أنهت قرية «رُجال» التراثية التابعة لمحافظة رجال ألمع بمنطقة عسير، متطلبات الانضمام لقائمة التراث العالمي في منظمة «اليونسكو»، وتنتظر وصول وفد علمي من المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة المعنية بالثقافة والفنون والتراث. وترتكز أهمية القرية التاريخية والأثرية على عمقها الحضاري وريادتها في مجالات عدة من أبرزها التجارة والفنون المعمارية الفريدة المتمثلة في الحصون الشاهقة المبينة بطريقة فنية بديعة تجمع بين الجمال والإتقان واستغلال المساحات بشكل لافت، حيث تتراص ثمانية حصون على مساحات صغيرة متقارية، لتصنع كتلة واحدة بارتفاعات متفاوتة، يصل ارتفاع بعضها إلى 6 طوابق زخرفت من الخارج بحجر «المرو» الأبيض، كما زينت من الداخل بالنقوش الفنية التي يطلق عليها « القط العسيري» ، مما جعلها مقصدا للزوار القادمين إلى منطقة عسير من داخل المملكة وخارجها. وأكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، خلال لقائه قبل يومين بعضو المجلس الدولي للمعالم والمواقع « ICOMOS» الدكتور حمزة دنصر،أهمية تسجيل قرية « رجال « التراثية ضمن المواقع الأثرية والتراثية في قائمة التراث العالمي « اليونسكو»، لإبراز البعد التاريخي والحضاري للمملكة محليًا ودوليًا ، مشيدًا سموه خلال اللقاء بالجهود المبذولة التي يقدمها أهالي رجال ألمع وإيمانهم العميق بأهمية المحافظة على التراث العمراني الذي تشتهر به القرى الأثرية في المحافظة، مما يجعلها وجهة سياحية للزائر لمنطقة عسير. ويتابع صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة عسير، الأعمال الجاري تنفيذها لتطوير قرية «رجال»، واستكمال المتطلبات الرئيسة لتسجيل القرية في قائمة التراث العالمي باليونسكو، مبينًا سموه أن الأعمال الجاري تنفيذها في القرية تشمل ترميم وتعديل بعض الواجهات الرئيسية لمباني القرية ومعالجة الأرضيات والجدران والممرات والأسقف للقرية بما يتناسب مع متطلبات التسجيل، إلى جانب تأمين المقتنيات التراثية التي تحتوي عليها القرية في صناديق مخصصة تمكّن الزائر من الاطلاع والمحافظة عليها. ووقف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خلال جولته التفقدية الأسبوع الماضي على سير أعمال التأهيل في قرية «رجال»، موجهًا بشمول أعمال التطوير للمنطقة المحيطة للقرية، وتوفير الأماكن السياحية الجاذبة وإنشاء مراكز نموذجية للإيواء لتكون نقطة جذب للزوار الذين يتشوقون لمعرفة تراث المنطقة وتاريخها العريق، مشيدًا بما حدث من تكامل بين فرق العمل للوصول إلى الأهداف المرجوة. قرية رجال.. عراقة في التراث 2800 قطعة أثرية موزعة على 12 غرفة بمتحف القرية من أول خمس قرى تراثية على مستوى المملكة مقتنيات للباس الرجل والمرأة وزينتهما قديما تحتوى على مدرجات زراعية وآبار ومقابر بها مسرح مفتوح مساحة 615 مترا ويسع 1000 شخص بها أماكن للتسوق لعرض منتجات البلدة زيادة الرقعة الخضراء بنحو 7 آلاف متر مربع 15 مظلة وجلسات عائلية على مداخل البلدة رصف الممرات وأعمدة الإنارة المؤدية