وزير الطاقة السعودي: زيارة ولي العهد للصين فرصة لتنمية العلاقات الثنائية    "سلمان للإغاثة" يوزع الغذاء لمتضرري فيضانات الصومال    ولي العهد يصل الصين    وظائف أكاديمية شاغرة بجامعة الأمير سطام بالخرج    “كافل” و “تعليم مكة ” في خدمة أيتام البلد الحرام    «الأرصاد»: عوالق ترابية على 4 مناطق    خبر سار من «الإسكان» لمواطني «الشرقية»    "إصلاح المجتمع في ضوء الكتاب والسنة" محاضرة بدعوي عتود غداً    برقيتان من ولي العهد في نهاية زيارته للهند    غرفة نجران وبنك التنمية الاجتماعية يقيمان لقاءً للتعريف ببرامج البنك    نائب أمير مكة يشهد تخرج 14661 طالباً وطالبة من جامعة الطائف    الاتحاد يستضيف الهلال في قمة مباريات الجولة ال 21 بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    أصدر حزمة من القرارات    جاهزية موسى لتعويض أمرابط    الاتحاد كامل العدد أمام الهلال        أكد على دور الغرف التجارية في تطوير قطاع الأعمال وتنمية المجتمع        قادرة على بلوغ «مراكز صنع قرار» معادية            التقى المشاركين في المسابقة واستمع إلى تلاواتهم    الوفد الإعلامي يبحث أوجه التعاون مع إعلاميي الهند    رئيس هيئة الرياضة: دورينا يستاهل    جائزة «السلام للأديان» لأمين رابطة العالم الإسلامي    أمير الرياض يكرم الجهات المشاركة في حفل «المشروعات»    النائب العام إجراءات المملكة لمكافحة تمويل الإرهاب متينة    القبض على 39 متهما في جرائم احتيال مالي بمكة    العيبان: السعودية حريصة على تعزيز حقوق ذوي الإعاقة    القبض على مسن لامس جسد ممرضتين    بدر بن سلطان يستمع لمطالب رنية وتربة ويدشن مشروعات خدمية    مصر: إعدام 9 مدانين بقتل النائب العام السابق    وزير الثقافة يعلن تأسيس «كرسي إبراهيم القاضي» بنيودلهي    ختام «طنطورة» مع راشد والمهندس و «الصوت الجريح»    مشعل بن ماجد: بلادنا تنطلق إلى آفاق التقدم والازدهار    انطلاق «درع الجزيرة 10» لتعزيز أمن الخليج.. السبت    تكريم السرحان بمناسبة ترقيته للممتازة    نائب وزير الصحة: «بعض المطاعم» وراء التغذية السيئة    فيصل بن نواف يدشن مشروع بوابة المستقبل    سعود بن نايف يطلع على إنجازات «الجودة»    نائب أمير الجوف يكرم الخالدي    5 مراكز إسناد طوارئ للحد من مخاطر الإصابات    هتان يواجه العميد ب«المحطة الثالثة»    «الإعلام الخليجي» في ضيافة «طبية الملك فهد»    مواطنون للربيعة: صحة جازان في ذمتك    السمنة تقتل أحد «أثقل» شباب العالم    تأهيل 120 من قيادات الدولة لتحقيق متطلبات الرؤية    بدر بن سلطان ل«المجالس»: لا تقولوا للمشتكين «سم» و«أبشر» دون حل    وفاة شخص وإصابة 16 إثر انقلاب حافلة بمكة    مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل سياحة عالمية وحفاظ على التراث الوطني    قتلى وجرحى بصفوف الحوثيين في عملية للجيش اليمني غرب حجور    عكاظ تنشر التفاصيل.. ماذا طلب أعضاء المجالس من الأمير؟    صحة جازان تجمع الكفاءات لاحتواء الإصابات    أمير مكة بالنيابة يلتقي مثقفي الطائف    أسرة ال مفرح تشكر الأمير تركي بن طلال وكافة المعزين في فقيدتهم    حالات يجوز فيها ذكر لفظ "الله" داخل دورة المياه دون حرمة    تقنية ابها تشارك في مسابقة الابتكارات العاشرة بالأحساء بابتكارات تقنية    مدرسة عقبة بن نافع تزور معرض الترشيد بمياه عسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حاتم قاضي.. الإنجاز والإنسانية
نشر في المدينة يوم 22 - 01 - 2019

قد لا تسعفني ذاكرة الكهولة عن تذكّر المرّة الأولى التي قابلت فيها هذا الإنسان حاتم قاضي، ويبدو أنّ علاقة الوالد الشيخ عبدالله بصنوي، أحد وجهاء مكّة المكرمة، ورجالها البارزين في الحقبة المنصرمة، بالإنسان المهذّب، ورجل الإدارة المعروف في البلد الحرام؛ أعني الأستاذ أحمد شافعي، كانت وراء معرفتي ب»أبي حسن». ومن اشتغلوا بشيء من فن النّسب يدركون أنّ خؤولة عزيزنا حاتم وإخوته هي في بيت الشافعي.
ومرّت الأيام بكلّ ما تحمله من إشراقات وصعوبات؛ فإذا بوزارة الحجّ، وفي حقبة وزيرها الأكاديمي المفكّر المعروف معالي الدكتور محمود محمّد سفر، تجمّعنا تحت سقف واحد، فلقد أسند الدكتور سفر شؤون مكتبه للأستاذ حاتم قاضي، والذي كان قد قضى بعضًا من الوقت في العمل برابطة العالم الإسلامي، وحسب ما تسعفني الذاكرة فقد كان ذلك في العام 1414ه. وفي ردهات الوزارة لم يكن يخفى ما يجري تحت ستارها الشفّاف من صراع بين جيلين، أو فكرين، أو منزعين؛ يعرفهما من عايش تلك الحقبة معرفة وثيقة، لكنّ شخصية الوزير؛ بهدوئها وبساطتها وبُعد رؤيتها، كانت قادرة على دمج كلّ المنازع، وكان الأستاذ حاتم الشخصية المؤتمنة على تنفيذ برامج وخطط الوزارة، بعد انفصال شقّ الأوقاف عنها، حرصًا من الدولة السنية على الاستجابة لمتطلبات شعيرة الحجّ، وتقديم كل الخدمات لحاجّ بيت الله وزائر مثوى سيّدنا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم.
كان عزيزنا «أبو حسن» من أكثر الشخصيات التي جمعت بين منازع ومواهب شتّى، مما يدخل أو يصنّف في دائرة الاجتماعي أو الفكري أو الإداري. وكانت ابتسامته الدائمة والصادقة قادرة على تبديد كلّ ما يمكن أن يعيق العمل المطلوب، والإنجاز السريع، مما أكسبه ثقة من عمل معهم؛ وخصوصًا من قبل شخصية مثل شخصية معالي السيد إياد مدني، الذي خلف معالي الدكتور سفر في القيام بمهام شؤون الوزارة الأم. ويسجل التاريخ للسيد إياد أنه كان أول وزير يقوم بإجراء انتخابات في مؤسسات الطوافة.
ولعلي لا أذيع سرًّا بالقول إن مقاييس «أبي مازن» هي من الدقّة والانضباط، والذي لا يمكن لأي شخص من الأشخاص أن يكون قادرًا على المواءمة معها، لكن الأستاذ حاتم استطاع أن يحوز على تلك الثقة، ويوافي تلك المعايير. كما حاز أيضًا على ثقة معالي الدكتور الصّديق فؤاد فارسي، والذي كان حريصًا على تثبيت دعائم مؤسسات الطوافة ودعم كينونتها وإعطائها سمة الثبات بعد أن كانت تجريبية.
ويذهب جيل، وتعقبه أجيال، ويبقى «أبو حسن» مرجعًا للذين علوه مرتبة إدارية، وربما لم يصل بعضهم إلى ما تمتّعت به شخصيته من وداد، وتعامل حضاري، وقدرة على تقريب وجهات النّظر، وخصوصًا بين الأجنحة المتزاحمة في ردهات الوزارة.
وأختم هذه السّطور بشهادة صادقة، بعد أن أصبحت خارج دائرة العمل الرّسمي في الوزارة، أن الأستاذ حاتم من قلائل النّاس الذين يحفظون الود، مهما طال الزمن، وخاصة لمن كان يعمل معهم، فقد ظل يواسيهم، ويقف معهم في كل المناسبات التي تتطلّب وقفة صديق، ومؤازرة عزيز.. وأقولها صادقًا إن حاتم يحفظ العِشرة، ويتذكّر المعروف، في الوقت الذي ينسى فيه البعض أو يتناسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.