خادم الحرمين الشريفين يجري اتصالاً هاتفيًا بالرئيس الأمريكي    اختتام مباريات دور ال32 من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين غدا ب3 مواجهات    أخضر الصالات يفوز على مصر ودياً في الدمام    الهلال الأحمر بحائل ينفذ مبادرتين "كسوة الشتاء" و "السلة الغذائية"    واشنطن: «التدخل» الإيراني «انتهاك كبير» لسيادة العراق    محافظ القريات يقف على سير العمل في هيئة الرقابة والتحقيق بالمحافظة    "صقَّار قديم" يعود بعد 40 عاماً بروح الشباب للمشاركة في النسخة الثانية من مهرجان "الصقور"    7 عادات يمارسها الرجال قد تتسبب في وفاتهم مبكراً.. تعرّف عليها    «الاحتلال» سرقة أموال وممتلكات الفلسطينيين في الضفة    بيعة وولاء لسلمان الحزم والعزم    «سامبا كبيتال»: تخصيص كامل حتى 1500 سهم للفرد في «أرامكو».. ورد الفائض    الصقور: كنا واثقين من التأهل.. وسنسعدكم بالكأس    غدًا.. "نزال الدرعية التاريخي" بين المكسيكي رويز والبريطاني جوشوا    مؤشر العمرة: صدور أكثر من مليون ونصف تأشيرة.. وهذه الجنسية الأكثر قدوماً    خلال عامين.. ضبط 4.2 مليون مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود    الزهراني رئيسًا لبلدي بني حسن    الرياض تحتضن أكبر مهرجان دولي للموسيقى    هيئة مكة المكرمة تنظم ورشة عمل عن آلية تعبئة مواثيق الأداء ووضع الأهداف الذكية    الجبير: لابد من حرمان إيران من الأدوات التي تهدد بها المنطقة    «التخصصي» يجري 1000 زراعة كبد من متبرعين أحياء    باكستان تؤكد التزامها بدعم عملية السلام والمصالحة الأفغانية    الرئيس الباكستاني يستقبل رئيس مجلس الشورى    شرطة جازان توضح ملابسات ما يتم تداوله حول مقتل طالبة في الثانوية العامة    جامعة الطائف تنظم معرض وملتقى المتطلبات الاختيارية بالجامعة    تأهل 12 موهوباً وموهوبة من تعليم الليث لأولمبياد إبداع 2020    الاتحاد يواصل صدارته لدوري السلة    اختتام أعمال مؤتمر علم النفس الرياضي بجامعة حفر الباطن    84 % من شباب المملكة لديهم رغبة للعمل التطوعي    إمام الحرم المكي: حماية الذوق العام من مقومات النهضة    أمين عسير يوجّه بتكريم أصغر متطوعة في فعاليات «يداً بيد نرتقي»    وزير العمل يُطلق البوابة الإلكترونية ل "العمل الحُر" ب 123 مهنة    "تداول" تعلن عن تاريخ إدراج شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)    بلدية محافظة تيماء تواصل تنفيذ المشروعات التطويرية    جهات عليا تُمهل «العمل» 60 يوماً لتحديد المهن الحرجة ونسب التوطين فيها    خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي    واشنطن تنشر صوراً لصواريخ إيران المصادرة قبل وصولها للحوثي    “الصحة”: بيع المضادات الحيوية بدون وصفة طبية مخالفة وهذه عقوبتها    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    تعليم الطائف يحتفي بالذكرى الخامسة للبيعة    السفير المعلمي يستقبل رئيس الهيئة العامة للإحصاء    الممثلون الرسميون لقادة دول مجموعة العشرين "الشربا" يعقدون اجتماعهم الأول في الرياض        من اجتماع مجلس إدارة جمعية الإسكان        الإصابات تحرمه من الرباعي        خلت من العابد والشهري وناصر الدوسري        وزير الثقافة        نائب أمير مكة يناقش أعمال التوسعة الثالثة للحرم    مصادر: “نيابة جازان” أوقفت فتاة كانت مرافقة ل”بشرى” يوم وفاتها    العراق.. ومخاوف الحرب الأهلية    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يتسلم الرؤية العمرانية لمدينة نجران    ولي العهد يبعث برقية تهنئة لساولي نينستو    طبرجل.. الدفاع المدني ينقذ يد طفلة من «الفرم» (صور)    إلاّ مزاج المدخنين..!    فنون أبها تحتفي بالبيعة في الحرجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل يمهد تعطيل البرلمان البريطاني لحرب ضد إيران؟!
نشر في المدينة يوم 29 - 08 - 2019

الأفكار تُشبه أصحابها، وبوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، الذي حملته أزمة إلى مقر رئاسة الحكومة، يُشبه دونالد ترامب، الذي يصرُّ بعض الأمريكيين على أنه رئيس عابر حملته إلى البيت الأبيض، طفرة تحوُّل مزاجي عارض لدى الرأي العام الأمريكي.
أتاحت قمة الدول السبع الكبرى التي استضافتها فرنسا قبل أيام، إبراز أوجه الشبه بين الزعيمين الأنجلو ساكسونيين، لم يكن الشعر الأحمر وحده، ولا خصلاته التي تذهب في كل اتجاه، هي فقط ما يجمع بينهما، ولكن حالة احتفاء، وانتشاء، بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، ولو بدون اتفاق.
طوال الوقت كان ترامب ينصح الحكومة البريطانية بالخروج من الاتحاد الأوربي ولو بدون اتفاق، وكان يعد بدعم أمريكي لتعويض الآثار السلبية للخروج، وطوال الوقت كانت رئيسة الحكومة تريزا ماي تبدو مشفقة على بلادها من توابع الخروج دون اتفاق.. إلى أن جاء بوريس جونسون بخطة عنوانها الحقيقي: (سنخرج ولو بدون اتفاق).
خطة جونسون للخروج، قد تجد مَن يُعرقلها في مجلس العموم البريطاني، لكن رئيس الحكومة ذي الشعر الأحمر، الذي لا يملك وصفة سياسية لإقناع البرلمان بالتصويت لصالح خطته، وجد حلًا فريدًا، لإسكات البرلمان، ريثما ينجز برنامجه للخروج من الاتحاد الأوربي قبل 31 أكتوبر المقبل.
فور عودته من قمة السبعة الكبار في فرنسا قبل أيام، استطاع بوريس جونسون الحصول على موافقة الملكة إليزابيث الثانية، بتأجيل خطاب العرش أمام البرلمان البريطاني حتى 15 أكتوبر المقبل، ما يعني تعطيل البرلمان في الفترة ما بين 11 سبتمبر و14 أكتوبر، وهي فترة تسمح له بالبدء في عملية الخروج (بريكست) من الاتحاد الأوربي دون اتفاق، ودون حاجة لموافقة البرلمان.
الإجراء نادر الحدوث في التاريخ البريطاني، وهو يثير مخاوف البريطانيين، بأكثر مما تزعجهم فواتير الخروج من أوربا دون اتفاق. بعض قوى المعارضة في البرلمان، وبينهم نوَّابًا من حزب جونسون ذاته، اعتبروا ما حدث (انقلابًا)، وحذَّروا من سقوط بريطانيا في قبضة حكم ديكتاتوري، بل إن بعضهم استدعى ما حدث في عهد الملك تشارلز الأول (1625-1649) والذي عطَّل البرلمان، وقاد البلاد إلى الدكتاتورية إلى أن أطيح به، وعُوقب بالإعدام.
نوَّاب المعارضة الذين انضم إليهم عدد من نواب حزب جونسون ذاته، ممَّن يُعارضون الخروج من الاتحاد الأوربي دون اتفاق، يُلوِّحون بسحب الثقة من حكومة جونسون، لكن الفترة الزمنية المتبقية قبل موعد تعطيل البرلمان في 11 سبتمبر المقبل لا تبدو كافية لبناء حشد كاف بالبرلمان يستبق تعطيل البرلمان، بسحب الثقة من جونسون الذي يُراهن على ضيق الفترة الزمنية المتاحة للبرلمان قبل تعطيله.
لا أعرف إن كان الرئيس الأمريكي ترامب الذي يحتفي بإجراءات توأمه في بريطانيا يستهدف فحسب، ضمان انعزال بريطانيا عن أوربا بما يكفي لانخراطها في تحالفٍ غير مشروط معه، أم أنه قد يستثمر فترة تعطيل البرلمان البريطاني، لشن حرب ضد إيران، يحتاج فيها بشدة إلى حليف بريطاني، سوف يصبح طليق اليد من أية قيود تشريعية على مدى اثنين وثلاثين يومًا؟.
الذين احتفوا بأنباء تعطيل البرلمان البريطاني، باعتبارها دليلًا على مشروعية تعطيل الحياة النيابية أو حتى الحياة بدونها في المطلق، قد يُفاجئهم أعضاء مجلس العموم البريطاني بإجراء استباقي يضع بوريس جونسون خارج 10 داونينج ستريت، فما صان الديموقراطية البريطانية منذ الماجنا كارتا وحتى اليوم، لا الجيش البريطاني ولا سكوتلانديارد، ولا إم آي 6، ولا ام آي 5، وإنما مَن صانها هو الناخب البريطاني.
تستطيع أن تعثر على عشرات أوجه الشبه بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وبين رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، لكن نموذج الديموقراطية البريطانية يظل فريدًا، بحساباته، وبتوازناته، وهو الضامن الحقيقي لمكانة بريطانيا في أوربا وفي العالم على مدى ما يقرب من خمسة قرون.
ترامب يُشبه أفكاره، وبوريس جونسون يُشبه ترامب، لكن بريطانيا تُشبه ذاتها وحدها.
مقولة قد تُبرهن الأيام الإحدى عشرة المقبلة، على صحتها من عدمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.