المركز الوطني لإدارة الدين يعلن إتمام الطرح الأول خلال عام 2026 من السندات الدولية بالدولار    ارتفاع الأسهم اليابانية في التعاملات الصباحية    ارتفاع أسعار الذهب    الخنبشي يؤكد استقرار الاوضاع في محافظة حضرموت ويستغرب تشوية الحقائق    نقل رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير إلى المستشفى بعد سقوطه    السلطة المحلية بالمهرة تؤكد نجاح عملية استلام قوات درع الوطن كل المعسكرات    81 مرشحاً لرئاسة الجمهورية العراقية بينهم أربع نساء    عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل يستقبل الفائزين من جامعة حفر الباطن    انطلاق مسابقة المزاين بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (490) سلة غذائية    منتخب الريشة الطائرة يحقق إنجازًا عالميًا ويدخل قائمة أفضل 20 دولة    المملكة تدعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه    محمد بن عبدالعزيز: القضاء في المملكة يحظى بدعم واهتمام القيادة    الاختبارات بين القلق والوعي    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    غالتييه: كان مفتاح المباراة في تحضيراتنا هو السيطرة على خط الوسط وقد نجح لاعبو الوسط في تنفيذ ذلك بشكل ممتاز    واحة الأمن نموذج وطني يجمع الأمن والتنمية في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    جبل النور    مليون زائر يشهدون على عناية المملكة بالقرآن الكريم    تدشين مبادرة «حقهم علينا» بالمذنب    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    في ثاني مراحل رالي داكار السعودية 2026.. العطية يتصدر الترتيب العام.. والراجحي ثالثًا    في دور ال 16 لكأس أمم أفريقيا.. طموح الجزائر يصطدم بعقبة الكونغو    الأمير الشاعر والرأي الآخر    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    القيادة تعزي ملك المملكة الأردنية الهاشمية في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    352 حالة إنقاذ بسواحل محافظة جدة خلال 2025    يحول خوذة دراجته إلى شرطي مرور    إلزام الجهات الحكومية بطرح المنقولات عبر«اعتماد»    بيع «سمكة زرقاء» ب3,27 مليون دولار    أشعة غير مرئية تسحب القمامة من الفضاء    إعلان الفائزين بجائزة الملك فيصل غداً الأربعاء    SRMG شريكاً إعلامياً للمنتدى السعودي للإعلام    الإنهاك الصامت    دمشق تكثف إجراءاتها الأمنية داخلياً.. مفاوضات سورية – إسرائيلية غير مباشرة    ثمن دعم القيادة المستمر للقطاع.. الفالح: الاستثمار محرك النمو ورؤية 2030 أساس النجاح    دشن التصفيات الأولية للمسابقة.. نائب أمير مكة: جائزة الملك سلمان نهج راسخ لدعم تحفيظ القرآن    كلكم مسؤول    بريطانية تخسر منزلها بسبب «30 سنتيمتراً»    موسمان    الوصايا العشر لتفادي الأخطاء الطبية «1»    أبها يعزز صدارته لدوري "يلو" لأندية الدرجة الأولى    جاهزية ملاعب الرياض وجدة لاستضافة منافسات كأس آسيا تحت 23 عامًا    41.6% نموا بفائض تشغيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة    جمعية أدبي الطائف تطلق برنامج مديد بأمسية شعرية مميزة    تاسي يتصدر تراجعات الأسواق في 2025    وصال الهدف والرسالة    19 ألف جولة رقابية على مباني تبوك    السعودية تقيم مخيما جديدا لإيواء الأسر العائدة إلى غزة    جائزة الملك فيصل تستكمل تحضيرات اختيار وإعلان أسماء الفائزين لعام 2026    طريف ورفحاء تسجلان أقل درجة حرارة بالمملكة    حبوب Wegovy® التي تمت الموافقة عليها في الولايات المتحدة كأول دواء فموي من أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) للتحكم في الوزن    أمير القصيم يطمئن على صحة محمد ابن حجاج    «ملكية مكة» تدشّن «كلنا معكم»    «المظالم» يدرب طلاب الجامعات عبر منصة رقمية    لكيلا يضيع الإخلاص في زمن الضجيج    سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع    أمير منطقة جازان يعزّي أسرة فقيهي في وفاة ابنهم عميد القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور "أحمد فقيهي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التشكيل المحلي بين هشاشة الطرح ومداهنة النقد
نشر في الجزيرة يوم 19 - 09 - 2014

صرخ الناقد لويس فوكسيل في أحد معارض المستقلين بفرنسا معترضا على الألوان الصارخة لأعمال المعرض ولنعومة منحوتة وسط صخب اللون فقال (دوناتللو بين الوحوش) فأطلقت تسمية الوحشية على أسلوب الفنانين الذين كانوا يتخذون من اسم الهلاميين مسمى لهم، وسجل تاريخ الفن اسم الوحشية على الأعمال والأسلوب الفني، وعلى الفنانين الوحشيين وكانت صرخة لويس رغم قسوتها هي المستمرة والمدعمة للأسلوب الفني وللفنانين وأعمالهم، فثقة الفنان بمنجزه وفنه وإيمانه بما يقدم من عمل وفق أهداف ورؤى واضحة له ومقتنع بها وسط وعي تام منه بما يطرح هو ما يجعله يتقبل النقد مهما كانت حدته وقسوته، وينظر له على أنه تغذية راجعة تخدم العمل وتزيد من صلابته ومتانته وتعدل مساره إن كان به خلل وتزيد الفنان خبرة، بل وتعد رؤية خارجية للعمل فوق رؤية الفنان الداخلية.
ولعل هذا النضج في الطرح وتقبل النقد لم يكن ليحصل لولا ارتفاع مستوى وعي الفنان بأهمية النقد والقراءات المتعددة لعمله وثقته التامة بذاته الفنية وبما يقدم، ومن جهة أخرى فإن مستوى النقد المقدم مرتفع عن الشخصنة ويهتم بالمنجز دونما تحيز لصاحب المنجز أو الأسلوب الفني ويُقدم بحيادية وتجرد.
وبالنظر لما يقدم في الساحة التشكيلية المحلية على مستوى الطرح فعلى الرغم من تعدد التجارب واختلاف المستويات والأجيال بين الفنانين إلا أن الملاحظ وبشكل كبير أن هناك حساسية عالية ضد النقد وعدم تقبله على كل المستويات ويتحول مباشرة من مسألة نقد وخدمة للساحة والمنجز إلى شخصنة ودخول في مهاترات وهو ما يشي بأن الساحة التشكيلية المحلية ما زالت لا تجيد أدب الاختلاف وتقبل الرأي الآخر وذلك يعود ربما لهشاشة الطرح وعدم قدرته على التماسك أمام أسطر قليلة من النقد، أو ربما يعود ذلك لعدم قدرة الفنانين على الحوار حول الفن وضيق أفق الحوار عندهم في سماع الأصوات والأقلام المؤيدة والمادحة للمنجز مهما كان بسيطا وما خالف المدح والتبجيل فهو حقد وتحطيم لمنجزهم ولعل تكريس كثير من هذه المفاهيم الخاطئة عن النقد والكتابة حول الفن يعود لثقافة سائدة في أن رص كلمات الثناء والمدح والتبجيل لأي منجز يعد دعم للساحة وبناء للمواهب الشابة متناسين أن الفن المحلي لم يعد بمعزل عن بقية العالم وسط الوسائط الإعلامية المفتوحة، ولم يعد أيضا ذلك الفتي الذي يحتاج إلى التطبيل والدعم المضلل من أجل تجاوز عثرات البدايات فالفن المحلي خرج للعالم فلا بد أن يتقبل النقد مهما كان قاسيا ويعتبره كنوع من جلد الذات، خصوصا أن معظم الكتاب التشكيليين والنقاد المحليين هم فنانون ممارسون، وفي المقابل على الأقلام التشكيلية المحلية أن تكون أكثر حيادية وبعدا عن المجاملة والمداهنة والشخصنة والمهاترات التي تخرجهم عن دائرة الفن.
ترنيمة أخيرة: يقول المثل الصيني (أنا أشيرُ إلى القمر، والأحمق ينظرُ إلى إصبعِي)?


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.