مدرب ⁧النصر⁩ السابق وبطل دوري الشباب البرتغالي ⁧ هيلدر⁩ مدرباً ل ⁧ الاتفاق⁩ بديلاً للأسباني    حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين    لقطات من حفل افتتاح وجولة سموه على مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية        نافياً تقارير توسيع قطاع غزة لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.. غرينبلات:    من اللقاء    تفقَّد محافظة محايل واستمع لمطالب الأهالي                التقى منسوبي هيئة الأمر بالمعروف بالرياض.. د. السند:    السلمي    المصريون في الخارج يستفتون على الدستور    مليشيا الحوثي تسرق قوت النازحين.. وتصادر معونات    الماجستير لمريم الشمري.. اقتدار ووفاء    القروش الاتحادية.. تلتهم الفرقة الأهلاوية.. وتتوج بالدوري    السيتي بعد الخروج القاري.. يسعى للثأر من توتنهام    طائرة العميد لاستعادة أمجاد البطولات.. تصطدم بالأباتشي    جدة: الأمانة تستطلع الآراء لتطوير العمل البلدي    "الحدود" يخلي راكبة فرنسية تعرضت لأزمة طبية على متن سفينة إيطالية في البحر الأحمر    وزير التعليم العراقي: تجربة "قياس" محل فخر    3 ملايين مخالف في قبضة "الأمنية المشتركة"    ضبط مشغل مهرجانات ماطل في سداد مستحقات    وصول 5.4 مليون معتمر.. والباكستانيون الأعلى قدوما    أوبر للقيادة الذاتية تجذب استثمارات بمليار دولار    القيادة تعزي المستشارة الألمانية في ضحايا الحافلة السياحية    تسجيل أكبر لوحة سعودية في موسوعة "جينيس"    "القيصر" يشعل حفل جدة ب"زيديني عشقا"    أمن المنشآت بعسير ينفذ فرضية للسيطرة على سيارة مفخخة    إمام الحرم المكي يحذر من شرور الفتن    «الفاشينيستا»!    الارتقاء بدورات المياه في المساجد    تجمع المهنيين السودانيين: إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" للحكم غدا    مآخذ على "أمل" المدينة    انطلاق الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان    برشلونة في مهمة «التتويج»    سلة أحد تفتتح «خليجي 39» بالشارقة    ماكرون لأكراد سورية: ندعم مكافحة «داعش»    إيران أكبر سجن للصحفيين في العالم    «واتساب» بدون «سكرين شوت».. قريباً    الأهلي مسك وعنبر    تناقضات أخطر    من وراء فرص التلكؤ؟    علاج مناعي يقتل فيروس الإيدز    تعرف على استخدامات الخدمات الإلكترونية التي أطلقتها وزارة التعليم مؤخرًا    السومة يقود الأهلي للثأر من الوحدة    مستشار وزير الطاقة يتوقع توازن سوق «النفط» خلال العام الحالي    مسؤولو جائزة الأميرة صيتة للتميز في ضيافة أمير الرياض    صورة مؤثرة للأمير خالد بن طلال وهو ينظر لنجله الوليد بعد إتمامه 30‎ سنة نصفها في غيبوبة    شرطة مكة تكثف دورياتها الأمنية والمرورية مع بدء موسم الاختبارات    البعيجان في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : في النصف من شعبان مغفرة تعم المؤمنين ويحرم منها أهل العداوة    التشهير بمواطن بتهمة التستر التجاري لتمكينه عاملا من العمل لحسابه في تجارة المواشي بنجران    للمرة الأولى .. تعيين مهندستين سعوديتين في مكة    "ساما": منح 13 وكيلاً مصرفياً رخصاً للعمل في المملكة.. والبنوك الرقمية قيد الدراسة    محمود سرور: عدد الفتيات يفوق الشباب في أول معهد لتعليم الموسيقى بالرياض    "المرور" محذراً: القيادة برخصة منتهية الصلاحية تعدّ مخالفة مرورية    برعاية محافظ عفيف : تكريم الفائزين والفائزات بجائزة عفيف التعليمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حاتم قاضي.. الإنجاز والإنسانية
نشر في المدينة يوم 22 - 01 - 2019

قد لا تسعفني ذاكرة الكهولة عن تذكّر المرّة الأولى التي قابلت فيها هذا الإنسان حاتم قاضي، ويبدو أنّ علاقة الوالد الشيخ عبدالله بصنوي، أحد وجهاء مكّة المكرمة، ورجالها البارزين في الحقبة المنصرمة، بالإنسان المهذّب، ورجل الإدارة المعروف في البلد الحرام؛ أعني الأستاذ أحمد شافعي، كانت وراء معرفتي ب»أبي حسن». ومن اشتغلوا بشيء من فن النّسب يدركون أنّ خؤولة عزيزنا حاتم وإخوته هي في بيت الشافعي.
ومرّت الأيام بكلّ ما تحمله من إشراقات وصعوبات؛ فإذا بوزارة الحجّ، وفي حقبة وزيرها الأكاديمي المفكّر المعروف معالي الدكتور محمود محمّد سفر، تجمّعنا تحت سقف واحد، فلقد أسند الدكتور سفر شؤون مكتبه للأستاذ حاتم قاضي، والذي كان قد قضى بعضًا من الوقت في العمل برابطة العالم الإسلامي، وحسب ما تسعفني الذاكرة فقد كان ذلك في العام 1414ه. وفي ردهات الوزارة لم يكن يخفى ما يجري تحت ستارها الشفّاف من صراع بين جيلين، أو فكرين، أو منزعين؛ يعرفهما من عايش تلك الحقبة معرفة وثيقة، لكنّ شخصية الوزير؛ بهدوئها وبساطتها وبُعد رؤيتها، كانت قادرة على دمج كلّ المنازع، وكان الأستاذ حاتم الشخصية المؤتمنة على تنفيذ برامج وخطط الوزارة، بعد انفصال شقّ الأوقاف عنها، حرصًا من الدولة السنية على الاستجابة لمتطلبات شعيرة الحجّ، وتقديم كل الخدمات لحاجّ بيت الله وزائر مثوى سيّدنا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم.
كان عزيزنا «أبو حسن» من أكثر الشخصيات التي جمعت بين منازع ومواهب شتّى، مما يدخل أو يصنّف في دائرة الاجتماعي أو الفكري أو الإداري. وكانت ابتسامته الدائمة والصادقة قادرة على تبديد كلّ ما يمكن أن يعيق العمل المطلوب، والإنجاز السريع، مما أكسبه ثقة من عمل معهم؛ وخصوصًا من قبل شخصية مثل شخصية معالي السيد إياد مدني، الذي خلف معالي الدكتور سفر في القيام بمهام شؤون الوزارة الأم. ويسجل التاريخ للسيد إياد أنه كان أول وزير يقوم بإجراء انتخابات في مؤسسات الطوافة.
ولعلي لا أذيع سرًّا بالقول إن مقاييس «أبي مازن» هي من الدقّة والانضباط، والذي لا يمكن لأي شخص من الأشخاص أن يكون قادرًا على المواءمة معها، لكن الأستاذ حاتم استطاع أن يحوز على تلك الثقة، ويوافي تلك المعايير. كما حاز أيضًا على ثقة معالي الدكتور الصّديق فؤاد فارسي، والذي كان حريصًا على تثبيت دعائم مؤسسات الطوافة ودعم كينونتها وإعطائها سمة الثبات بعد أن كانت تجريبية.
ويذهب جيل، وتعقبه أجيال، ويبقى «أبو حسن» مرجعًا للذين علوه مرتبة إدارية، وربما لم يصل بعضهم إلى ما تمتّعت به شخصيته من وداد، وتعامل حضاري، وقدرة على تقريب وجهات النّظر، وخصوصًا بين الأجنحة المتزاحمة في ردهات الوزارة.
وأختم هذه السّطور بشهادة صادقة، بعد أن أصبحت خارج دائرة العمل الرّسمي في الوزارة، أن الأستاذ حاتم من قلائل النّاس الذين يحفظون الود، مهما طال الزمن، وخاصة لمن كان يعمل معهم، فقد ظل يواسيهم، ويقف معهم في كل المناسبات التي تتطلّب وقفة صديق، ومؤازرة عزيز.. وأقولها صادقًا إن حاتم يحفظ العِشرة، ويتذكّر المعروف، في الوقت الذي ينسى فيه البعض أو يتناسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.