بات جلياً ووفق ما كان متوقعاً الا تخرج صدارة جدول الميداليات في دورة الألعاب الفرنكوفونية السادسة التي تختتم غداً في بيروت، من قبضة فرنسا، فيما تواصل المغرب «لعبة المطاردة» متسلحة بقوتها الضاربة في ألعاب القوى لاسيما في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة.وخطفت المغرب الأضواء في سباق ال5 آلاف م مع فوز الثلاثي شاكر بوجتاوي (13.42.72 دقيقة) وأنيس سلموني (13.43.73 د) وهشام بيلاني (13.45.53 د)، والأخيران توجا في سباق ال10 آلاف م. ونال الفرنسي فينسينت فافريتو ذهبية القفز بالزانة (5.40م)، تلاه الكنديان كريستيان ويلسون (5.10 م) ودايفيد فولي (5.00 م). وأحرز الكاميروني أوغو مامبا شليك ذهبية الوثبة الثلاثية (16.78م)، على حساب الروماني ألان أنجل (16.24م) والفرنسي جوليان كابيك (16.23 م). في رمي المطرقة، حطمت الفرنسيّة الدولية مانويلا منتربرون التي غابت عن بطولة العالم الأخيرة في برلين رقم الألعاب مسجلة 70.26 م (الرقم السابق للبولندية كاميليا سكوليمواسكا ومقداره 67.95م سجلته عام 2001) ، فنالت الذهبية متفوقة على الرومانيّة بيانكا بيري (67.67 م). وقطفت مواطنتها اميلي بيران (66.17م) البرونزية. وتقدمت الفرنسية غابرييّلا كواسي المشاركات الخمس الأخريات في المسابقة السباعية جامعة5460 نقطة. ونالت الكندية جينيفر كوتن الفضية (5230 ن)، وبياتريس كامبول من بوركينا فاسو البرونزية ( 4861 ن). ودونت الرومانية أنكوتا بوبوسل إسمها في سجل أرقام الدورة إثر فوزها في سباق 3 آلاف م موانع مسجلة 10:05.01 د، وهو سباق أدرج للمرة الأولى في الألعاب. وحصدت المغربية حنان أوحادو، العائدة من إصابة، الفضية (10:07.40د)، والفرنسية إلسا دالوناي البرونزية (10:48.29 د). مدرسة الحواجز المغربية وفرضت مدرسة ال400 م حواجز المغربية حضورها مجدداً مكرسة تقليداً راسخاً، عرف بطلات مميزات أمثال الأولمبية نوال المتوكل ونزهة بدوان بطلة العالم السابقة وحاملة الرقم القياسي للألعاب (54.91 ث عام 2001). وفي السباق الفرنكوفوني في بيروت تفوق «الثنائي» حياة لمباركي (58.40 ثانية) ولميا لهبز (58:81 ث). وحلت الكاميرونية كارول كابود ميبام في المركز الثالث (58:85 ث). وفي مسابقة كرة الطاولة، واصلت فيتنام أداءها المتطور، فحصد كيين كووك دوان ذهبية لفردي للرجال على حساب المصري احمد علي صالح، بطل العرب المصنف ال127 عالمياً، بنتيجة 3-1 (14-12 و12-10 و9-11 و11-6). وحصل كل من الكونغولي سوراجو ساكا والسويسري نيكولا مولر على ميدالية برونزية. ونالت الكندية، الصينية الأصل زانغ مو ذهبية الفردي للسيدات إثر فوزها في النهائي على الفييتنامية ماي هوانغ 3-1 (11-2 و4-11 و11-6 و11-4). وحصلت الرومانية كريستينا هيريسي والفرنسية أودري ماتونيه على الميدالية البرونزية. وعجز الثنائي الكندي زانغ مو وبول بيتر براديبان عن تكرار انجازهما في مسابقة الفرق حيث احرزا الميدالية الذهبية، اذ خسرا في الزوجي المختلط أمام الرومانيين كريستينا هيريسي والكسندرو كازاكو صفر-3 (9-11 و9-11 و4-11). وإكتفى كل من الفرنسيين أودري ماتونيه وتوماس لوبروتان، والبلجيكيين لورنس يونكر وبنجامين روجيرز ببرونزية. وكان اللافت في إختتام المنافسات العرض المميز الذي قدمه البطلان العالميان الفرنسي جان فيليب غاتيان والبلجيكي ميشال سييف وأدارته تحكيمياً الفرنسية كلود برجوريه بطلة العالم عام 1977. وأظهرا خلاله مهارات فائقة تابعها جمهور كبير بشغف. وأضفت برجوريه بقراراتها وتدخلها أحياناً في سير المباراة طابعاً مرحاً وفكاهياً. وتأتي هذه الخطوة من باب الترويج للعبة. وأحرز رجال كندا وسيدات فرنسا ذهب الكرة الطائرة الشاطئية (مسابقة استعراضية لا تعتمد نتائجها ضمن لائحة الميداليات). وفازت كندا على سويسرا 2 – صفر، وفرنسا على سويسرا 2 – 1. واعتبر الثنائي اللبناني المؤلف من جورج نمر ونادر فارس أن خللاً تنظيمياً أجبرهما على مواجهة سويسرا في الدور ربع النهائي. «حصيلة دسمة» الى ذلك، سيخرج لبنان من الدورة ب»حصيلة دسمة» على الصعيد الطبي والوقاية والعناية الصحية. وهي أساساً نتاج عمل اللجنة الطبية المواكبة للألعاب التي طبقت المعايير المشددة المعتمدة في الدورات الأولمبية. وستقدّم إحصاءات وتقارير وتوصيات تشكل «خريطة طريق» لتفادي إصابات الرياضيين والتخفيف من المشاكل الناجمة عنها. وفي ضوء ما أعدّ من ترتيبات وما نفّذ ميدانياً، دعت اللجنة الدولية للألعاب الفرنكوفونية الدكتور ألفرد خوري رئيس اللجنة الطبية في الدورة السادسة ليسهم في وضع دفتر شروط للجان الطبية يعتمد في النسخ المقبلة من الدورة. وسيعقد اجتماع لهذه الغاية في مقر اللجنة في باريس قريباً. وأوضح خوري أن اللجنة الطبية التي تولت ملفي سلامة المشاركين وفحوص المنشطات، ستقدّم استمارة إحصائية تفيد بعدد الإصابات التي حصلت خلال الدورة وأنواعها. وبات لديها بنك معلومات مبرمج يحتوي على العناوين الإلكترونية لأعضائها ويشكل خلية فاعلة لخدمة أي نشاط مستقبلي يحتضنه لبنان على مختلف الأصعدة، ويتطلّب مواكبة طبية. وتفخر اللجنة الطبية، كما يؤكد خوري، بتواصلها مع منظمة الصحة العالمية التي تصدر يومياً نشرة معلومات إخبارية إلكترونية، وأدرجت أخبار الدورة الفرنكوفونية وحالاتها الطبية من ضمن محتواها، لاحظة تنبيهات وإرشادات وإحصاءات عن الأمراض السارية والطارئة والمزمنة وحالات الأوبئة مثل أنفلونزا الخنازير، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الألعاب الفرنكوفونية. وخلال أيام الدورة، نشط حوالى 300 شخص بينهم 200 طبيب في مختلف المواقع ومنها القرية الفرنكوفونية. ومع اختتام الدورة تكون اللجنة الطبية – وحدة الكشف عن المنشطات أجرت 100 فحص للرياضيين وفق المعايير المقررة ومواصفات الوكالة الدولية تشمل الفائزين بالميداليات من مختلف المعادن فضلاً عن اختيارات عشوائية، في المواقع المجهّزة ضمن ملاعب الدورة. وقد نقلت العينات بواسطة البريد السريع الى مختبر أثينا المعتمد من قبل الوكالة الدولية. وتشمل الفحوصات للمرة الأولى مادة «ايبو».