أكد مدير إدارة الدفاع المدني اللواء طيار محمد الحربي على «أن النساء كنّ أكثر هدوء وقدرة على التعامل مع عمليات الإنقاذ في «كارثة جدة»، في وقت فشل غالبية «الرجال» في التعامل مع طبيعة عملية الإنقاذ، وقال ل«الحياة»: «واجهنا صعوبات كبيرة مع تردد وخوف بعض محتجزي «السيول» خلال العمليات التي شملت مختلف الأعمار والتصنيفات، خصوصاً من قبل «الرجال» حيث أعاقوا عمليات الإنقاذ أكثر من مرة على عكس «النساء» اللائي تعاونّ مع رجال الإنقاذ بصورة مميزة، مما أسهم في انتشالهن من الخطر بسرعة فائقة». وأضاف «لا أزال أتذكر عملية إنقاذ سيدة مسنة تجاوز عمرها 90 عاماً، وتعاني من «الشلل»، حينما حاصرتها «السيول» في أحد أحياء جدة الشعبية، وكيف أنها تعاملت وبكل هدوء مع تعليمات رجل الإنقاذ، على رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بها، لكنها نجحت في التعامل مع طوق النجاة، وتم إنقاذها من وسط السيول في فترة وجيزة». وتطرق اللواء الحربي، للحديث عن حرص إدارته على تأهيل رجال الإنقاذ بصورة تجهزهم للتعامل مع الظروف النفسية التي يمكن أن يصادفوها خلال عمليات إنقاذ المحتجزين، وأضاف: «نعمل على إدراجهم في دورات مكثفة تركز على البرامج الخاصة بعلم النفس، والتعامل مع أدوات الإنقاذ، إضافة إلى دورات تتعلق بالإسعافات الأولية». مشيراً إلى أن المشاركين في عمليات الإنقاذ من إدارة طيران الدفاع المدني، اكتسبوا الخبرة التي تساعدهم على تجاوز هذه المسألة، مع قدرتهم على الاندماج في المجتمع بشكل طبيعي، وتلافي المضاعفات النفسية الناجمة عن التعامل مع «الكوارث» التي تحمل في الذاكرة مآسي وقصص مؤثرة.