوى حماية الحقوق الملكية الفكرية لديها مشددة على أن ذلك يعد تقديرا من جانب الحكومة الأمريكية للجهود التي بذلتها مختلف الجهات المعنية الأعضاء في اللجنة الدائمة خلال العام الماضي 2009م. وعقدت اللجنة مؤتمراً صحفياً أمس بمقر وزارة التجارة والصناعة لتسليط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية ومساعيها في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية مشيرة إلى دور أعضاء اللجنة المكونة من عدة جهات من بينها وزارة الثقافة والإعلام. وأكد وكيل وزارة التجارة والصناعة للشئون الفنية الدكتور محمد الكثيري في مستهل المؤتمر الصحفي أن ماتحقق من رفع اسم المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي من قائمة المراقبة من التقرير الخاص المسمى /301/ المتعلق بتصنيف الدول حسب مستوى حماية الحقوق المتعلقة بالملكية الفكرية يعد تقديرا لكافة الجهود التي بذلتها الجهات المعنية لمواجهة التعدي على تلك الحقوق وأنه يعد بمثابة اعتراف أمريكي بالدور الذي قامت به الأجهزة الحكومية السعودية في هذا الصدد , مشيرا إلى نص بيان ممثلية التجارة الأمريكية وهي الجهة التي أصدرت ذلك القرار بناء على تشريع من الكونغرس الأمريكي وينص على أن المملكة” قد أحرزت تقدما واضحا تجاه تطوير حماية حقوق الملكية الفكرية خلال الاثنى عشر شهرا الماضية وعلى مر السنوات الماضية قامت المملكة بتعزيز الأنظمة وتنفيذها كما أثبت عزمها على أن تكون حاضنة للابتكارات والإبداع وجاء هذا نتيجة للعمل الجاد والدؤوب من حكومة المملكة العربية السعودية ونتيجة للتعاون المثمر بين البلدين ونطمح لاستمرار هذا العمل وامتداده إلى مجالات أخرى من العلاقات التجارية بيننا”. وأوضح البيان الصادر عن المؤتمر الصحفي أن حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله قد أولت هذا الجانب جل اهتمامها إدراكا منها لانعكاساته الإيجابية على البيئة الاقتصادية بصفة عامة والبيئة الاستثمارية على وجه الخصوص مبينا أن أهم القرارات التي اتخذت في هذا الشأن التعميم السامي لكافة الأجهزة في عام 1427ه فيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة لتقديم الحماية اللازمة في مجال حماية حقوق المؤلف وفقا للأنظمة المحلية والالتزامات الدولية للمملكة إضافة إلى التوجيه السامي في 1430ه بشأن الموافقة على الآلية التي تم التوصل إليها بين كل من وزارة الصحة ممثلة بالهيئة العامة للغذاء والدواء التي شكلت لاحقا ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة التجارة والصناعة لحماية حق التسويق الحصري لبعض الأدوية وفق معايير محددة للآلية. ولفت البيان إلى عقد العديد من الاجتماعات بين المسئولين في الحكومتين السعودية والأمريكية طيلة السنوات الماضية وما تمخض عنه من تشكيل مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن الحوار الإستراتيجي بين البلدين في واشنطن في عام 1427 ه ثم اللقاءات التي تمت في إطار مجلس التجارة والاستثمار بين البلدين ومترتب عن ذلك من زيارات متبادلة للمسئولين في الجانبين والاجتماعات الفنية بين اللجنة الدائمة لحقوق الملكية الفكرية ونظرائهم من الحكومة الأمريكية في كل من الرياضوواشنطن والتقارير السنوية التي تصدرها اللجنة عن الجهود التي تبذلها الأجهزة المعنية في المملكة. وأشاد البيان الصحفي بالجهود التي بذلتها مختلف الأجهزة الحكومية وهي وزارة الثقافة والإعلام ووزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية ممثلة بمصلحة الجمارك ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وديون المظالم لتحقيق هذا الإنجاز والتنسيق الذي تم فيها بينها وقدرتها على تطوير أنظمتها وآليات عملها والتنسيق فيما بينها عن طريق اللجنة الدائمة لحقوق الملكية الفكرية التي ترأسها وزارة التجارة والصناعة والعمل من أجل تطوير واستحداث الأنظمة واللوائح التي تتوافق والمعايير الدولية خاصة متطلبات منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية وتنفيذ الالتزامات الدولية بأفضل وجه ممكن وهو ماكان له الفضل في الاعتراف والإشادة من قبل الولاياتالمتحدةالأمريكية مما سينعكس إيجابا على البيئة الاقتصادية والاستثمارية في المملكة بوصفه أحد المؤشرات الهامة التي ينظر إليها المستثمرون. وأوضح المستشار المشرف على الإعلام الداخلي بوزارة الثقافة والإعلام الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع أن رفع المملكة العربية السعودية من قائمة المراقبة الأمريكيه المتعلقة بتصنيف الدول حسب مستوى حماية حقوق الملكية الفكرية لديها يبرز الجهود المبذولة من وزارة الثقافة والإعلام لمواجهة قضايا التعدي على حقوق الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف. وأعرب الهزاع في تصريح صحفي عن سعادته برفع المملكة من القائمة الأمريكيه وقال إن الإنجاز يأتي في إطار الجهود التي تبذلها المملكة في ضوء التوجيهات السامية لجميع القطاعات بضرورة توفير الحماية اللازمة لحقوق الملكية الفكرية موضحا أن المفاوضات مع الجانب الأمريكي أخذت وقتاً طويلاً قدمت خلاله جميع القطاعات إيضاحاً لما تبذله من جهود وما صنعته من أنظمة لحماية الملكية الفكرية وأنه في هذا الصدد عقدت عدة لقاءات في الرياضوواشنطن وعبر الاتصال المرئي للإجابة على جميع الاستفسارات التي كان يبديها الجانب الأمريكي. وفيما يتعلق بحماية حقوق المؤلف بين الهزاع أن وزارة الثقافة والإعلام كثفت من جهودها وأنشطتها للتصدى لإنتهاكات حقوق المؤلف سواء عبر ما يتم ضبطه من مخالفات في جميع مدن المملكة أو عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية التي ترد عن طريقها العديد من الشحنات المشتمله على مواد مقرصنه أو مزورة مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم خلال عام 1430ه ضبط مئات الآلاف من المواد المنسوخة والمزورة التي تم إتلافها بعد إستكمال الإجراءات الخاصة بها. وأضاف المستشار المشرف على الإعلام الداخلي بوزارة الثقافة والإعلام أنه وفقاً لنظام حماية حقوق المؤلف فإن لجنة النظر في مخالفات حقوق المؤلف تجتمع بصفة دورية ويشترك فيها ممثل شرعي وآخر قانوني وتنظر في جميع ما يعرض عليها من شكاوى وتصدر قراراتها سواء بالغرامة أو الإغلاق مبينا أن إيقاع عقوبة الغرامة وصلت إلى مائة ألف ريال في قضايا انتهكت فيها حقوق المؤلف بالنسخ والتزوير كما تم إحالة إحدى القضايا وفق النظام إلى ديوان المظالم بطلب إيقاع غرامة تصل إلى مائة وخمسين ألف ريال وسجن المتسبب أسبوعين. وأشار الهزاع في هذا الصدد إلى أن اللجنة اتخذت خلال عام 1430ه مائة وتسعين قرارا بلغ مجموع الغرامات بها حوالي ثلاثة ملايين ريال. وأكد المستشار المشرف على الإعلام الداخلي عبدالرحمن الهزاع في ختام تصريحه أن ذلك يزيد من حجم المسئولية ويحتم على وزارة الثقافة والإعلام تكثيف جهودها وحملاتها على جميع المحلات والمؤسسات والشركات المخالفة داعياً الجميع إلى ضرورة الإلتزام بحماية حقوق الملكية الفكرية والتعريف بها في جميع القطاعات وبين أفراد المجتمع للمساعدة في توفير بيئة استثمار صحية في المملكة تساعد المستثمر الأجنبي على القيام بمشروعات في المملكة تعود بالنفع على البلاد والمواطنين في آن واحد.