أكد وزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله أمس الجمعة في تصريح لإذاعة فرنسية ان الجيش التشادي ارغم متمردين من الجبهة الموحدة للتغيير على التراجع داخل السودان المجاور بعد معارك دارت الخميس في مدينة ادريه (شرق) أسفرت عن سقوط 400 قتيلاً. وقال الوزير لاذاعة فرنسا الدولية (في ادريه) القريبة من الحدود مع السودان (حصلت هجمات وتم صد المهاجمين إلى داخل السودان. ووقع 150 قتيلا). أما بالنسبة لهجوم المتمردين على العاصمة نجامينا الذي صده الجيش التشادي قال جاد الله: (وقع أكثر من 200 جريح وعدة قتلى وتم أسر 200 شخص وانتهى الأمر). وأوضح ان (المتمردين باتوا الآن في السودان). وتتهم السلطات التشادية السلطات السودانية بدعم متمردي الجبهة الموحدة للتغيير. وكانت العاصمة التشادية نجامينا شهدت وضعا هادئا صباح أمس الجمعة غداة معارك عنيفة بين الجيش الموالي لرئيس البلاد إدريس ديبي وبين المتمردين في الجبهة الموحدة للتغيير. وينتشر جنود في عدة احياء من المدينة ولا سيما في محيط رئاسة الجمهورية بحماية العديد من الآليات العسكرية. لكن عدد هذه القوات كان اقل من عددها الخميس. وفتحت المتاجر أبوابها كالعادة واحتلت سيارات الأجرة الشوارع الرئيسية مجددا منذ ساعات الفجر. واستؤنفت الدروس في الثانوية الفرنسية التي اغلقت (مؤقتا) صباح الأربعاء بسبب تقدم المتمردين باتجاه نجامينا. وبعد ساعات من معارك عنيفة في ضواحي العاصمة وحتى داخل بعض أحيائها، أكدت السلطات التشادية ظهر الخميس أنها أحبطت الهجوم الذي شنه المتمردون على المدينة. واكدت أيضا أنها سيطرت على الوضع في مدينة ادريه (شرق) عند الحدود مع السودان حيث توقفت المعارك مع المتمردين مساء الخميس على ما ذكرت مصادر في منظمات إنسانية. ومن جهة أخرى دان مجلس الأمن والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان الهجوم العسكري الذي يشنه المتمردون ضد النظام التشادي ووجه دعوة إلى تشاد والسودان المجاور للامتناع عن القيام بأعمال عسكرية أحدهما ضد الآخر. وأكدت السلطات التشادية الخميس أنها أحبطت هجوما لمتمردي الجبهة الموحدة للتغيير على العاصمة نجامينا التي استعادت هدوءها بعد مواجهات عنيفة استمرت ساعات عدة. واتهمت الحكومة التشاديةالخرطوم بالوقوف وراء هذا الهجوم، إلا ان السودان نفى ذلك. وناقش مجلس الأمن الوضع في تشاد. وقال باسم المجلس رئيسه لشهر نيسان - ابريل السفير الصيني وانغ غوانغا، ان اعضاء المجلس الخمسة عشر (يدينون أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة... ويدعون المتمردين إلى وقف اعمال العنف والمشاركة في العملية الديموقراطية). ودعوا أيضا الحكومتين التشادية والسودانية إلى احترام اتفاقات طرابلس في الثامن من شباط - فبراير التي تعهد بموجبها البلدان بالامتناع عن دعم المتمردين في اراضي كل منهما أو القيام بأعمال عدائية ضد الآخر. وقال السفير الفرنسي في الأممالمتحدة جان - مارك دو لا سابليير (نحن حيال محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة، وهذا غير مقبول على الاطلاق). وأضاف (ان ما يحصل في تشاد مرتبط مباشرة بما يحصل في دارفور). وأكّد ان (هؤلاء المتمردين جاءوا من دارفور، وما يحصل هو تتمة هجومات سابقة وقعت في اذار - مارس وكانون الأول - ديسمبر). وحذر دو لا سابليير من ان المعارك يمكن ان تزعزع الاستقرار في القرن الافريقي بكامله، مؤكداً ان المتمردين عبروا جمهورية افريقيا الوسطى آتين من دارفور قبل دخول تشاد. ومن جهته، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أمس ان كوفي انان (قلق جدا) لتدهور الوضع في تشاد و(يدين بشدة) أي محاولة للاستيلاء على السلطة.