تنوع الخيارات يرسم ملامح تفوق «الإسكان»    مكة: إطلاق مشروع المسح العقاري لحصر الأراضي والوحدات السكنية وتوثيقها    لماذا انسحب المتحدث باسم القوات العراقية من حوار متلفز؟    ولي العهد يستعرض العلاقات مع رئيس المجلس السيادي في السودان    الجبير يلتقي وزير الخارجية الكرواتي    أنا مرتبط..!!    للنشيد الوطني السعودي قصة    الفنون السردية في المدينة المنوّرة    الانطلاق.. لحل مشكلة الطلاق    القوة في الصدق    شكراً صحة المدينة.. ولكن!    «الفيروس الغامض» يتعدى حدود الصين ويصل كوريا الجنوبية    "تين كات" يخطط لمفاجأة العدالة    امرأة واحدة.. من 113 مخالفا للذوق العام بمكة    مصادر ل «عكاظ» تحدد أسباب تفجير القنبلة في حفل زفاف بالخرطوم    الجيش اليمني يقتل 80 حوثيًا ويأسر 100 آخرين في صنعاء    الرئيس التونسي يكلف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة المقبلة    إيران تعترف: الطائرة الأوكرانية أصيبت بصاروخي TOR-M1    لبنان.. اجتماع أمني رفيع على وقع الاشتباكات    إيران تهدد بالانسحاب من المعاهدة النووية    جامعة هارفارد: القرآن الكريم أفضل كتاب يحقق العدالة    الشباب أول المتأهلين لنصف نهائي العرب    الأهلي يخسر مهند لنهاية الموسم    يرقات الكيسة المذنبة وراء متوفية "جهاز الدود" بجدة    تعرف على المواد الغذائية المسموح بها في المقاصف المدرسية    الأميرة مضاوي تعلن انطلاق مؤتمر الزهايمر الدولي الرابع بالرياض 27 يناير    مركز «مبادرات مسك» ينقل تجاربه إلى دافوس 2020    فهد بن سلطان يلتقي سفير جمهورية باكستان    فيصل بن مشعل يتسلم التقرير الختامي لمزاد الإبل الرابع في ضرية    «مبادرات مسك» لمواجهة تحديات المستقبل في دافوس 2020    العراقيون تظاهراتنا سلمية: لماذا تقتلوننا؟    تمكين المرأة ب 22 قراراً إصلاحياً    أبها يجدد عقد الحارس عبدالعالي امحمدي    40 بحثًا في ست جلسات علمية    قائد شاحنة متهور يعكس أحد المخارج ويعترض طريق الدائري الغربي    ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد في الصين إلى 217 إصابة    فرع الشؤون الإسلامية بنجران ينفذ برنامج "عروب"    وزير الحج والعمرة يستقبل وزير الشؤون الدينية والأوقاف بجمهورية الجزائر    بورصة بيروت تغلق على تراجع بنسبة 0.97%    الناصر: منحي الجائزة تقديراً لجهود 70 ألفاً من موظفي وموظفات الشركة    "سكني" و"السياحة" يتفقان على تقديم خدمات سكنية لمنسوبي السياحة    5 تطبيقات إلكترونية للشؤون الإسلامية تقدم خدمات نوعية تواكب تطلعات القيادة    سمو أمير حائل يستقبل مدير شرطة المنطقة    5 تطبيقات إلكترونية للشؤون الإسلامية تقدم خدمات نوعية تواكب تطلعات القيادة    3 خيارات لمنسوبي «أملاك الدولة» بعد التحول إلى نظام العمل    بالصور .. ولي العهد ووزير الثقافة وعدة مسؤولين في احد المطاعم العالمية بالعلا    بدء تعلم اللغة الصينية لطلاب ثانوية الملك عبدالله بتعليم شرق الدمام    بالصور .. الملك يستقبل الأمراء والعلماء ومفتي المملكة وجمعا من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه    «العدل» تحدد شروط الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية    جمعية "كيان "للأيتام تشارك بركن تعريفي في الحفل السنوي الأول لفريق طير عاليا التطوعي    أكثر من 60 ألف طالب وطالبة يستأنفون دراسة الفصل الثاني بجامعة الملك خالد    انتظام 300 ألف طالب وطالبة بمدارس تعليم عسير    استعراض المشاريع والخدمات الصحية بتبوك    أمير الرياض ل«الشباب الإسلامي»: دوركم فعال    أمير تبوك يواسي أسرة السعيد    استقبل الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية في فرع الدراسات الإسلامية    افتتاح أول قسم نسائي عسكري في القوات المسلحة    الإعلامي (العسكري)..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل يمهد تعطيل البرلمان البريطاني لحرب ضد إيران؟!
نشر في المدينة يوم 29 - 08 - 2019

الأفكار تُشبه أصحابها، وبوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، الذي حملته أزمة إلى مقر رئاسة الحكومة، يُشبه دونالد ترامب، الذي يصرُّ بعض الأمريكيين على أنه رئيس عابر حملته إلى البيت الأبيض، طفرة تحوُّل مزاجي عارض لدى الرأي العام الأمريكي.
أتاحت قمة الدول السبع الكبرى التي استضافتها فرنسا قبل أيام، إبراز أوجه الشبه بين الزعيمين الأنجلو ساكسونيين، لم يكن الشعر الأحمر وحده، ولا خصلاته التي تذهب في كل اتجاه، هي فقط ما يجمع بينهما، ولكن حالة احتفاء، وانتشاء، بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، ولو بدون اتفاق.
طوال الوقت كان ترامب ينصح الحكومة البريطانية بالخروج من الاتحاد الأوربي ولو بدون اتفاق، وكان يعد بدعم أمريكي لتعويض الآثار السلبية للخروج، وطوال الوقت كانت رئيسة الحكومة تريزا ماي تبدو مشفقة على بلادها من توابع الخروج دون اتفاق.. إلى أن جاء بوريس جونسون بخطة عنوانها الحقيقي: (سنخرج ولو بدون اتفاق).
خطة جونسون للخروج، قد تجد مَن يُعرقلها في مجلس العموم البريطاني، لكن رئيس الحكومة ذي الشعر الأحمر، الذي لا يملك وصفة سياسية لإقناع البرلمان بالتصويت لصالح خطته، وجد حلًا فريدًا، لإسكات البرلمان، ريثما ينجز برنامجه للخروج من الاتحاد الأوربي قبل 31 أكتوبر المقبل.
فور عودته من قمة السبعة الكبار في فرنسا قبل أيام، استطاع بوريس جونسون الحصول على موافقة الملكة إليزابيث الثانية، بتأجيل خطاب العرش أمام البرلمان البريطاني حتى 15 أكتوبر المقبل، ما يعني تعطيل البرلمان في الفترة ما بين 11 سبتمبر و14 أكتوبر، وهي فترة تسمح له بالبدء في عملية الخروج (بريكست) من الاتحاد الأوربي دون اتفاق، ودون حاجة لموافقة البرلمان.
الإجراء نادر الحدوث في التاريخ البريطاني، وهو يثير مخاوف البريطانيين، بأكثر مما تزعجهم فواتير الخروج من أوربا دون اتفاق. بعض قوى المعارضة في البرلمان، وبينهم نوَّابًا من حزب جونسون ذاته، اعتبروا ما حدث (انقلابًا)، وحذَّروا من سقوط بريطانيا في قبضة حكم ديكتاتوري، بل إن بعضهم استدعى ما حدث في عهد الملك تشارلز الأول (1625-1649) والذي عطَّل البرلمان، وقاد البلاد إلى الدكتاتورية إلى أن أطيح به، وعُوقب بالإعدام.
نوَّاب المعارضة الذين انضم إليهم عدد من نواب حزب جونسون ذاته، ممَّن يُعارضون الخروج من الاتحاد الأوربي دون اتفاق، يُلوِّحون بسحب الثقة من حكومة جونسون، لكن الفترة الزمنية المتبقية قبل موعد تعطيل البرلمان في 11 سبتمبر المقبل لا تبدو كافية لبناء حشد كاف بالبرلمان يستبق تعطيل البرلمان، بسحب الثقة من جونسون الذي يُراهن على ضيق الفترة الزمنية المتاحة للبرلمان قبل تعطيله.
لا أعرف إن كان الرئيس الأمريكي ترامب الذي يحتفي بإجراءات توأمه في بريطانيا يستهدف فحسب، ضمان انعزال بريطانيا عن أوربا بما يكفي لانخراطها في تحالفٍ غير مشروط معه، أم أنه قد يستثمر فترة تعطيل البرلمان البريطاني، لشن حرب ضد إيران، يحتاج فيها بشدة إلى حليف بريطاني، سوف يصبح طليق اليد من أية قيود تشريعية على مدى اثنين وثلاثين يومًا؟.
الذين احتفوا بأنباء تعطيل البرلمان البريطاني، باعتبارها دليلًا على مشروعية تعطيل الحياة النيابية أو حتى الحياة بدونها في المطلق، قد يُفاجئهم أعضاء مجلس العموم البريطاني بإجراء استباقي يضع بوريس جونسون خارج 10 داونينج ستريت، فما صان الديموقراطية البريطانية منذ الماجنا كارتا وحتى اليوم، لا الجيش البريطاني ولا سكوتلانديارد، ولا إم آي 6، ولا ام آي 5، وإنما مَن صانها هو الناخب البريطاني.
تستطيع أن تعثر على عشرات أوجه الشبه بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وبين رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، لكن نموذج الديموقراطية البريطانية يظل فريدًا، بحساباته، وبتوازناته، وهو الضامن الحقيقي لمكانة بريطانيا في أوربا وفي العالم على مدى ما يقرب من خمسة قرون.
ترامب يُشبه أفكاره، وبوريس جونسون يُشبه ترامب، لكن بريطانيا تُشبه ذاتها وحدها.
مقولة قد تُبرهن الأيام الإحدى عشرة المقبلة، على صحتها من عدمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.