بعد غياب دام أكثر من ثلاث سنوات في باريس حيث مقر إقامته، عاد المغني اللبناني نهاد طربيه الى لبنان وبدأ نشاطاً إعلامياً مكثفاً وعقد لقاءات مع بعض شعراء الأغنية وملحنيها من اجل اختيار بعض الأغاني الجديدة التي يريد ان يطل بها على الجمهور في أقرب وقت، كما يقول. ويريد طربيه ان يقدم في إطلالته الجديدة «القريبة» أغنية يصر على ان تكون لبنانية اللهجة، فولكلورية بل بعلبكية الطابع، لاقتناعه بأن «هذا اللون الغنائي هو الأكثر حضوراً اليوم لدى الجمهور اللبناني» من خلال متابعاته الإعلامية. وطربيه كما هو معلوم، يؤدي اللون الفولكلوري اللبناني بإتقان، الى جانب أدائه باللهجة المصرية والبدوية. والأغنية الجديدة التي اختارها ستسجل في استديو جورج الصافي وتصور فيديو كليب بمشاركة فرقة دبكة لبنانية وربما يكون مكان التصوير قلعة بعلبك. وفي مقابل الاندفاعة الغنائية الجديدة التي يريد طربية ان يحققها، والتي يواكبها باتصالات إعلامية وفنية، يعتب على بعض «الأصدقاء القدامى» الذين نسوا «المحبة التي كانت تربطني بهم»، سائلاً: «هل الأيام غيرتنا أم ان الناس هم الذين يغيرون أنفسهم والأيام معاً؟». وبقدر ما يلوم نهاد طربيه الظروف التي سادت في لبنان خلال السنوات الأخيرة، يلوم في الوقت نفسه شركات الإنتاج الغنائي «التي تراجعت فيها المقاييس الفنية لمصلحة المقاييس التجارية»، ويؤكد أن «هذا الوضع ينبغي ألا يحد من طموحنا لتغييره بكل ما نستطيع»، مستعيداً عدداً من الأغاني الشعبية التي نجحت بصوته ولا تزال حاضرة في ذاكرة الناس على رغم تجاهلها التام من الإعلام الإذاعي، وعدم وجود تصوير تلفزيوني لها.