خبراء جزائريون يتوقعون ارتفاع أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل    جهود أمنية في القصيم لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية    المملكة ترحب بالجهود المصرية الهادفة إلى حل الأزمة الليبية    مركز الملك سلمان ينقل مساعدات الحكومة الصينية لليمن    شعوب العالم تتحد ضد العنصرية    السويكت: كراسة مشروع استئجار استاد جامعة الملك سعود معيبة قانوناً وملفقة    بلدية العمرة تزيل 47 موقعاً عشوائياً مخالفاً في مكة المكرمة    «التنمر الإلكتروني» برنامج تثقيفي يستهدف الأيتام    مركز الملك عبدالعزيز للحوار يستعرض دور المرأة في التنمية    إعادة بناء «المسجد الشمالي» في الديرة القديمة بشقراء    مستجدات كورونا «عالمياً».. 400 ألف حالة وفاة والإصابات تقترب من 7 ملايين    «الحبيب» تطلق مبادرة لدعم الأبحاث العلمية الخاصة بكورونا    «العشرين» تتعهد بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة فيروس كورونا    العدالة يمنح اللاعبين إجازة شهر    «التدريب التقني» ل عكاظ : أوقفنا 61 دورة تدريبية غير مرخصة    تمديد التراخيص والتصاريح البيئية    ضبط مقيم عربي يروّج لمعقمات مقلدة    الحراك يتحدى المليشيا: لا بديل عن نزع سلاح حزب الله    نظام خامنئي.. يتجرع سُمّ الجوائح    سعد الفريح ابن الفلاح.. أشهر مخرج تلفزيوني    «العلمي» يتوج بجائزة «أورانج» للكتاب الأفريقي    42 شاعراً من 27 دولة في بيت الشعر السعودي    ما هي شروط الزواج ؟    القطاع الخاص.. وليس البترول    «ويفا» يمدد اجتماع «التنفيذية» لتثبيت مواعيد مسابقاته    تصنيف جديد لأعمار اللاعبين في مسابقات اليد    صحة الشرقية تنعى الطبيب السوري المتوفى ب«كورونا»    لا عودة للحياة إلا بتعظيم الوعي.. كوريا وسنغافورة.. نموذجاً ؟    كلوب: ليفربول لن يتقدم بعرض مالي كبير للتعاقد مع فيرنر    العلا تستقبل زوارها في أكتوبر القادم    زخات المطر ولمعان البرق تكسو «الطائف» حلة من الجمال (فيديو)    بومبيو ل«بكين»: تحرمون شعبكم وتستغلون قضية «فلويد»    دعوى الجاهلية    أمانة عسير تواصل حملات التعقيم والتطهير بمدينة أبها    "الكهرباء" تعتذر عن انقطاع الخدمة جزئياً في "ليلى" و"الأفلاج" وتعمل على إعادتها    أمير جازان يعزي والد الإعلامي علي الحكمي    "تقويم التعليم": 96% من الطلبة أنجزوا الاختبار التحصيلي التجريبي عن بعد بنجاح    مذيع "الإخبارية" ينهي نشرة الأخبار برسالة عتاب لأهالي الرياض: أين وعودكم بالالتزام.. ماذا ستفعلون بنا غداً؟!    غدا آخر موعد للتسجيل في برنامج نيوم التدريبي المنتهي بالتوظيف    توجيهات بالقبض على شخص أسقط تداعيات تشديد الاجراءات الاحترازية بجدة لمصلحة ناد رياضي    «البيئة» : المحافظة على «التنوع الأحيائي» عالمياً يحافظ على أكثر من 8 ملايين نوع من النباتات والحيوانات ونظمها البيئية    "صور" إيقاف ضابطين أمريكيين اعتديا بوحشية على مسن وارتطام رأسه بالرصيف    تعرف على الجدول الزمني لتقديم إقرارات الزكاة وضريبة الدخل    50 كشافاً ينظمون دخول المصلين وخروجهم من المسجد النبوي    واقعة استدراج القصر عبر مواقع التواصل ثم التحرش بهم تنل اهتمام النيابة    أدبي أبها يعلن انتهاء المرحلة الأولى من مبادرة الثقافة إلى بيتك ويستعد لإطلاق المرحلة الثانية ممثلة صيف عسير 2020م    مهرجان سينمانا 2020 لاتحاد الفنانين العرب    تقنية البنات بالرياض تعلن عن برنامج تطبيقي مسائي لدرجتي البكالوريوس بالمحاسبة والدبلوم لبعض التخصصات    صدمة إثر وفاة إعلامي سعودي شاب    “خَلَجات مواطن”    الاتحاد الآسيوي يحدد مواعيد المباريات المتبقية لتصفيات المونديال وكأس آسيا    رسميا.. الأهلي يتفاوض مع سلمان المؤشر لتجديد عقده    إمارة عسير تصدر بيانا بشأن التغريدات المسيئة لبعض قبائل المنطقة    فيصل بن خالد يطلق مشروع إعادة توطين نبات «الروثة»    المطلق يوجه بعدم التبكير بالذهاب للمسجد لأداء صلاة الجمعة    صور تظهر قيام المصلين بأداء أول صلاة جمعة والتزامهم التام بالتدابير الاحترازية    مدير صحة منطقة مكة المكرمة ينعي الأمير سعود بن عبدالله الفيصل    الديوان الملكي يعلن وفاة الأمير سعود بن عبدالله والصلاة عليه غدا الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





Unorthodox: بقعة الظلام .. في عالم النور
نشر في المدينة يوم 09 - 04 - 2020

يشاهد القوم في عزلتهم مسلسلاً جديداً عن عزلة من نوع غريب ومختلف، أعني العزلة التي يصورها (Unorthodox)، وهو مسلسل قصير يركز على قصة فتاة هربت من مجتمع الحسيدية اليهودي المتشدد، وكسرت قيوده لتعيش حياتها، وتحاول تحقيق أحلامها بعيداً عن ظلام طائفتها وطقوسها الدينية التي لا تنتمي لعصور النور التي يعيشها الإنسان.. يصور المسلسل سلسلة من عجائب هذا المجتمع التي لا يمكن تصديقها، لكنّ أكثر هذه العجائب -في رأيي- أن مجتمع القصة «الحقيقي» يعيش في بروكلين بالولايات المتحدة الأمريكية، بلاد الحرية.
مسلسل (Unorthodox) مستوحى -بشيء من التحريف الدرامي- من كتاب الكاتبة (الأمريك/ألمانية) ديبرا فيلدمان (هروبي المخزي من جذوري الحسيدية The Scandalous Rejection of My Hasidic Roots). الذي تسرد فيه قصة حياتها، حيث ولدت وترعرعت في مجتمع ويليامزبيرق اليهودي المتطرف، الذي حرمها من أبجديات الحياة الحديثة، وأجبرها -بطريقته الخاصة- على زواج مدبر من أحد أبناء الطائفة، إلى أن قررت الهروب من جحيم سجنها إلى نعيم العالم الحر، الذي لم يكن يبعد عنها إلا شارعين ليس إلا.
في العام 2010، أي قبل عامين من ظهور كتابها، نشرت ديبرا فيلدمان مقالة مهمة في صحيفة القارديان البريطانية، بعنوان (ذات مرة في العمر) تحكي تفاصيل انعتاقها من مجتمعها الذي لا ينتمي لهذا العالم؛ «نشأتُ في منطقة الأبيض/الأسود من بروكلين، نيويورك، -تقول فيلمان- حيث يرتدي الرجال في عائلتي القبعات والمعاطف السوداء، والقمصان البيضاء، ويدرسون كتب الأبيض/والأسود أيضاً، فالألوان الزاهية -بالنسبة لهم- ليست إلا عمل الشيطان».. تروي فيلدمان أنها منذ الصغر كانت تحب الكتب الإنجليزية، لذلك كانت تذهب سراً للمكان المحرّم «المكتبة العامة»، وتستعير بعض الكتب سراً، حيث وجدت فيها عوالم مدهشة، وسماوات لم تحلم أن تحلّق فيها يوماً ما.. «ولأني أقرأ الكتب الإنجليزية، عرفت أني فتاة عاصية.. ففي مجتمع الأبيض/والأسود يكون العالم إما خيّراً أو سيئاً، يهودياً أو غير يهودي.. ليس هناك شيء بينهما... إن تحديتَ أحد قوانين هذا المجتمع فستكون مباشرة على قائمة الرب السوداء».. جَدُّ المؤلفة كان يحذرها دوماً من اللغة الإنجليزية، لأنها لغة نجسة في رأيه، كان يقول إن استخدام الإنجليزية بأي شكل من الأشكال يعني
أن تجعل الشيطان سيداً على قلبها.
«كان عمري سبعة عشر عامًا -تحكي فيلدمان- حينما رتب جدي زواجي من أحد التلموديين الشباب، ذوي الضفائر الجانبية الذهبية واللحية البازغة.. هكذا أصبحت أماً عزباء في مثل هذه السن المبكرة».. أحد أسباب هروب المؤلفة أنها لم ترد لصغيرها أن يعيش جحيمها، وجحيم أبيه.
بدأت فيلدمان تمردها بالممنوعات الصغيرة كما تقول: «وضع المناكير، والكحل، استخدام المترو، بعد ذلك أردت أن أرى العالم؛ ألبس الجنز، أقود سيارة، أتعلم كيف أعزف على البيانو.. كل هذه كانت أحلاماً مستحيلة لامرأة في ظروفي.. في الواقع، كان ذلك تأثير الكتب، لو لم أقرأ، لما تسللت هذه الرغبات إلي».
كان مجتمعها المنغلق في ظلامه يعتاش على الإشاعات، وقصص الفضائح لمحاولات تمرد سابقة، لكن عدداً لا بأس به من الأجيال الجديدة لم تعد تخشى هذه القصص، ولا محاولات رجال الدين لملاحقة الشباب والشابات وتخويفهم، والتضييق عليهم بكل الطرق الممكنة.. «لا يبدو لي أن الرب كان يمانع أن أكشف شعري، أو أقود السيارة، أو أدرس الفلسفة، لكن الحسيديين (أعضاء الطائفة) كانوا يمانعون بالطبع.. لقد تحديتُ القوانين، وذهبت أبعد من ذلك حين فضحتهم بالكتابة عنهم وعنها».
في أحد مشاهد المسلسل تفعل البطلة شيئاً صغيراً، فتصاب بالهلع، ثم تخرج من المطعم مذعورة، وتقف خارجه، بانتظار أن تضربها صاعقة من السماء... لم يحدث شيء -بطبيعة الحال- لكنهم هكذا أقنعوها عبر عقود من عمليات غسيل المخ، لها، ولكل أبناء وبنات طائفتها.
في العام 2014 هاجرت ديبرا فيلدمان إلى برلين، حيث تعيش مع ابنها، وتعمل كاتبة مستقلة.. نشرت عدداً من الأعمال الأدبية حتى الآن، منها قصة حياتها التي ظلت على قائمة الأكثر مبيعاً لفترة، وترجمت إلى الألمانية.. ورغم ذلك فقد أكدت في أكثر من مناسبة أنها لا تزال تصارع مشاعر الذنب، والحنين للجذور، في مواجهة محاولاتها لإقناع نفسها أنها تنتمي لهذا العالم الحر المضيء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.