كشف تقرير حديث صادر عن الإدارة العامة للتراخيص والرقابة التجارية بأمانة جدة أن عدد مصانع مياه الشرب التي تم حصرها على الطبيعة بالمحافظة العام الماضي بلغ 247 مصنعا تم تغيير نشاط وإغلاق 50 منها ليتبقى 197 ويجرى تصحيح أوضاعهم نظاما . وأوضح التقرير أن أعداد المصانع المرخصة مسبقا كان 59 مصنعا و تم مؤخرا الترخيص ل 20 أخرى , بينما يجري اتخاذ الإجراءات النظامية بالإغلاق النهائي أو فصل التيار ل 107 مصانع .. في حين تم إعطاء مهلة إلى 27 مصنعا لتعديل النشاط ,في الوقت الذي وصل فيه عدد المتقدمين للحصول على الترخيص وتوفير الاشتراطات الصحية والمكانية إلى 48 مصنعا. من جانبه أكد المهندس محمود بن محمد ولى كنسارة مساعد وكيل الأمين لشؤون الأسواق ومدير إدارة التراخيص والرقابة التجارية أن مدينة جدة شهدت الفترة الماضية زيادة واضحة في أعداد مصانع مياه الشرب مما تتطلب وضع آلية للرقابة عليها من خلال حملات التفتيش المستمرة للتأكد من التزام القائمين عليها باللوائح والقوانين والأنظمة المتبعة في هذا الشأن حفاظا على صحة سكان جدة . وقال إن المخالفة التي تتسبب في الإغلاق تتمثل في وجود عينات غير مطابقة للمواصفات والمعايير القياسية ..أما باقي المخالفات فتندرج تحت بند عدم توفير الاشتراطات الصحية ويتم عندها الحصول على تعهد من مالك المصنع بعدم تكرار المخالفة والإسراع بتصحيح الأوضاع , وفي حالة عدم التزامه بالتعهد يتم إصدار أمر بإغلاق المصنع,أما إذا أصر على ارتكاب المخالفة مرة أخرى فيتم فصل التيار الكهربائي عن المصنع إلى حين تسديد الغرامات المقررة وتصحيح وضع المخالفات. وأوضح كنسارة أن أغلب المخالفات تتركز في عدم وجود فني المختبر ونقص في اعداد آلية المعالجة وعدم الالتزام بالتعبئة الآلية وافتقار المنشأة (المصنع) لعوامل الأمن والسلامة ,فضلا عن سوء تخزين المياه وسوء عمليات التعبئة ومخالفة مواصفات المياه المعبأة خاصة فيما يتعلق بمخالفة مواصفات ومقاييس المملكة العربية السعودية للمياه المعبأة .. بالإضافة إلى مخالفة اشتراطات النظافة العامة ومنها الاشتراطات المتعلقة بالعاملين كعدم وجود كروت صحية لهم وعدم الالتزام بالزي الرسمي وتدنى مستوى النظافة العامة . وأضاف مساعد وكيل الأمين للخدمات لشؤون الأسواق أن هناك فريق عمل من المراقبين الصحيين المؤهلين لتلك المهمة من الإدارة العامة للتراخيص والرقابة التجارية حيث تم إعداد دورات تدريبية لهم لخوض هذا المجال لضبط المخالفين حفاظا على صحة المواطنين .. مشيرا إلى أن آلية فريق تفتيش تعتمد على عنصر المفاجأة بالقيام بالجولات على المصانع في أوقات متباينة وغالبا ما تكون خلال الفترة المسائية وتشمل جميع محلات المياه القائمة بمحافظة جدة ,ويتم خلالها التفتيش على محلات تعبئة مياه الشرب التي لا تنطبق عليها الاشتراطات الصحية والتي لا تحمل رخصة فتح محل سارية المفعول فضلا عن مساحتها إذا كانت لا تتناسب مع حجم العمل الذي تقوم به أو أنها ليست على شارع تجارى بما يعد مخالفة صريحة للوائح والنظم المعمول بها مما يتطلب إيقاف نشاطها ومنحها إنذارا نهائيا بالغلق خلال أسبوع أو تحويل الموقع إلى مركز توزيع للمياه وليس مصنعا للتعبئة على أن يتم إصدار ترخيص جديد للموقع من البلدية الفرعية التابع لها النشاط لمركز توزيع مياه معبأة . وأشار كنسارة إلى أن محلات التعبئة الموجودة داخل محطات البنزين ومحلات الغاز والتي لا تحمل رخصة فتح سارية المفعول تطبق عليها كافة الاشتراطات الواردة بشأنها بلائحة مصانع المياه ليتم منحها الترخيص..مؤكدا أن محلات تعبئة مياه الشرب التي تملك رخصة بلدية سارية المفعول ولا تنطبق عليها الاشتراطات الصحية أو تفتقد لشرط المساحة التي لا تتناسب مع حجم العمل يتم منحها مهلة نهائية حتى تاريخ انتهاء الرخصة مع متابعة سلامة المياه ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي . وأكد على استمرار عمليات الفحص حيث يتم التأكد أثناء الجولات على جميع المحلات من صلاحية المياه المعبأة من الناحية الكيميائية وذلك باستخدام أجهزة الكشف الميداني التي يحملها المراقبون وهى (جهاز فحص ph وجهاز الكشف عن كمية الأملاح الكلية وجهاز قياس نسبة الكلور وجهاز الكشف عن استخدام الأوزون) ,و في حالة التأكد من عدم صلاحية العينة من الناحية الكيميائية يتم حجز الكميات وإيقاف النشاط عقب الحصول على عينة للمختبر للتأكد من صلاحيتها من الناحية الجرثومية.