«أضواء الخير» تدشن مشروع السلال الرمضانية لتأمين احتياجات الأسر المستفيدة لعام 1447 ه    مساحة إرم ضمن مبادرة الشريك الأدبي .. العلاج بالكتابة مع الدكتورة أزهار الصابوني    في ديوانية الرحالة بعسير.. آل دغيم: بلادنا من كتب الرحالة إلى التأشيرة الإلكترونية    أميركا قد تعفي شركات التكنولوجيا من الرسوم الجمركية على رقاقات الذكاء الاصطناعي    دعاوى قضائية تتهم "ميتا"تعمّدها إدمان الأطفال    القيادة تهنئ السيد أنطونيو خوسيه سيغورو بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية بجمهورية البرتغال    ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في المملكة 8.9%    تراجع أسعار الذهب وسط ترقب بيانات أمريكية    السعودية تستضيف اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة داعش    ولي العهد يستقبل ولي عهد بريطانيا ويصطحبه في جولة بحي الطريف التاريخي في الدرعية    انطلاق ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 وتكريم الفائزين بجوائز النموذج    وزير الثقافة يعلن اختيار سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026    وزير الحرس الوطني يستقبل وزير الدفاع الوطني لجمهورية كوريا    قوة إسرائيلية تعتقل عنصراً بالجماعة الإسلامية في لبنان    ألمحت إلى إمكانية تقديم تنازلات محدودة.. طهران تشير لفرصة تسوية مع واشنطن    "مسام" ينزع 3.166 لغمًا من الأراضي اليمنية في أسبوع    500 % نمو التدفقات الاستثمارية.. الفالح: كأس العالم وإكسبو الرياض غيرا أولويات المشاريع    تعادل سلبي بين الأهلي والوحدة في نخبة آسيا    رونالدو يعود إلى النصر بعد تسوية خلافات    في دوري أبطال نخبة آسيا.. الهلال يفقد أول نقطتين أمام شباب الأهلي    السد القطري يضم الهولندي ديلروسون    اختتام أعمال اليوم الثاني والأخير من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026    جدة: إغلاق مواقع عشوائية وإتلاف لحوم فاسدة    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    250 ملياراً استثمارات النقل واللوجستيات    380 ملياراً فرصاً في البلديات والإسكان    «الجد فخري» يعيد محمد صبحي لدراما رمضان    «مرايا العلا».. وجهة عالمية للأحداث الدولية    المعنى والهدف    أمير الرياض يرعى انطلاق فعاليات ملتقى القيم الإسلامية    فيصل بن مشعل يبحث أوجه التعاون بين إمارة القصيم ومعهد الإدارة    «اللي اختشوا ماتوا»    بتوجيه من خالد بن فيصل.. نائب أمير مكة يطلع على جاهزية الجهات لرمضان    المفتي يلتقي مفوضي الإفتاء    وسط إدانة فلسطينية ودولية.. توسيع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية    «آكلة اللحم» تثير الفزع في تكساس    ترند الماء الساخن.. «فرقعة» من العيار الثقيل    مختص: حبوب التخسيس.. اضطرابات ومخاطر مميتة    مستشفى حوطة بني تميم يسجّل أرقامًا نوعية في خدماته الصحية خلال عام 2025م    المنتخب السعودي لكرة الهدف يتوَّج بذهبية دورة ألعاب غرب آسيا – مسقط 2026    الاتحاد يستضيف الغرافة بطموح حسم التأهل في دوري أبطال آسيا للنخبة    الفرس البلجيكية «إيرادي» تسجل حضوراً تاريخياً في كأس السعودية    جمعية نبأ لتحفيظ القرآن بخميس مشيط تقيم اللقاء السنوي لمعلمي ومشرفي الحلقات    صندوق الاستثمارات يفتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماعًا للاطلاع على جاهزية الجهات لشهر رمضان    محافظ الطائف يرأس اجتماع استعدادات الجهات الحكومية لموسم رمضان    القبض على مخالف لنظام أمن الحدود لتهريبه مادة الإمفيتامين المخدر بجازان    السعودية ودول عربية وإسلامية تدين استمرار إسرائيل في فرض سيادتها غير الشرعية على الضفة الغربية المحتلة    نائب أمير الشرقية يهنئ قائد حرس الحدود بمناسبة تعيينه    أمير نجران يشيد بالجهود الأمنية لمنتسبي "المجاهدين"    أمير القصيم يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف طالب وطالبة من جامعة القصيم الثلاثاء القادم    راصد زلازل يحذر من هزات أرضية مرعبة    الزميل منصور الصيادي يحتفل بتخرج ابنه نواف في تخصص القانون    التصوير الفضولي    حين يكون الشعب متيقظاً!!    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يُمَوِّل «داعش»..؟
نشر في الجزيرة يوم 23 - 08 - 2014

تمويل الإرهاب من أخطر القضايا الدولية وأكثرها تعقيداً، تختلط فيها عمليات التمويل الاستخباراتية، بالدول والجماعات، والعصابات المنظمة، والمصادر التقليدية الأخرى. ومهما كانت المصادر، تبقى عمليات التمويل ضمن الجرائم الدولية الكبرى، وإن تصدرت لها الدول وأجهزتها الاستخباراتية. وبشكل عام، تنخرط بعض الحكومات في عمليات التمويل المحرمة لأهداف إستراتيجية، إلا أنها قد تواجَه بنيرانها العكسية كما حدث في العراق وسوريا.
أدركت أميركا متأخرة، خطر الإرهاب، وضرورة مواجهته. نحر تنظيم داعش، للصحافي الأميركي جيمس فولي، قلب الطاولة على رأس الاستخبارات الصهيو أميركية، وبعض دول المنطقة وَجَرَّهُم إلى دائرة الإتهام.
أصدر الرئيس أوباما تصريحات حادة ضد «داعش» بُعيد عملية النحر البشعة. يبدو أن قتل أكثر من مئتي ألف، وتهجير مليوني سوري، وتدمير العراق لم يُغضب الرئيس الأميركي كما فعل قتل الصحافي «جيمس فولي»!. نُدين بشدة نحر الصحافي الأميركي، ونُدين أيضا عمليات الإرهاب المنظمة ضد الشعوب العربية.
الرئيس أوباما أكد على أن تنظيم «الدولة الإسلامية»: «لا مكان له في القرن الحادي والعشرين»، ودعا صراحة إلى مواجهته، ودعت فرنسا، من خلال وزير خارجيتها دول المنطقة بضرورة التعاون لمحاربة تنظيم «داعش»، وعقد مؤتمر للبحث في اتخاذ إجراءات عسكرية ضده، وقطع موارده المالية.
رئيس الوزراء البريطاني، «ديفيد كاميرون، قال في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي: «إذا كان مقتل جيمس فولي صحيحاً، فهو صدمة وغير أخلاقي». يبدو أن أخلاقيات الغرب تتبدل بحسب جنسية الضحية، لا الجريمة نفسها، وهذا أحد أسباب تمدد جماعات الإرهاب في المنطقة.
تحركت القوات الأميركية لإنقاذ «الإيزيديين» بعد التطورات الأخيرة في العراق، ثم سَلَّحت الأكراد، ووجهت ضربات جوية لمواقع داعش لتمكين الأكراد من السيطرة على مناطقهم، الأمر الذي لم تفعله للشعب العراقي الذي عانى كثيراً من إرهاب المالكي، وميليشياته الطائفية المتطرفة. كان بإمكان الرئيس الأميركي نزع فتيل الأزمة السورية، حين اشتعالها، ومنع تدخل حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وحماية الشعب السوري وحمايته من إرهاب الأسد، وأعوانه، إلا أنه آثر المراقبة على التدخل فتمددت داعش إلى العمق العراقي.
بدأ الساسة الغربيون في فتح ملف تمويل «داعش»، بعد أن كان متواريا عن الأنظار.. إراقة الدم الغربي أخرج الأفاعي من جحورها، وَأنطق الأبكم، وأسمع الأصم. أزعُم بأن تمويل «داعش» لم يخرج عن مصدرين رئيسين، الأول تكفلت به الاستخبارات الغربية، من خلال بعض الدول العربية الداعمة للإرهاب. فالاستخبارات الغربية، وبرغم قذارة عملها في المنطقة، إلا أنها تخضع لأنظمة وقوانين لا تتجاوزها خشية المساءلة، والتأثير السلبي على أحزابها السياسية وقياداتها الحكومية، لذا تتجنب الإنخراط المباشر في تمويل الإرهاب وتستعيض عنه بتوجيه بعض حكومات الدول لتوفيره. تبقى الدول الممولة، مؤقتاً، في الظل، ولا تحصل على الحماية الدائمة، فتمويل الإرهاب ورقة يلعب بها الأميركيون بكفاءة في أوقات الأزمات، والمكاشفة الدولية.
أما المصدر الثاني فقد إرتبط بسيطرة «داعش» على المصارف ومنابع النفط وبعض معامل التكرير، وهي سيطرة لم تكن لتحدث لولا الدعم الاستخباراتي الذي حصل عليه التنظيم. ومن هنا يمكن القول أن الاستخبارات الغربية، وبعض دول المنطقة يقفون خلف مصادر تمويل «داعش» الرئيس، وغالبية الجماعات الإرهابية الأخرى في المنطقة.
وزير المال الاشتراكي الديموقراطي، في الحكومة الألمانية، «سيغمار غابريال» أعلن أن الأسرة الدولية أمام «جدل حول الجهة التي مولت، في الماضي، وتمول وتسلح الآن الدولة الاسلامية». وزير المساعدة الإنمائية «غيرد مولر» تساءل عن مصادر تمويل «داعش» بقوله: «من الذي يمول هذه القوى؟.. إنني أفكر في دولة قطر».
تمويل الإرهاب من الجرائم الدولية العظمى، وغض الاستخبارات الغربية النظر عن الدول المنخرطة فيها اليوم، لا يعني ضمان تسترها مستقبلاً. عمل الاستخبارات القذر يجعلها تستغل الوسائل المتاحة، القانونية وغير القانونية، لتحقيق أهدافها، إلا أنها تُلصق الوسائل غير القانونية بالجهات الدولية التي ساعدتها في تفيذ خططها الاستخباراتية. الرهان على الدول الغربية واستخباراتها، رهان خاسر ومدمر، إلا أن المقامرين بمستقبلهم ومستقبل دولهم وشعوبهم ينصاعون دائماً لنزواتهم التي تعمي بصائرهم عن مآلات الأمور، ولا يستيقضون إلا بعد أن تطالهم نيران الإرهاب المُحرقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.