طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب – عشية الكلمة التي يلقيها اليوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقبل أيام من الاجتماع المقرر مع الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني في جنيف، أعلنت طهران أمس، تدشين «جيل جديد» من أجهزة الطرد المركزي المُستخدَمة في تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أنها ستتفاوض مع تلك الدول من «موقع القوة والمنطق والمبادرة». وأكد نجاد ان بلاده في ذروة قوتها العسكرية، مهدداً بأن قواتها المسلحة «ستقطع يد» كل «من يجرؤ» على مهاجمتها، فيما اعتبر رئيس مجلس خبراء القيادة هاشمي رفسنجاني ان تصريحات مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي تضم «محاور كفيلة بتسوية المشاكل الموجودة» في البلد، متهماً «وسائل إعلام أجنبية بالتورط مع العدو بالحرب النفسية» على إيران، وذلك في إشارة الى تداعيات أزمة انتخابات الرئاسة. وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مساء أمس، ان اجتماع الدول الست مع إيران سيعقد في جنيف مطلع الشهر المقبل. ولم يستبعد ان توافق روسيا والصين على تشديد العقوبات على إيران، إذا لم تتوصل الدول الكبرى الى حل مع طهران. وكان رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» علي اكبر صالحي قال في وقت سابق: «طوّر علماؤنا جيلاً جديداً من أجهزة الطرد المركزي، ويجري اختبار سلاسل تتألف كل منها من 10 أجهزة». وأضاف ان «عدد الأجهزة في كل مجموعة سيزداد تدريجاً»، موضحاً انها قادرة على مضاعفة قدرات إيران للتخصيب «اكثر من 5 مرات»، بهدف «زيادة هذه القدرات 10 أضعاف». وزاد: «من الضروري رفع مستوى إنتاجنا، حتى أننا تخطينا الخطوط الحمر في هذا المجال». لكن وكالة «رويترز» نقلت عن ديبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترجيحه أن لا جديد في ما قاله صالحي. وكانت الوكالة أعلنت أن إيران تختبر نماذج متطورة من أجهزة الطرد المركزي منذ أكثر من سنتين، لكنها لم ترصد اي إشارة على دخول طهران مرحلة الإنتاج. وأشار صالحي الى أن «دول الخليج الفارسي وقعت عقوداً مع دول غربية لإنشاء محطات للطاقة النووية، لذا ندعوها الى القيام بزيارة تفقدية لمنشآتنا النووية» بهدف الاستفادة من الخبرات الإيرانية في هذا المجال. وأكد «اكتمال 96 في المئة من مفاعل بوشهر» النووي، مشيراً الى مفاوضات تجريها إيران مع دول «لبناء منشآت ومحطات نووية» أخرى. ورأى ان إسرائيل عاجزة عن تنفيذ تهديداتها بمهاجمة المنشآت الإيرانية، مشدداً على ان النشاطات النووية لبلاده «لن تتوقف في حال وقوع هجوم». وأضاف: «ابلغنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية اننا اتخذنا إجراءات وقائية بنصب أنظمة مضادة للطائرات» في المنشآت الإيرانية. في الوقت ذاته، أعلن سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي ان طهران ستتفاوض مع الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) «من موقع القوة والمنطق والمبادرة». وقال خلال جلسة لمجلس خبراء القيادة ان «العالم يدرك حقائق إيران الآن اكثر مما مضى، ويذعن لعناصر قوة بلدنا». الى ذلك، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى الأممالمتحدة غابرييلا شاليف ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيقاطع الكلمة التي سيلقيها نجاد أمام الجمعية العامة، وسيشجع آخرين على الاقتداء به.