الحزن الذي يخيم على جدة منذ حدوث الكارثة يمكن لمسه بمجرد النظر في اعين الناس . في جدة لا حديث الا عن ما حصل وسط تراكم آثار الكارثة وحطام السيارات وما تبقى مما كان شامخا على أرضها . رائحة الضحايا تبخر ارجاءها وتصرخ باحثة عن حقها وسبب ما حصل لها . يبقى المرء عاجزا وسط بكاء عروس وسخط السماء ونتانة رائحة الفساد !! ان ما حدث في جدة لا يختلف اثنان عن اسبابه وانه ليس وليد اللحظة وانما تراكم قرارات خاطئة سابقة وأنانية امتلكت شخصا خان نفسه ودينه قبل ان يخون وطنه وأهله وأحفاده !! الم يفكر هؤلاء ان ما يبنوه اليوم سيعيش فيه ابناؤهم غدأ ، الم يخطر على بال من تغاضى عن جودة بناء ما اراد بناؤه ان احدا من ابويه قد يكون ضحيته ؟!! الم يأبه بجباه الملايين التي تسجد في كل صلاة تناجي الله بحقهم منه !! كل هذا يحصل في جدة وانني لأشعر بخجل شديد من تناسينا لاخواننا في المناطق الأخرى والذين لا يتمتعون بنصف الخدمات التي مازلت موجودة في جدة حتى بعد وقوع الكارثة .. اتساءل كم روح يجب ان تزهق حتى نصحو من نومنا العميق ؟؟ وكم كارثة نتمنى وقوعها حتى نأمل بالتحسين والتغيير ؟؟ اليوم بكت العروس فغرق أهلها ... فهل من منقذ ؟ّّّ!!!.