أعلنت المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية، بدء حملة التطعيم بلقاح البكتيريا العقدية الرئوية اعتباراً من السبت المقبل، وتستمر ثلاثة أشهر. بعد أن ألزمت وزارة الصحة المناطق كافة بإعطاء اللقاح للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام. ليحميهم من الالتهابات الصدرية المتكررة. وأبلغت «صحة الشرقية» مراكز الرعاية الصحية الأولية بضرورة تنفيذ حملات توعية عن اللقاح لارتفاع الأمراض الصدرية والتحسسية. وأوضحت في تعميمها أن «الحملة بدأت في بعض المناطق مثل عسير والرياض، وحالياً بدأ توفير اللقاح وتوزيعه على المناطق كافة»، لافتة إلى أن «أعمار الأطفال المستهدفين تراوح بين عامين وخمسة أعوام، ويتم إعطاء اللقاح داخل المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، وتعطى الجرعة مرة واحدة. وأوضح أطباء في مراكز الرعاية الصحية الأولية في الشرقية ل«الحياة»، أن «هذا اللقاح لا يتوافر إلا في دول الخليج، بسبب ارتفاع سعره، وقامت الوزارة بتوفيره مجاناً، ويقوم اللقاح بحماية الأطفال من الالتهابات الصدرية وأمراض التحسس التي شهدت تنامياً ملحوظاً خلال العامين الأخيرين، وتحديداً في الشرقية التي تصنف بأنها من أعلى المناطق التي يصاب سكانها بالجيوب الأنفية والجيوب، نتيجة الزكام المتكرر وأمراض التحسس». وقال الدكتور عبدالعزيز نجم (مشرف على مركز صحي) ل«الحياة»: «إن الأمراض التنفسية والتحسسية سبب رئيس لتنويم الأطفال في المستشفيات خلال فصل الشتاء، وكانت سبباً في قلة الأسّرة بسبب الزحام الذي أربك بعض أقسام الأطفال في المستشفيات»، لافتاً إلى أن «اللقاح يساعد مرضى الربو في تحمل الأعراض، وتكون بنسبة أقل من دون اللقاح، كما أن هناك انتشاراً للجيوب الأنفية التي وصلت إلى أعلى إصابة بين سكان المنطقة، بنسبة 25 في المئة، وهي الأعلى مقارنة مع المناطق الأخرى، والجيوب عادة تأتي نتيجة تكرر الأمراض التنفسية». بدورها، أوضحت اختصاصية الأمراض التنفسية الدكتورة هدى العومي، أن «التطعيمات تقدم لجميع الأطفال في المملكة، للوقاية من الأمراض الرئيسة، بوصفها جزءاً من جدول التطعيمات الوطني الموسع ضد أمراض وعدوى مراحل الطفولة، ويشهد جدول التطعيمات تغييرات وتحديثات كل فترة، تبعاً لما تتوصل إليه الأبحاث الحديثة والدراسات من نتائج تستدعي إجراء تلك التغييرات لحماية الأطفال والمجتمع من بعض التأثيرات الخطرة التي قد تحدثها تلك الجراثيم، فإن التطعيم ضد البكتيريا العقدية الرئوية المعروفة باسم المكورات الرئوية، ويستخدم ضدها لقاح PCV13، ووجد أنها يمكن أن تتسبب في التهاب السحايا والالتهاب الرئوي، والتهابات الأذن الحادة (التهاب الأذن الوسطى)، وتسمم الدم، والتهابات المفاصل، لأجل حماية الأجيال المقبلة من الأمراض». وأضافت العومي: «إن هذا اللقاح يعطى الآن للأطفال من عمر شهرين إلى 12 شهراً، ضمن جدول التطعيمات الأساسية. ونظراً لعدم تحصين هذه الفئة تقرر أن يتم تطعيم هؤلاء الأطفال، والأطفال من عامين إلى خمسة أعوام، ضمن حملة تستمر ثلاثة أشهر». يذكر أن مراكز الصحة بدأت التنسيق مع الصحة المدرسية في توفير اللقاح وإبلاغ أولياء الأمور بضرورة تقديم اللقاح للأطفال، وألزمت الوزارة جميع المديريات بإدراج اللقاح في شهادات التطعيم التي تعتمد في قبول الأطفال في المدارس، باعتباره ضمن الخطة التي تدرسها الوزارة لمحاربة الأمراض المعدية.