الأمين العام لمجلس الشورى: يوم التأسيس يجسد ثلاثة قرون من البناء    موريتانيا ترفض تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط    رئيس البرلمان العربي: يوم التأسيس يمثل نقطة انطلاق راسخة في تاريخ الدولة السعودية    وكالة ناسا تؤجل أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ عقود بسبب مشكلات فنية    المرور يدعو للالتزام بإرشادات السلامة خلال احتفالات يوم التأسيس    منظومة متكاملة لإدارة الحشود وضمان سلامة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام    صعود نادي بيش إلى دوري الدرجة الثانية قبل نهاية الموسم    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك    رئيس مجلس إدارة مجموعة stc ورئيسها التنفيذي يهنئان القيادة بمناسبة يوم التأسيس.    الجمعية السعودية للروماتيزم: الدكتورة حنان الريس تهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    جذور دولة .. وراية أمة    نونيز على رادار ثنائي الدوري الإنجليزي    القرقاح يهنيء القيادة الرشيدة بذكرى يوم التأسيس    التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    الأسواق في الدولة السعودية الأولى    الملك عبدالعزيز يقدم أول كأس ملكية في كرة القدم    ضيافة أصيلة وصدارة عالمية.. 1.695 مليار ريال صادرات التمور السعودية    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    "هيئة الطرق": انطلاق مبادرة "إفطارك علينا" لتعزيز السلامة المرورية وقيم التكافل    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    الملك سلمان.. «التأسيس» فخر التاريخ وعزيمة المستقبل    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    وزارة الداخلية تصدر دليلًا إرشاديًا للمحافظة على أمن وسلامة المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك 1447ه    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    التراث العمراني السعودي.. ذاكرة حية تعكس هوية وتاريخ المملكة    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    بلدية محافظة أبانات جهود في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بخدمة المستفيد وتعزيز المشاركة المجتمعية    السعودية سابعة العالم في الميزانيات العسكرية    الوحدة الوطنية الكبيرة    النصر يعود للصدارة.. والهلال يتعثر أمام الاتحاد المنقوص    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    محافظة رياض الخبراء.. أصالة الريف وحيوية النمو والحضارة في مدينة تعلّم عالمية    معالم ومناطق ترتبط بمراحل تأسيس الدرعية الأولى بالشرقية وغصيبة والمليبيد وعلاقتهما بمراحل التأسيس    يوم التأسيس.. جذور راسخة ومسيرة تُلهم المستقبل    الفتح يتأهب لمواجهة الأخدود    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    فترة الوحي في حادثة الإفك    "ليلة الأوقاف" ضمن حملة "الجود منا وفينا" تُسهم في توفير وحدات سكنية    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    113 مخالفا كل ساعة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    «سلمان للإغاثة» يوزّع (200) سلة غذائية في مدينة كامنيتسا بكوسوفو    32 فريقا بمونديال صامطة    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    ملاحم نسائية لم تكتب بالسيوف.. من ضوء البيوت خرجت الدولة    يوميات من عرعر في يوم التأسيس    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    هل يدرك العرب أن السعودية تمثل خط الدفاع الأكثر أهمية    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم: الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج وتقييم الأمراض المناعية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع تعريب التعليم العربي
نشر في الجزيرة يوم 23 - 07 - 2012

أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في عام 1430ه أنها أطلقت مشروع تعريب التعليم في الوطن العربي، وذلك في إطار تنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية لدخول مجتمع المعرفة الذي اعتمدته قمة دمشق في شهر مارس 2008م، وأوكلت قمة الدوحة في شهر مارس 2009م مهمة تنفيذه إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. ويقول الخبر إن اجتماع المنظمة المذكورة على مدى أربعة أيام سيتناول موضوعات حول مشروع تعريب التعليم ومشروع ترجمة العلوم والتقنيات الحديثة والمحتوى العربي على الشبكة، وستتم معالجة هذه الموضوعات وتصميم هياكل المشروعات وآليات تنفيذها ووضعها بعد إنجازها تحت تصرف المعنيين بشأن اللغة العربية.. إلخ ما تضمنه الخبر. وأضاف النبأ بأن المنظمة وعدت بإنجاز المهمة خلال النصف الأول من العام 2010م، وسيكون المشروع في متناول المعنيين باللغة العربية في النصف الثاني من السنة نفسها (انظر جريدة الجزيرة الصادرة يوم الجمعة 21 رمضان عام 1430ه). مما لا شك فيه أن إسناد قمة الدوحة هذا الأمر المهم جداً إلى المنظمة المشار إليها يعني من حيث المبدأ ثقة القادة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ويعني أيضاً أن المنظمة من خلال تصريحها آنف الذكر كانت واثقة من نفسها في تحمل هذه المسؤولية، ويعني أن العرب مجمعون على إعادة النظر في واقع التعليم فيما يختص باللسان العربي، وأنه الأجدر والأقدر على إيصال المعلومة إلى الإنسان العربي، ويعني أيضاً أن التعجيم في التعليم العربي ثبت فشله، وأن الأمة العربية قد ضاقت ذرعاً بتخلفها بين أمم العالم، وأن أهم أسباب هذا التخلف هو تعجيم التعليم في الوطن العربي، وبخاصة العلوم البحتة - التطبيقية، وأن انفراد الأمة العربية في تجاوز لسانها إلى لسان آخر، سواء كان إنجليزياً أو فرنسياً أو إيطالياً في التعليم كان لافتاً للنظر وخارجاً عن مألوف أمم العالم؛ لأن كل أمة من أمم العالم قاطبة تعلم العلوم كافة بلغتها إلا الأمة العربية فهي استثناء؛ إذ هي تعلم العلوم بغير لغتها على الرغم من كونها تملك لغة عالمية محسوبة من بين ست لغات هي اللغات المعترف بها عالمياً.
لقد تبيّن للأمة العربية أن هناك خلطاً بين مسألتين فيما يخص لسان التعليم، المسألة الأولى تعلم اللغة الإنجليزية والمسألة الثانية تعليم العلوم باللغة الإنجليزية، وهما مسألتان متغايرتان تماماً، كان قدر الأمة العربية أن يلتبس هذا الأمر عليها في المشرق العربي وفي الشمال الإفريقي بالنسبة للغة الفرنسية، وفي القرن الإفريقي بالنسبة للغة الإيطالية، والأمة العربية لم تفرق بينهما طيلة ما يزيد على قرنين من الزمن، وأخيراً تبين أن تعلم اللغة الإنجليزية أو غيرها من اللغات مطلوبٌ، وهو الذي يعني عدم الانعزال عن العالم، أما جعل اللغة الأجنبية لغة تعليم في الوطن العربي فهو خطأ ومسلك غير رشيد؛ إذ الصواب أن يكون تعليم العلوم كافة في الوطن العربي باللغة العربية حصرياً، وهو الصواب بكل المقاييس، وهو المسلك المنسجم مع سلوك الأمم بعامة إزاء لغاتهم، وإذا كان هناك من بين أساتذة الجامعات العربية ومديريها من يتشبث بالتعجيم في التعليم فعليهم جميعاً أن يعيدوا النظر في هذا المسلك، ومن الشجاعة أن يعيد المرء النظر في نهجه عند الاقتضاء؛ فقد ظهر وجه الحق وتبين. يقول محمد مراياتي كبير المستشارين للعلم والتكنولوجيا في التنمية ومختص في معالجة اللغات ما نصه: «اللغة هي أداة ووسيلة لتبادل الأصول غير المادية، ونعني بها المعرفة، فهذه قيمة اللغة في الاقتصاد وفي المجتمع، فإذا كانت هذه الأداة غير مهتم بها يدفع المجتمع ثمناً اقتصادياً ومعرفياً، وهذا هو الواقع القائم في العالم العربي؛ فنحن ندفع الثمن غالياً جداً؛ لأن القوى العاملة تفتقر لهذه الأداة لتبادل المعرفة. نتكلم عن مجتمع المعرفة العربي ولا توجد معرفة بلغة هذا المجتمع؛ لأننا ندرس المعرفة بلغة أخرى هي الإنجليزية، وهذه اللغة للنخبة، أما القوى العاملة الكبرى التي تحتاج لتبادل المعرفة لكي تنتج فلا تعطيها المعرفة بلغتها (العربية)، وهو خطأ كبير جداً، يقترفه أساتذة الجامعات ومتخذو القرار في عدم تعليم العلوم باللغة العربية، ويخلطون بين مسألتين أساسيتين (إتقان اللغة الإنجليزية وهو ضرورة وحتمية ولا بد منها ويجب أن نصرف عليها، والتعليم باللغة الإنجليزية فهاتان مسألتان منفصلتان مختلفتان)...» إلخ ما أورده في هذا الخصوص (انظر جريدة الجزيرة عدد 14462 في 12 جمادى الأولى عام 1433ه).
وإذا افترضنا حسن النية من قبل أساتذة الجامعات ومديريها في الوطن العربي فإن إصرارهم على إبقاء تعليم العلوم بغير العربية قد تجاوز المدى في طريق مسدود وغير منتج وفاشل على مدى ما يزيد على قرنين من الزمن، وربما تراءى للبعض منهم أن تدريس العلوم في المشرق العربي بالإنجليزية يضمن الإجادة للغة الإنجليزية نطقاً وكتابة؛ فقد وقعوا في خطأ كبير أيضاً؛ حيث جعلوا العلم وسيلة وليس غاية، جعلوه وسيلة للتقوية في اللغة، وأصبحت الغاية هي إجادة اللغة الإنجليزية، ولم يحصل شيء من ذلك، وفوات العلم وإضعافه في سبيل تقوية الطالب في اللغة الأجنبية قد أصاب تقدم الأمة العربية في مقتل، وأصبح تدارك الأمر في هذا المجال وتصحيح مسار لسان التعليم ملحًّا للغاية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.