كشف مصدر مسؤول في وزارة النقل ل “المدينة” أن ما نفذ من خطة الوزارة التي أعدتها إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكةالمكرمة بتاريخ 15/8/1428ه بناء على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكةالمكرمة لمواجهة حالات الطوارئ والكوارث لم ينفذ منها في كارثة سيول جدة سوى 40 إلى 50 بالمائة في أحسن الأحوال. وقال إن هذا هو ما اتضح بعد مراجعة ما قامت به الإدارة خلال أيام الكارثة مع ما هو متضمن في الخطة خاصة ما يتعلق بتوفير فرق ميدانية على مدار الساعة من مقاولي الطرق الأسفلتية، والبالغ عددهم 10 مقاولين، لتكون قادرة على التحرك بسرعة وفاعلية مع المعدات، والمشغلين، والمهندسين، والمراقبين، والأفراد اللازمين لمساندة عمليات الإخلاء، والإغاثة، والإنقاذ، والإيواء. وذكر المصدر أن الخطط الميدانية كالأحلام الوردية التي يتمنى المسؤولون تنفيذها في حالات الأزمات والطوارئ، ولكن تواجه بعقبات عند التنفيذ الفعلي على أرض الواقع حيث إن ما حصل لوزارة النقل من تعثر في تنفيذ خطة الطوارئ خلال أيام كارثة جدة ينطبق تمامًا على معظم الأجهزة الحكومية المعنية بهذا الأمر. واضاف ان هذا يرجع لسببين رئيسيين، هما: عدم عقد ورش عمل وكوارث افتراضية لتدريب موظفي الوزارة والمقاولين على المهام المحددة في الخطة، والسبب الثاني عدم علم غالبية موظفي الوزارة وموظفي الشركات بمحتويات هذه الخطة مع أن هؤلاء الموظفين يتم استدعاؤهم في أوقات الكوارث. وقد ثبت أن 60 في المئة من الموظفين لا يعلمون أصلاً بوجود خطة للطوارئ في الوزارة، وحوالى 30 في المئة لا يعلمون منها سوى اسمها فقط، ويبقى 10 في المئة هم من الذين اطلعوا على تفاصيل الخطة بحكم مناصبهم القيادية.