أكدت دراسة أجراها أحد أكبر المصارف الإيطالية وجود إمكانات ضخمة لتطوير التمويل الإسلامي في إيطاليا، فيما أكد وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي كلاوديو سكايولا ان منطقة الخليج تُعد منطقة إستراتيجية بالنسبة إلى بلاده. وبحسب الدراسة التي أجراها قسم البحوث في مصرف «مونتي دي باسكي» ونقلها الموقع الإلكتروني للشبكة التلفزيونية الإخبارية الأميركية «سي إن إن»، يُحتمل بحلول عام 2015 جمع 4.5 بليون يورو كاستثمارات إسلامية من عدد المسلمين المقيمين في إيطاليا (عددهم الإجمالي نحو 1.3 مليون شخص). ولفتت الدراسة إلى ان الحالة البريطانية على صعيد التمويل الإسلامي تشكّل نمطاً قابلاً للتكرار في بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى. وشددت على ان اندماج السكان المسلمين في أوروبا من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ووتيرة النمو في حجم السوق المالية الإسلامية في العالم المالي، يلفتان الانتباه إلى إمكانات كبيرة لتطوير التمويل الإسلامي. وعلى رغم من ان سوق رأس المال الإسلامية لا تمثل سوى واحد في المئة من النشاطات المالية العالمية، كما ان معدل النمو للأصول يتراوح ما بين 10 و15 في المئة سنوياً، نمت عائدات عمليات التجزئة المصرفية الإسلامية بنسبة 44 في المئة سنوياً تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية. إلى ذلك، أكد سكايولا ان «الخليج العربي منطقة جغرافية سياسية استراتيجية بالنسبة إلى إيطاليا وخزان للطاقة بأبعاد هائلة». وأوضح أمام منتدى «إيطاليا - الخليج» في روما «ان إيطاليا تستطيع ان تصبح مركزاً للطاقة في منطقة البحر المتوسط». وأضاف: «دشنا مع وزير (الطاقة والصناعة القطري) عبدالله العطية محطة للغاز الطبيعي المسال في روفيغو على البحر الأدرياتيكي، على أساس الغاز الطبيعي المسال المستورد من قطر، الذي سيغطي 10 في المئة من الطلب الايطالي. وأكد ان «الفرص التجارية لإيطاليا في الخليج تتمثل بشكل رئيس في مجال النقل والبناء والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والعناية الصحية والطب».