أشاد رجل الأعمال المهندس عبدالعزيز سندي بالقفزات، التي حققتها غرفة مكةالمكرمة طوال السبعين عامًا الماضية، مشيرا إلى تعاقب العديد من الشخصيات المكية على رئاسة الغرفة وتحقيق العديد من الإنجازات لها.. ونوه سندي بمستوى التعاون والتفاهم، الذي امتازت به العلاقة بينه وبين مسؤولي الغرفة، منذ اختاروا مبنى يملكه في الرصيفة ليكون مقرا للغرفة الصناعية التجارية، فوافق على تأجيره لهم بمبلغ رمزي طوال 21 عاما، كما أثنى المهندس عبدالعزيز سندي على المبنى الجديد الحالي للغرفة في مدخل مكةالمكرمة، والذي وصفه بأنه أحد معالم مكة الشامخة.. وفيما يلي نص الحوار. * لماذا اختارت الغرفة التجارية المبنى المملوك لكم بالرصيفة ليكون مقرًا لها لعدة سنوات؟ كانت الغرفة الصناعية التجارية بمكةالمكرمة تبحث عن مبنى يواكب تطلعاتها ويوافي احتياجاتها وبعد البحث في عقارات مكةالمكرمة المتاحة للتأجير لم يجدوا مبنى أنسب ولا أفضل من المبنى المملوك لنا بالرصيفة لأنه يقع على أرض مساحتها ثلاثة آلاف متر وتتوفر فيه مواقف كافية للسيارات ويقع على شارع عبدالله عريف الرئيس فوقع الاختيار واختلفنا في الأسعار فتدخل في الأمر صهري عبدالجليل كعكي عضو الغرفة التجارية آنذاك، وعدد من أعضائها بالطريقة المكيّة الجميلة، فقالوا نحن راغبون في مبناكم وأنت من أبناء مكة، وهذه غرفتكم فأجبتهم لذلك بدون تردد وأعطيتهم المبنى بإيجار رمزي، واستمر كذلك مع زيادات طفيفة إلى أن قيض الله لهذه الغرفة رجالًا من الشباب الطموح فقاموا ببناء علم من أعلام مكة في مدخلها الرئيس هو مبنى غرفة مكةالمكرمة الحالي، الذي يقف شامخا أمام القادمين إلى مكةالمكرمة من كل أنحاء العالم ومن الحجاج والمعتمرين. * كم عدد السنوات التي قضتها غرفة مكةالمكرمة في المبنى المملوك لكم بالرصيفة؟ كان الإيجار زهيدًا وأما الفترة الزمنية، التي قضتها غرفة مكة بهذا المبنى فهي واحد وعشرون عامًا من منتصف عام 1413ه إلى منتصف عام 1434ه وأشعر بالفخر والاعتزاز والرضا بأن كل من توالى عليها من رؤساء مجلس إدارة وأمناء كانوا راضين كل الرضا عن المبنى وتعاونا وتجاوبنا معهم في كل ما طلبوه منا طيلة تلك الفترة لما فيه مصلحة غرفة مكةالمكرمة. * مبنى السبعين عاما للمعارض الذي قام مكتبكم بتصميمه.. نرجو إعطاء فكرة عنه؟ الحقيقة أن هذا الصرح المقام في المدخل الرئيس لمكةالمكرمة مبنى الغرفة قام به رجال مخلصون طموحون لتحقيق نقلة نوعية لهذه الغرفة، وكنت دائما حينما التقى رؤساء الغرفة أحبذ لهم مثل هذا الموقع، وفي هذه المنطقة إلى أن شاءت إرادة الله وقاموا بشراء الأرض وأقاموا عليها هذا الصرح الكبير في الفترة، التي ترأس فيها الغرفة الشاب الطموح الأستاذ طلال مرزا، وكان هو قائد الدفة ورائد المسيرة في هذه الفترة هو ومن كان معه، ومن كان قبله ومن خطط لهذا المبنى.. وأسأل الله سبحانه أن يكتب الأجر والثواب لكل من ساهم في تحقيق هذه الأمنية وتحويلها لحقيقة، ومن باب العرفان بالجميل أود أن تقوم الغرفة بتكريمهم سواء في كتيب منفصل أو بحث من أبحاث مجلتها توضح فيه جهود كل من ساهم في إظهار هذا المبنى إلى حيز الوجود منذ أن كان فكرة إلى أن تم افتتاحه. أما مبنى السبعين عاما للمعارض، الذي قام ابني حفظه الله المهندس أحمد بتصميمه ومتابعة استخراج رخصة بنائه ثم متابعة تنفيذه حتى مرحلة افتتاحه فأرجو من الله أن يعظم له الأجر والثواب هو وكل من عمل معه في سبيل إقامة هذه القاعة المميزة والمخصصة للمعارض، التي يأتي افتتاحها بمناسبة مرور سبعين عامًا على إنشاء غرفة مكةالمكرمة وفي رئاسة ابن مكة الشاب الهمام الأستاذ ماهر صالح جمال. ويقع المبنى على أرض مساحتها 2500 متر مربع خصص له دوران بدروم مواقف للسيارات ودور أرضي صالة معارض متعددة الأغراض بمساحة 1600 متر مربع، ويحتوي المشروع على غرفة تحكم ومكاتب إدارية ودورات مياه عامة للرجال وأخرى للنساء ومصاعد للزوار والإدارة والخدمات. ويوجد للمبنى ثلاثة مداخل ومخارج والمدخل الرئيس على الشارع العام وبه مكتب الاستقبال إضافة إلى مدخل جانبي من جهة الشرق ومدخل خلفي للخدمات، كما يوجد في المبنى مستودعات للتخزين ليتحقق الغرض الأساسي من المشروع كمعرض متعدد الأغراض يخدم المناسبات العامة والاحتفاليات والمعارض والأنشطة الأخرى، إضافة إلى وجود غرف وأماكن تصوير ومراقبة ويتيح الارتفاع الفخم لسقف القاعة استخدام أنظمة التعليق للإضاءة أو الصوتيات، كما يوجد مسرح متنقل ونظام صوتي حديث. وفي الحقيقة هذا المبنى يعتبر علامة مميزة وإضافة نوعية متناغمة مع المبنى الأساسي للغرفة، الذي سبق وأن فاز بجائزة مكةالمكرمة للتميز في القسم العمراني لعام 1434ه.. وهذا المبنى الجديد يشكل إضافة حقيقية لمبنى الغرفة السابق، حيث إن مكةالمكرمة بحاجة لصالات معارض، وهذا الصرح الجديد يعتبر بادرة تخدم قطاع الأعمال بشكل خاص والمجتمع المكي بشكل عام، وهذا يسهم في تحول مكةالمكرمة إلى مدينة مستضيفة للفعاليات والمؤتمرات المختلفة طوال العام، حيث إن القاعة الجديدة مهيأة لتعمل بكفاءة عالية وتلبية لاحتياجات السوق في ظل توفر التقنيات الحديثة، التي يديرها فريق من الفنيين المختصين مع توفر كل الخدمات، مما يساهم في نجاح المناسبات والمؤتمرات. * كيف كانت علاقتكم بالغرفة التجارية الصناعية بمكةالمكرمة منذ تأسيسها؟ لقد واكبت نشاطات الغرفة التجارية الصناعية في مكةالمكرمة منذ أربعين عامًا تقريبًا، حيث تركت العمل الحكومي والتحقت بالقطاع الخاص وكان ذلك في أواخر عام 1397ه عندما افتتحت المكتب الهندسي لمزاولة الأعمال الهندسية في مكةالمكرمة فكان انتسابي للغرفة كأحد التجار في مكةالمكرمة عندما كان يرأسها الشيخ صالح جمال ونائبه الشيخ عبدالله كعكي، وذلك في دورتها العاشرة. واستمر التواصل مع غرفتنا حتى انتقلوا إلى المبنى المملوك لنا بالرصيفة عندما كان رئيس الغرفة الشيخ عبدالرحمن فقيه واستمر التعاون معهم في الفترة، التي كان فيها رئيس الغرفة هو الأستاذ عادل عبدالله كعكي، واستمر التعاون معهم حتى الدورة الثامنة عشرة والتي كان يرأس مجلس إدارتها الأستاذ طلال مرزا، حيث تم انتقال الغرفة إلى مبناها الجديد فاستمر تعاوننا مع رئيس مجلس الإدارة في دورتها التاسعة عشرة الأستاذ ماهر جمال، حيث أثمر هذا التعاون بتوفيق من المولى سبحانه وتعالى ثم بجهد من الابن المهندس أحمد عبدالعزز سندي عضو مجلس إدارة الغرفة وبتنسيق بينه وبين مجلس الإدارة ورئيس مجلسها، الأستاذ ماهر جمال، ونائبيه إلى أن تم إنجاز هذا الصرح الجديد وهو مبنى السبعين عاما للمعارض، والذي يفتتحه بمشيئة الله معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي.